-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الشاعر المغربي مراد القادري لـ"الشروق"

الملك لم يعد شخصية مقدسة وانتقاده عاد في الصحافة والفن

الملك لم يعد شخصية مقدسة وانتقاده عاد في الصحافة والفن
ح.م
الشاعر المغربي مراد القادري

كشف الشاعر المغربي مراد القادري بأنّ شخصية الملك في المغرب لم تعدّ مقدسة أو بعيدة عن النقد، بدليل توجيه سلسلة من الانتقادات له من قبل الفنان “لبزيز” المعروف باحمد السنوسي، الذي منع في أكثر من مناسبة ورغم ذلك واصل نشاطه في فضاءات أخرى داخل البلاد.

وأشار القادري في حديث مع “الشروق” بأنّ السلطة المغربية تفهم جيدا لعبة الانتقادات الموجهة لها من قبل المبدعين والناشطين الجمعويين وهي – حسبه – سلاحها في تخفيض حدّة التوتر وحالة الاحتقان في الأوساط الشعبية.

قال الشاعر الشعبي المغربي مراد القادري على هامش الملتقى العربي للشعر الشعبي المختتم مؤخرا، بأنّ تجربة الشاعر أحمد المسيّح سخرت من الواقع الاجتماعي والسياسي الذي عرفه المغرب في السبعينيات من خلال الفترة المشحونة بالتوتر والقلاقل حيث شهد المغرب خلالها محاولتي انقلاب في ومن الحسن الثاني.

وأضاف القادري أنّ الشاعر المسيّح صور هذا الواقع الذي ميّز تلك الحقبة وهو ما جعل قصيدته منبرية تحضيرية خطابية تشير للمشهد السياسي والاجتماعي في المغرب. لذلك ابتداء من سنة 1993، اتجهت تجربته الشعرية منحى أخر وسخر من ذاته ومن حياته ربما إيمانا أو قناعة منه أنّ ما دعا إليه لم يؤت ثماره.

وفيما يتعلق بالرقابة التي تمارسها السلطة المغربية على الإبداع في شتّى أنواعه ردّ القادري أنّه لا توجد رقابة، ويجب الاعتراف أنّه في مجال النشر والصحافة والإبداع بشكل عام فالحالة الوحيدة هي حالة أحمد السنوسي الملقب بـ”البزيز” والذي تعرضت أعماله إلى المنع في المغرب وفي أكثر من مناسبة على مستوى الاحتفالات في القاعات أو منع تقديم عروضه في التلفزيون ورغم ذلك واصل السنوسي تقديم عروضه داخل فضاءات الجامعة وغيرها من الأماكن، مشيرا في السياق إلى أنّ السلطة تفهم اللعبة جيدا بخصوص الانتقادات والسخرية الموجهة لها، فوجود مثل هؤلاء المبدعين في شتى المجالات الساخرين من الأوضاع السياسية والاجتماعية يساهم – حسبه – في التخفيض من حدّة التوتر والضغط والاحتقان باعتبار أنّ المواطن يحس أنه يجد صوته الجمعوي وصوته الذي يدن أوضاع معنية في قوته وقفته، يعني يقول هناك تعبيرات أدبية في المسرح والسينما والأغنية وهو ما يقلل من الاحتقان.

ولم يخف المتحدث أنّه لم يسبق أن انتقد الملك محمد السادس بشكل مباشر في الشعر، لكن قال بأنّه في التعبيرات الأخرى حدث بحيث سُخر منه في الصحافة، إضافة إلى أنّه في النقد الاجتماعي هناك كثير من الحالات التي انتقد فيها الملك.

وبخصوص هل نقد الملك لم يصبح خطّا أحمر؟، أوضح أنّه ليس بهذا المعنى تحديدا، بحيث انتبه الدستور الأخير الذي صادق عليه المجلس لهذه النقاط، وأصبح نقد الملك عاديا ولم يعد كما في الدساتير السابقة شخصية مقدسة أو بعيدة عن النقد.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!