“المخازنية” يختطفون جزائريين بالحدود لتحصيل أموال المخدرات!
كشفت تحقيقات أمنية تجريها فصيلة الأبحاث التابعة للمجموعة الإقليمية للدرك الوطني بتلمسان، في قضية إقدام مغاربة على اختطاف شاب من منطقة أولاد قدور بالشريط الحدودي ومطالبة عائلته بـ500 مليون سنتيم مقابل إطلاق سراحه، عن مستجدات خطيرة، تفيد بأن المختطفين هم 4 بارونات مغاربة ينشطون في بيع المخدرات بالجملة، قاموا باختطاف هذا الشاب انتقاما من شقيقه الذي لم يسدد مبلغ 10 قناطير من الزطلة والمقدر بالدينار الجزائري بـ500 مليون سنتيم.
.. ليقوموا بعدها بحجز شقيقه كرهينة قبل أن يتصلوا بعائلته لمطالبتها بتوفير هذا المبلغ مقابل إطلاق سراحه، حيث كشف قائد مجموعة الدرك الوطني بتلمسان في اتصال بـ “الشروق” أن الحادثة لها علاقة بقضية 10 قناطير كيف التي تم حجزها سبتمبر الماضي من قبل عناصر الجمارك، نافيا في نفس الوقت الأخبار المتداولة والتي تحدثت عن عملية ابتزاز نفذتها تنظيمات إرهابية ناشطة بالجهة للحصول على فدية.
وأضاف المتحدث أن التحقيقات لا تزال جارية مع الشاب المختطف، الذي أكد بأنه تعرض لعملية اختطاف من قبل 4 مغاربة، قاموا بحجزه في مكان مجهول في وجدة قبل أن يجبروه على الاتصال بعائلته وتخييرهم ما بين توفير المبلغ أو تصفيته جسديا، الشاب ـ يضيف قائد مجموعة الدرك ـ تناقض في تصريحاته بخصوص المبلغ المسلّم، تارة بالقول إن المغاربة طالبوا بـ 500 مليون وتارة أخرى بالادعاء أنهم تسلموا فقط 100 مليون مقابل إطلاق سراحه، مشيرا إلى أن هذه التصريحات تبقى متضاربة وغير واقعية، وإلا كيف يتم تفسير الفرق الشاسع بين المبلغين.
كما نفى الشاب معرفته بالأشخاص الذين تسلموا المبلغ وحتى نوع السيارة ورقمها، ما يكشف أن القضية يلفها الكثير من الغموض حول هوية الأشخاص الذين تسلموا المبلغ والطريقة التي تم من خلالها اختطاف الشاب وإرجاعه رغم الحدود المغلقة.
وأشارت مصادرنا أن نفس الحادثة تكررت أول أمس، مع شاب من مدينة مغنية تم أيضا اختطافه أول أمس، قبل مطالبة عائلته بمبلغ يصل 200 مليون سننتيم، حيث كشفت مصادر موثوقة أن مصالح الشرطة بمغنية تلقت أول أمس، بلاغا من قبل عائلته يفيد بوجود ابنها عند مغاربة واشترطوا توفير مبلغ 200 مليون سنتيم مقابل إطلاق سراحه، حيث تجري تحقيقات في هذه القضية التي قد تكون بمثابة الخيط الذي سيكشف عن هوية بارونات التهريب التي لا تتوقف عن إغراق الجزائر بهذه السموم دون أن يتم القبض على الرؤوس، حيث كشف بوعلاق أن هذه القضية هي أيضا لا تزال قيد التحقيق من دون أن يكشف عن مزيد من التفاصيل.
كما كشفت مصادر “الشروق” أن شابا ثالثا ينحدر من باب العسة أيضا تم اختطافه بنفس الطريقة بمنطقة مرسى بن مهيدي، ولم يتم لحد الآن الكشف إن كانت الحادثة تتشابه مع سابقاتها أم لا، علما أن قائد الدرك أكد لـ “الشروق” بخصوص هذا الشاب أن هذا الشاب تم توقيفه رفقة آخر من قبل المخازنية بمنطقة السعيدية لدى محاولته العبور سرا للمغرب نهار أمس الأربعاء.