المخزن يُلفق تهمة المتاجرة بالمخدرات لمستثمر جزائري ويسجنه
لا يزال المخزن المغربي ينتقم من السياح الجزائريين، فمن قضية اسلام التي أسالت الكثير من الحبر وغيره من الجزائريين الذين وطأت أقدامهم المغرب، وتحوّلوا إلى مطلوبين ومجرمين بقضايا كثيرة، هاهي قضية أخرى تطفو إلى السطح.. رياض ساليك المستثمر الجزائري الذي زار المملكة المغربية أكثر من عشر مرات لغرض السياحة أو العمل، لـُفقت له تهمة تجارة المخدرات وحكم عليه بالسجن لمدة 9 سنوات بالرغم من شهادة الكثير بأخلاقه الحميدة.
بعد زيارته للمملكة المغربية التي كان يراها رياض ساليك الدولة الشقيقة والجارة، قرر أن يوسع تجارته أكثر ويفتح شركة مصغرة لبيع البروتينات الرياضية، وهذا بعد ازدهار نشاطه بالجزائر، ناهيك عن السمعة الطيبة التي كان يتحلى بها وسط جل المستثمرين.
كانت وجهة رياض ساليك المستثمر الجزائري صاحب 49 سنة الرباط، عند أحد أصدقائه المغاربة، والذي وعده بالبحث عن أرضية المصنع ومساعدته في كل الإجراءات، ولكن ما إن وطأت قدمه المغرب لفقت له تهمة المخدرات، وحكم عليه بالسجن 9 سنوات، ناهيك عن تعرضه للضرب والشتم، وهذا لا لشيء سوى لأنه جزائري الجنسية.
كل هذا جاء على لسان أوهيب سعاد قريبة رياض التي ترعرعت معه ونشأت في نفس المكان الذي ولد فيه، حيث أكدت المتحدثة التي تنقلت لـ”الشروق” قصد مناشدة السلطات المعنية لمساعدة رياض في محنته وقالت: “رياض برئ، أحلامه اندثرت بعد حبسه برعاية الملك المغربي للانتقام من كل ما هو جزائري، ولتبرير أحقاده تجاه الدولة التي دعمت الشعب الصحراوي”.
وأضافت سعاد أوهيب أن الشرطة المغربية بالرباط في أكتوبر 2013 ألقت عليه القبض، واتهمته بالمتاجرة في المخدرات دون أية أدلة مستندة، وتم الحكم عليه في نفس الشهر بتسع سنوات حبسا بمنطقة تسمي سلي التابعة إلى الرباط، مضيفة أن السفارة الجزائرية بالمغرب عيّنت محاميا مغربيا، ولكنه لم يحضر يوم المحاكمة، وهذا ما يطرح العديد من الأسئلة.
وأردفت قريبة الجزائري رياض ساليك التي كانت تتكلم بحسرة كبيرة خصوصا بعد المعاملة التي يتلقاها من طرف إدارة السجون بسبب جنسيته الجزائرية، خاصة بعد امتناعهم من إعطائه الدواء، وهو يعاني من الضغط القاتل، وقالت “يعيش في وضع مزر للغاية، خصوصا بعد إضرابه عن الطعام لمدة 40 يوما، حيث نقل إلى المحاكمة بكرسي متحرك فاتهم من طرف القاضي أنه “ممثل بارع” بالرغم من تقرير الطبيب الذي أثبت أن الإضراب عن الطعام أثر على صحته.
وأضافت المتحدثة في شهاداتها، أن من بين الإجراءات التعسفية، اتهامه بأنه بارون مخدرات والكارثة تكمن في أنه أقحم في قضية مغربي حكم عليه بالسجن 18 شهرا بتهمة تجارة المخدرات فاتهم رياض ساليك بأنه شريكه بالرغم من إنكار المغربي بالكامل، الذي ظل يصرخ أثناء المحاكمة “لا أعرف هذا الجزائري…”.
وفي سياق مواز، في سؤال حول ذهاب أحد أفراد عائلته إلى المغرب، أكدت المتحدثة أن كل العائلة تخشى من التوجه إلى المغرب، خوفا من مواجهة نفس مصير رياض، وناشدت محدثتنا السلطات الجزائرية للتدخل السريع وإنقاذه من الجحيم قائلة: “المغرب لن يرحمه فارحموا ابن الجزائر هو بحاجة إليكم”.