المطالبة بجعل تاريخ 27 نوفمبر يومًا للأمير عبد القادر
ستكون ولاية معسكر صبيحة يوم 27 نوفمبر الجاري محطّ المُبايعين الذين سيحطون الرحال بهذه الولاية من مختلف ربوع الوطن، وهذا للاحتفال بذكرى بيعة الأمير عبد القادر التي تمت سنة 1832م تحت شجرة الدردارة بمعسكر من طرف القبائل التي اتفقت على عقد البيعة للأمير عبد القادر، ويومها وافق الأمير من جهته على معاهدة مجموع القبائل على محاربة الاستعمار الفرنسي إلى النهاية، فكان رجلا سياسيا موحّدا للقبائل التي أدركت أنّ لها مهمة صعبة وآمنت بالنصر.
وإذا كان الأمير عبد القادر لم يتم المهمة، فيُحسب له أنه زرع فكرة مقاومة الاستعمار الفرنسي لدى جموع الجزائريين الذين جاءوا بعده وظهرت من خلال استمرار مقارعتهم للفرنسيين حتى نيل الاستقلال عام 1962م.
وعن رمزية هذه الخطوة، أكدت زهور بوطالب، السكرتير العام وعضو المجلس العلمي لمؤسسة الأمير عبد القادر في اتصال بالشروق “أنا كامرأة لست من المتخصّصين في التاريخ، ولكن أرى أن مثل هذه الخطوة المتمثلة في الاحتفال بذكرى البيعة، تعبّر عن العهد مع ما كان للأمير من وجهة نظر صائبة لمعنى الأمة، حيث عرف بأنه لن يستطيع بناء أمة جزائرية، إذا لم يقُم بتوحيد القبائل، وأن نجاح هذه القبائل إنما هو في وحدتها.
وعرض الأمير عبد القادر مشروعه السياسي الكبير لدعمها وتوحيدها، فكان أن عقدت القبائل من كل نواحي الجزائر البيعة للأمير عبد القادر، ورأوا في ذلك تمثيلا لحياتهم الخاصة ومستقبلهم”.
ومن المنتظر حسب السيدة زهور بوطالب أن تعرف هذه التظاهرة التي ترعاها سلطات ولاية معسكر، وتُقام سنويا في مثل هذا التاريخ المذكور، مشاركة رئيس مؤسسة الأمير محمد لمين بوطالب، وكذا مختلف فروع مؤسسة الأمير المنتشرة عبر التراب الوطني، وبعض السفراء والمؤرخين وعدد من جمعيات المجتمع المدني.
وتؤكد السيدة زهور في السياق ذاته بأنّ “ما يهمُّنا هو تاريخ الجزائر، وتبليغ رسالة وتاريخ الأمير عبد القادر إلى الشعب الجزائري، كما نطالب بأن يكون يوم 27 نوفمبر من كل سنة يوما للأمير، لأنه يُعتبر بمثابة إعلان عن ميلاد الدولة الجزائرية، لترتبط الأجيال اللاحقة بتاريخها وهويتها، خاصة وأنّ الأمير سار على نهج الرسول صلى الله عليه وسلم”.