المركزية النقابية تطلب عزل الأحزاب السياسية عن مشاورات المهن الشاقة
أعلن الناطق الرسمي باسم المركزية النقابية، شابخ فرحات، عن استئناف دراسة ملف المهن الشاقة بداية من الأسبوع المقبل، على مستوى الاتحاد العام للعمال الجزائريين، وسيتم إشراك فيه النقابات والفيدراليات والأطباء والأخصائيين مع استثناء الأحزاب السياسة، مطالبا بعدم تسييس الملف، وداعيا الحكومة إلى رفض ما تطلبه بعض الأحزاب والأطياف السياسية التي تريد أن تكون لها كلمة في قائمة المهن الشاقة.
وقال المتحدث في تصريح لـ”الشروق” إن الفصل في لائحة المهن الشاقة سيحدده ثلاثة أطراف وهي الحكومة والنقابة وأرباب العمل مع الأخذ بعين الاعتبار الأخصائيين والأطباء، من دون قبول تدخل أي طرف آخر، لاسيما فيما يتعلق بالأحزاب السياسية بحكم أن الملف اجتماعي ولا علاقة له بالسياسة، وشدد في سياق متصل على أن العمال الذين يشتغلون في المكاتب غير معنيين بالتصنيفين، سواء المهن الشاقة التي سيستفيد أصحابها من 5 سنوات تقاعدا مسبقا، أم المهن المرهقة المتعلقة بالضرر النفسي والمعنوي، مشيرا إلى أن من يشتغل تحت المكيف وفي المكتب، مهما كانت صعوبة عمله لن يتم تصنيفه كمهنة مرهقة.
وعن الأجندة الزمنية الخاصة بتسليم وإقرار قائمة المهن الشاقة، قال شابخ فرحات إنها ستكون مفتوحة، فالمهم حسبه أن يتم الفصل فيها قبل نهاية شهر جويلية 2017، وذلك تزامنا مع استفادة بعض العمال من إجراء التقاعد من دون شرط السن بداية من شهر أوت المقبل، وتستفيد منه فئة أخرى شهر ديسمبر 2017، كما أعلن عن الاعتماد على قوائم المهن الشاقة المعتمدة بدول أوروبية وحتى العربية على غرار تونس، التي تصنف الأستاذ والمعلم كمهنة شاقة، يستفيد من 5 سنوات مقتطعة في إطار التقاعد من دون شرط السن، وهو ما سيتم اقتراحه للمعلم في الجزائر بالنظر إلى الظروف الصعبة والضغط الذي يخضع له أثناء ممارسة مهامه المهنية، مشيرا إلى أن عملية تحديد القائمة ستتطابق أيضا مع القانون الجديد للتقاعد الذي تمت المصادقة عليه بالغرفتين السفلى والعليا للبرلمان، وسيدخل حيز التنفيذ بداية من الفاتح جانفي المقبل.
هذا، ووافق أعضاء مجلس الأمة بالإجماع قبل يومين، على تمرير نص قانون التقاعد المحدد للسن الأدنى للتقاعد بستين 60 سنة للرجل و55 سنة بالنسبة إلى المرأة، وقال وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، محمد الغازي، عقب جلسة المصادقة، إن قانون التقاعد سيسهم في تعافي الصندوق الوطني للتقاعد من العجز المالي، الذي وصل إليه في السنوات الأخيرة، الذي كان نتيجة لتسيير نظام التقاعد بإجراءات ترقيعية من جهة، وضغوطات سياسية واقتصادية واجتماعية مورست على الجزائر من قبل صندوق النقد الدولي، من جهة أخرى..