-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الخبير في القانون الدستوري بوجمعة صويلح لـ"الشروق":

الممنوح لمجلس الأمة من صلاحيات جزء من قوانين داخلية وعضوية

الشروق أونلاين
  • 2797
  • 2
الممنوح لمجلس الأمة من صلاحيات جزء من قوانين داخلية وعضوية
ح.م
عبد القادر بن صالح رئيس مجلس الأمة

على الرغم من الصلاحيات التي منحت لمجلس الأمة في” مسودة عزوز كردون”، إلا أنها لم تجب على سؤال محوري ظل يطرحه الكثير من أبناء الهيئة التشريعية وخبراء القانون الدستوري، وهو: هل منحت التعديلات المذكورة صلاحية اقتراح وتعديل مشاريع القوانين للغرفة العليا للبرلمان؟

جانب من الإجابة على هذا السؤال تتضمنه “المادة 119” مكرر من المسودة، والتي تنص على: “تودع على مستوى مكتب مجلس الأمة بالأولوية، مشاريع القوانين المتعلقة بالتنظيم المحلي وتهيئة الإقليم والتقسيم الإداري. لا يمكن لأعضاء مجلس الأمة تقديم اقتراحات قوانين، إلاّ في المواضيع المذكورة أعلاه. يمكن لأعضاء المجلس الشعبي الوطني تقديم اقتراحات قوانين في المواضيع المذكورة أعلاه”.

وواضح من خلال نص المادة أن مبادرة الغرفة العليا للبرلمان باقتراح القوانين، محددة في ثلاثة جوانب، الأول، هو الجانب المتعلق بـ”التنظيم المحلي” والجانب المتعلق بـ “تهيئة الإقليم” والثالث بـ”التقسيم الإداري”، ومعنى هذا، أن صلاحية مجلس الأمة في تعديل مشاريع القوانين محصورة في القطاعات الثلاثة السالف ذكرها.

ويرى الخبير الدستوري وعضو مجلس الأمة السابق، بوجمعة صويلح، أن حصر صلاحيات الغرفة العليا للبرلمان في قطاعات بعينها، نابع من كون أعضاء مجلس الأمة منتخبون من مجالس محلية، وبالتالي هم أعلم بغيرهم بمشاكل وانشغالات القطاعات السالف ذكرها، غير أن ذلك لا يبرر، برأي المتحدث، عدم توسيع دائرة المبادرة بالاقتراح والتعديل إلى بقية القطاعات الأخرى، تماما كما هو الحال بالنسبة للغرفة السفلى.

“المسعى لا يضيف جديدا لمجلس الأمة، بقدر ما يعقد الإجراء التشريعي في نصوص تحتاج إلى أن يمنح لمجلس الأمة حق الاقتراح المحدد والواسع في القوانين العضوية وحقه في التعديل”، يقول صويلح، الذي يؤكد أن ما منح للغرفة العليا للبرلمان من صلاحيات” لا يعتبر نظام ذهاب وإياب، كما هو معمول به في البرلمان الفرنسي، وإنما إسناد في المناقشة، أولا للغرفة العليا قبل المصادقة، ثم يحال المشروع على الغرفة السفلى لاتخاذ الإجراء التشريعي اللازم والمعروف”.

ومعلوم أن صلاحيات الغرفة العليا في النظام التشريعي المعمول به حاليا، لا تتعدى استقبال مشاريع القوانين المصادق عليها في الغرفة السفلى، والمصادقة عليها أو رفضها دون إدخال أي تعديل عليها، وهو الأمر الذي ينطبق على مشروع القانون العادي، كما هو الحال أيضا بالنسبة للأمرية (الرئاسية)، التي يجب أن تقبل أو ترفض جملة.

وفي هذا الصدد، دافع الخبير في القانون الدستوري عن “نظام الغرفتين بصلاحيات موسعة لكل غرفة في اقتراح القوانين والتبادل فيما بينهما بنظام الذهاب والإياب”، ليخلص في الأخير إلى القول بأن” ما أعطي من صلاحيات لمجلس الأمة ليس إلا نقل اختصاص من قوانين داخلية لمؤسسات وقوانين عامة وعضوية، إلى مجال الدسترة”، وهذا يطرح برأيه إشكالا، يتمثل في أن القوانين العادية كافية في التسوية والمعالجة، وضرب مثالا في هذا الخصوص بالقضية المتعلقة بغياب النواب وأعضاء مجلس الأمة عن الجلسات، التي ينظمها القانون العضوي الناظم للعلاقات بين غرفتي البرلمان وبين البرلمان والحكومة، وكذلك الشأن بالنسبة للقوانين العضوية المتعلقة بالأحزاب، الانتخابات..

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
2
  • العباسي

    يابن صالح هل اولادي سيكبرون مع هدا النضام دائما نفس الوجوه راكم شايبين راكم فرطاسين ارحلو هناك شباب مثقف يتحمل المسؤولية

  • منصور الجزائري

    من الناحية القانونية
    هناك مقترح قانون و مشروع قانون
    القواعد القانونية او التشريع يصدر من طرف الرئيس أي السلطة التنفيذية و من طرف البرلمان أي السلطة التشريعية
    مجلس الأمة لا فائدة ترجى منه من الناحية القانونية البحتة خصوصا في الحالة الجزائرية خصوصا في دستور 1996 الذي يكرس نظام لا لون له فلا هو نظام رئاسي و لا هو نظام برلماني و هناك من يقول نظام شبه رئاسي اي عدم وضوح في تركيبة النظام القائم خصوصا و ان ذلك يؤثر و ينعكس في شكل الحكومة و تركيبتها