المطاعم ومحلات “الفاست فود” تجوّع العمال والموظفين
لم تستأنف المطاعم ومحلات “الفاست فود” أمس، نشاطها التجاري مما تسبب في أزمة غداء لدى غالبية العمال الذين التحقوا بمناصب عملهم، مما دفع معظمهم إلى رحلة بحث عن طعام يسدون به رمقهم ومنهم من أرغم على الصيام إلى نهاية دوام العمل.
هذا السيناريو يتكرر كل عيد أين يقدم التجار على أخذ عطلة تتراوح بين أسبوع وعشرة أيام، يعاني فيها المواطنون من صعوبة بالغة في اقتناء مختلف المواد الغذائية التي يحتاجونها، فيما تعتمد غالبية الأسر التي ضحت على اللحم كمصدر رئيسي في أطباقها في ضل ندرة المواد الغذائية .
“الشروق” قامت أمس، ثالث أيام عيد الأضحى بجولة استطلاعية في مختلف أحياء وأزقة العاصمة، أين توقفت كل المطاعم ومحلات الأكل الخفيف عن نشاطها التجاري مما دفع بالعمال إلى التوجه لمحلات بيع المواد الغذائية لاقتناء الجبن والتونة والخبز الذي أفطر عليه أغلب الموظفين، وفي حديثنا مع بعض أصحاب المطاعم أكدوا أن سبب توقفهم عن نشاطهم التجاري يعود إلى سببين الأول يتمثل في إقامة العمال في ولايات مجاورة، وهو ما يتطلب غيابهم لمدة تتراوح بين ثلاثة وخمسة أيام والسبب الثاني يعود إلى غياب المواد الأولية في ظل ندرة الخضر والخبز في الأسواق .
ومن جهته، أكد الناطق باسم الاتحاد العام للتجار والحرفيين الجزائريين، الحاج طاهر بلنوار، أن غياب اعتماد قانون المداومة أيام العطل والأعياد من طرف وزارة التجارة، هو سبب إقدام معظم التجار على تعليق نشاطهم في مثل هذه الأيام، مضيفا أن بعض مديري التجارة لوحوا بعقوبات تصل إلى تعليق النشاط التجاري لمدة شهر لكل تاجر يخالف نظام المداومة، وهذا ما انعكس سلبا على الأداء التجاري للعديد من المناطق التي عرفت ندرة حادة في الخبز والحليب، وقال بلنوار أن 80 بالمئة من عمال المطاعم يقطنون في ولايات بعيدة، وهو ما تسبب في تعليق نشاطها مما تسبب في أزمة حادة لدى العمال الذين أفطر بعضهم على “القوفريط”.