المشاوي وآلات شحذ السكاكين تغزو الأسواق
مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، ازدهرت تجارة بيع الأسلحة البيضاء والسكاكين الخاصة بالذبح والسلخ، حيث اكتظت الأسواق بعدد من الطاولات التي تعرض أنواعا مختلفة من السكاكين، والتي أغلبها ذات صنع صيني، كما استغل بعض المواطنين الذين يملكون آلة شحذ السكاكين فرصة العيد، فاصطفوا في الأسواق الشعبية عارضين خدماتهم مقابل أجرة معقولة، وقد انتشرت تجارة الفحم بشكل لافت في معظم المحلات، وحتى على الأرصفة.
هي مظاهر اعتاد المواطن الجزائري على رؤيتها في شوارعنا، أياما قبل حلول عيد الأضحى المبارك، فيستغل بعض التجار الفرصة من أجل بيع كل ما يتعلق بالأضحية، من مستلزمات الذبح والسلخ وحتى الشواء، وكل ما من شأنه أن يدرَّ أموالا عليهم في غضون أيام، حيث تراص عدد منهم في الأسواق الشعبية التي أصبحت قبلة للمواطنين في هذه الفترة، على غرار سوق بومعطي المتواجد ببلدية الحراش، والسوق البلدية بباش جراح، كما شهدت بعض الساحات العمومية انتشار طاولات بيع السكاكين والسواطير بمختلف الأنواع والأحجام، والتي أغلبها مستوردة من الصين، وقد لاقت هذه الأخيرة رواجا كبيرا، نظرا لأسعارها المنخفضة مقارنة بنظيرتها الأوربية، على الرغم من نوعيتها الرديئة، حيث تتآكل سريعا بفعل الصدأ، إذ يقدر سعر السكين الصغير بـ50 دج، بينما يبلغ ثمن السكين الكبير 250 دج، ناهيك عن عرض بعض المواطنين لخدماتهم في مجال شحذ السكاكين، حيث وجد كل شخص يملك آلة للشحذ، في اقتراب عيد الأضحى المبارك، فرصة مواتية للظفر ببعض الأموال في الفترة التي تسبق يوم النحر، وقد عرفت هذه الحرفة إقبالا كبيرا من قبل المواطنين، الذين تدافعوا بغية نيل فرصة شحذ السكين الخاص بالذبح، والذي بلغت تكلفة شحذه 50 دج، فيما قدرت أجرة شحذ الساطور الخاص بالتقطيع بـ 100 دج.
ويفضل الكثير من المواطنين التحضير لأجواء العيد، واقتناء كل المستلزمات المتعلقة بيوم الذبح وحتى الأيام الأخرى التي يحبذون استغلالها للاستمتاع بالشواء، لذا يحرصون خلال هذه الأيام على توفير كل ما يتعلق بالشواء ويساهم في تحضير هذه الوجبة المفضلة لدى غالبيتهم، فيقومون بشراء “المشواة” التي تعد ضرورية للأمر، كما لا ينسى المواطن الجزائري اقتناء أكياس الفحم، وهو ما يعلمه التجار جيدا، فعمل الكثيرون منهم على توفيره في الأسواق بكميات معتبرة، إلا أن عرضه من قبل بعض التجار بأسعار مرتفعة، خلق استياءً كبيرا في أوساط المواطنين، حيث بلغ سعر الكيلوغرام الواحد منه 300 دج، وهو ما اعتبره أحد المواطنين الذي التقيناه في سوق بومعطي “سرقة” لأموال المواطنين على حد قوله، إذ قال أن بعض أشباه التجار يتحينون فرصة حلول عيد الأضحى المبارك للزيادة في الأسعار مهما كانت السلعة المعروضة، مضيفا أنه وعلى الرغم من النوعية الرديئة للفحم الذي يباع في الأسواق، إلا أن أسعاره مرتفعة جدا، فشواء كمية معتبرة من اللحم تستدعي شراء خمسة كيلوغرامات من الفحم على الأقل، وبما أن سعر الكيلوغرام الواحد 300 دج، فستضطر لدفع 1500 دج مقابل وجبة شواء، وهو مبلغ يضاف للمصاريف المترتبة عن مناسبة العيد، والتي تثقل كاهل المواطنين ذوي الدخل المحدود.
وفي ظل لهفة بعض التجار الذين يركضون وراء الربح السريع، غير آبهين بضعف القدرة الشرائية للفقير، يبقى المواطن البسيط الضحية الوحيدة، حيث يدفع الثمن أضعافا مضاعفة في كل مناسبة.