المضربون يحاصرون الوزارة وزياري يطير إلى سويسرا
اعتصم الأطباء العامون والأخصائيون والنفسانيون، بالإضافة إلى موظفي الأسلاك المشتركة أمس، أمام مبنى وزارة الصحة بالعاصمة، احتجاجا على رفض الوزارة الوصية الاستجابة لمطالبهم، واستمرت أمس حركة الاحتجاجات والمسيرات داخل أغلب المؤسسات للأسبوع الثالث على التوالي.
استجاب موظفو قطاع الصحة لدعوة المشاركة في الاعتصام أمام مبنى وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات، الذي دعت إليه تنسيقية مهنيي الصحة التي تضم كلا من النقابة الوطنية لممارسي الصحة العمومية، نقابة الأخصائيين العموميين، والنقابة الجزائرية للنفسانيين وأساتذة التعليم شبه الطبي، بالإضافة إلى الأسلاك المشتركة، مطالبين بالاستجابة لمطالبهم المرفوعة، معبرين بذلك عن رفضهم لموقف وزير الصحة المتمسك بقرار رفض إعادة النظر في القانون الأساسي، الذي يشكل أحد أبرز مطالب التنسيقية، إلى جانب المطالبة بتعميم منحة العدوى والمناوبة لجميع الموظفين.
ورفع الأطباء والمضربون شعاراتهم المعهودة على غرار ”امنحونا حقوقنا، ارحل يا وزير”. وصرح خالد كداد ممثل تنسيقية مهني الصحة في تصريح للشروق قائلا: ”… إن نقابات الصحة ستبقى متمسكة بخيار الاحتجاجات، ففي الوقت الذي كانت فيه النقابات تنتظر أن يفتح الوزير معها باب الحوار، يطير إلى سويسرا للمشاركة في اجتماع الجمعية العامة لمنظمة الصحة العالمية. فأيها أهم: صحة المرضى أم اجتماع منظمة الصحة العالمية…”.
وطالب موظفو الصحة بتحسين الظروف المهنية والاجتماعية لموظفي هذا القطاع، حسب تأكيد رئيس النقابة الوطنية لممارسي الصحة العمومية، الياس مرابط، مؤكدا تمسك موظفي القطاع بالإضراب في حالة رفض وزارة الصحة الحوار مع النقابات التي لم تتلق أي دعوة رسمية من الوزارة لتسوية الوضع الذي يتأزم يوما بعد يوم بالمستشفيات، مشيرا إلى أن الوزارة تناقض نفسها.. فمن جهة تحاول كسر الإضراب بشتى الطرق المتاحة، سواء عن طريق الخصم من الأجور والتسخير واللجوء إلى العدالة، ومن جهة أخرى تؤكد أن سبب الوضع الصحي المتدهور إضراب الأطباء.
وقال الياس مرابط إن الأطباء سيبقون دائما إلى جانب المرضى، قبل وأثناء وبعد الإضراب. وبخصوص تصاعد لهجة جمعيات المرضى بخصوص احتمال رفع دعوى قضائية ضد المضربين رد الياس مرابط بالقول: كان من المفروض أن تتحرك هذه الجمعيات للمطالبة بالأدوية واللقاحات بدل التفكير في مقاضاة المضربين…”.
أكد لـ “الشروق” منير بطراوي أن تكون نقابة الأسلاك المشتركة التي تضم أكثر من 113 ألف موظف، قد ألغت إضرابها المفتوح، وصرح المتحدث أن إضرابهم متواصل إلى غاية تلبية جميع المطالب التي رفعوها.
ولا يزال العديد من المرضى يعانون بالمستشفيات أمام تعنت وزارة الصحة، التي رفضت الاستجابة لمطالب المضربين، واستغرب ممارسو الصحة من تعنت الوزارة الذي لا يخدم مصلحة المريض متسائلين بالقول: ”… لماذا في الوقت الذي يستجاب فيه لتعويضات عمال التربية ممن يفوق تعدادهم 600 ألف موظف وتسدد مستحقاتهم بأثر رجعي ابتداء من جانفي 2008، يحرم فيه موظفو الصحة من هذا الأثر الرجعي”.