“المعدل الموزون” لتوجيه الناجحين في بكالوريا 2022
تعكف وزارة التعليم العالي والبحث العلمي على تحضير المنشور التوجيهي الخاص بالناجحين الجدد في البكالوريا لسنة 2022، والذي ستصادق عليه الندوة الوطنية للجامعات نهاية شهر مارس الجاري.
وكشفت مصادر “الشروق” بأن الوزارة ستبقي على”المعدل الموزون” الذي تم الاعتماد عليه في بكالوريا 2021 لتوجيه الطلبة في ميادين العلوم والتكنولوجيا، وخاصة في شعب علوم الطبيعة والحياة وعلوم الأرض والكون والعلوم الدقيقة، حيث تم استحداثه في عملية توجيه الناجحين الجدد في بكالوريا سنة 2021 في إطار الرفع من مستوى التكوين في هذه التخصصات، وهذا من خلال مراجعة المعدلات الدنيا للالتحاق بها، مع إدراج شروط إضافية تأخذ بعين الاعتبار المواد الأساسية حسب كل ميدان، فيما أبقت الوزارة على نفس شروط الالتحاق السابقة في ميادين العلوم الاجتماعية والإنسانية والآداب واللغات مع مراعاة المعدلات الدنيا المحددة لكل تخصص وفي كل جامعة وطاقة الاستيعاب والمقاعد البيداغوجية المتوفرة.
وأفادت مصادرنا بأن المنشور الوزاري الخاص بتوجيه حاملي شهادة البكالوريا لسنة 2022 في مراحله الأخيرة من الإعداد وسيكون جاهزا نهاية شهر مارس الجاري، بعد ما تم عرضه في الندوات الجهوية، على أن تتم المصادقة عليه في الندوة الوطنية للجامعات، المزمع عقدها يوم 31 مارس الجاري، وتتجه الوزارة إلى الإبقاء على نفس شروط التسجيل الأولى، بما فيها “المعدل الموزون” والذي يأخذ بالحسبان نقاط المواد الأساسية، مثل العلوم الطبيعية والحياة في ميادين العلوم الطبية والبيطرة وعلوم الطبيعة والحياة، واحتساب علامة الرياضيات والفيزياء في التخصصات التقنية والتكنولوجية.
جدير بالذكر أن قضية المعدل الموزون كانت قد أثارت الكثير من الجدل وسط الناجحين الجدد الذين اصطدموا في مرحلة المعالجة الآلية الممهدة للتسجيلات الأولية بحرمانهم من اختيار تخصص العلوم الطبية، بسبب علامة العلوم الطبيعية، كما حرم المعدل الموزون الناجحين من دخول المدارس العليا، مثل المدرسة العليا للإعلام الآلي، بسبب علامة الرياضيات، وحتى التخصصات التي تتيحها المدارس العسكرية بسبب ارتفاع معدلات القبول نتيجة اعتماد المعدل الموزون.
ودفع المعدل الموزون جمعية أولياء التلاميذ الموسم الماضي للاحتجاج لإلغائه أو تجميد العمل به، إلا أن الوزارة رأت فيه فرصة لرفع المستوى وتثمين نقاط المواد الأساسية في كل شعبة، وهذا في انتظار أن تتدارك الوزارة الأمر من خلال تنظيم أيام تحسيسية بالشراكة مع وزارة التربية للتعريف بنمط التوجيه الجديد وكيفية احتساب المعدل الموزون حتى لا يفاجأ الناجحون في البكالوريا بمعدلات القبول المتاحة.