المعنيون لـ “الشروق”: سنقاضي الكذابين.. وهذا افتراء لاستهداف الجزائر
أقحمت مواقع إلكترونية، أمس، أسماء ثمانية جزائريين ضمن قائمة ضمت 131 اسم من أبرز مشايخ وأئمة ودعاة الإسلام، زعمت “دعمهم الشرعي” للتنظيمات المسلحة وبأنهم من ممولي تنظيم “داعش”. وزعمت تلك التقارير وجود تقرير سري للخارجية الأمريكية يكشف عن أسماء لأكاديميين وناشطين ورجال أعمال ينتمون إلى 31 دولة. وهو التقرير الذي لم نجد له أصلا لدى الموقع الرسمي للخارجية الأمريكية، فيما تم تداوله عبر مواقع غالبيتها عراقية وذات مرجعية شيعية.
وتقربت “الشروق” من الشخصيات التي ذكرت، حيث صرح الشيخ بوجمعة عياد رفيق درب المرحوم الشيخ محفوظ نحناح بأنه تفاجأ بذكر اسمه في تقرير نسب إلى الخارجية الأمريكية، مضمونه أنه داعم لتنظيم داعش بالتأييد وبالمال، وقال: “أولا فليكن في علم من سرب الخبر كان من كان، أنني مسلم يفهم دينه فهما صحيحا، والفضل في ذلك لله تعالى ثم للعلماء الربانيين الذين لا يتاجرون بذلك أبدا ومن بينهم الشيخ عبد اللطيف سلطاني – رحمه الله-. هذا الفهم هو الذي دفع بي إلى التخلص من التفكير ناهيك عن الانضمام تحت مظلة التطرف مهما كان لونه أو شكله أو مبرراته، وموقفي من مأساة الجزائر الحبيبة خير دليل على ذلك، وما مشاركتي مع مجموعة السلم والمصالحة الوطنية إلا ترجمة تقطع الشك باليقين“، مضيفا: “أتحدى من كان وراء التقرير أن يثبت أنني اتصلت أو أيدت أو دعمت من قريب أو من بعيد ما يسمى بداعش“.
وأوضح المتحدث: “أما إذا أرادت أمريكا– حسبما ينسب– أن تعود إلى العراق عسكريا، فلا يحق لها أن تجعل مني مطية إلى ذلك، وإن كانت لم تخرج منه بعد، وأحتفظ بحقي القانوني في متابعة من أراد أن يشوهني أمام العالم“.
من جهته، أفاد الأستاذ رابح قنديل أن ورود اسمه “افتراء لا أساس له من الصحة ولا علاقة لي لا من قريب أو من بعيد بهذه التنظيمات، ومنذ 4 سنوات لم أغادر الوطن، فكيف يتم هذا الاتصال؟“.
أما عضو حركة النهضة عز الدين جرافة، فقال إن الأمر لا حدث، مؤكدا أن الأخطر هو البحث عن التسريب للأسماء والمغزي منه؟ ولصالح من؟ موضحا أنه يعرف غالبية من هم في قائمة 131 شخص، وهم دعاة وأئمة ومنهم من يشغلون مناصب عليا في دولهم، مؤكدا تشكيل فريق للبحث ومتابعة الملف للإجابة عن الأسئلة قبل التطرق إلى الإجراءات القانونية المعمول بها دوليا ضد الجهة التي سربت الخبر. كما أفاد المتحدث بوجود اتصال واستفسار لدى السفارة الأمريكية بالجزائر.
واستغرب سعيد مرسي أحد مؤسسي حركة “حماس” رفقة الراحل محفوظ نحناح، ورئيس حزب “أنصار الجزائر“، ذكر اسمه الثلاثي سعيد الأخضر مرسي، وقال: “هو اسم تقليدي استعملته وأنا طالب في السعودية نهاية الستينات وفقا للمعمول به هناك بذكر اسم الأب“، مضيفا: “ربما أرادوا توريط الجزائر، وقد يكون وراءه شخص نقلها من مواقع وردت فيها أسماؤنا سابقا في مؤتمرات لأننا كنا نشارك فيها، أو شخص من الجزائر أراد التخلاط“، مؤكدا: “بالنسبة إلي هي نكتة سخيفة لا أصول لها وهمنا يكفينا، ولا ننجر هكذا ورغم المحن التي مررنا بها في الجزائر لم نتورط، بل كنا داعمين للسلم والمصالحة في بلادنا فكيف نخلط خارج وطننا“.
من جهته، طعن الأستاذ الجامعي جيلالي بوزوينة في الاتهام وسماه بالسخيف والتهمة الدنيئة، مضيفا: “أعتز بتديني لكن أقول إنني ممن يخاف الله تعالى في قضايا العنف وإراقة الدماء، ومجال داعش العراق والشام فكيف لي أن أتصل بهاته الجماعة؟ هل لهم خلايا في الجزائر؟ فهذا هراء ورواية باطلة“. وقد بقي الاتصال بالسفير الحبيب آدمي دون رد، وصعب الاتصال بالدكتورة فاطمة براش والأستاذ دربال عبد الوهاب.
الأسماء كما ذكرت:
15 الدكتور الجيلالي بوزوينة، أستاذ جامعي/ الجزائر
16 الدكتور الحبيب آدامي، أستاذ جامعي/ الجزائر
19 الأستاذ بوجمعة عياد، رجل أعمال/ الجزائر
40 الأستاذ دربال عبد الوهاب، عضو حركة النهضة/ الجزائر
41 الأستاذ رابح قنديل، رجل أعمال/ الجزائر
53 الأستاذ سعيد الأخضر مرسي، داعية إسلامي/ الجزائر
78 الأستاذ عز الدين جرافة، رجل أعمال/ الجزائر
88 الدكتورة فاطمة براش، أستاذة جامعية/ الجزائر