المنتخب الجزائري المرشح الأقوى للتتويج بالكان!
إذا كان العقد الذي يربط بيتكوفيتش بالاتحاد الجزائري، ينص على بلوغ الدور الثاني من الكان، على اعتبار خيبتين سابقتين، فإن أي لاعب من الخضر لا يفكر إلا في التتويج باللقب، وأي نتيجة دون ذلك تعتبر مخيبة لديه، خاصة اللاعبين الذين سبق لهم التتويج باللقب منذ نحو ست سنوات، في مصر، ومنهم عيسى ماندي ورامي بن سبعيني ويوسف عطال وإسماعيل بن ناصر ورياض محرز وبغداد بونجاح، أي إن الخبرة الإفريقية موجودة، وبقوة لدى ركائز المنتخب الجزائري.
خلال المباريات الودية مؤخرا، شاهدنا كيف عانى منتخب بلاد مراكش على أرضه أمام موزمبيق الذي فاز عليه الخضر على أرضه بثنائية نظيفة وفي الجزائر بخماسية. رفقاء إبراهيم دياز سجلوا هدفا وحيدا في الشوط الأول وأضاعوا ركلة جزاء ولعبوا بتعدادهم الكامل باستثناء أشرف حكيمي المصاب، الذي عوضه لاعب مانشستر يونايتد المزراوي.
كما أن منتخب مصر سقط بثنائية نظيفة أمام منتخب آسياوي متوسط، وهو أوزباكستان ولم يتمكن محمد صلاح ولا مصطفى محمد من البروز، وبدا مدرب الفراعنة أحمد حسن ضائعا فاقدا لأفكار المدربين الكبار، كما أن منتخب السنغال الفائز منذ أشهر برباعية أمام البرازيل، عجز هذه المرة، وكان همه الدفاع عن مرماه أمام البرازيل التي فازت عليه بالرأفة بثنائية نظيفة.
صحيح أنها مجرد مباريات ودية لا يمكن القياس عليها، وكل منتخب يخفي سلاحه إلى يوم المعركة، لكن أداء المنتخبات الإفريقية القوية في الأشهر الأخيرة غير مقنع، وبكثير من التركيز والتوفيق في اختيار اللاعبين الأقوى، فإن الخضر قد يكونون الحصان الأسود لدورة بلاد مراكش وانتزاع اللقب ليس معجزة إطلاقا.
في تشكيلة الخضر ستة لاعبين سبق لهم التتويج بهذا اللقب من فم القرش في بلاد الأهرامات بالأداء والنتيجة الطيبة، وللخضر لاعبون يشاركون في رابطة أبطال أوربا، ولهم بصماتهم، مثل بن سبعيني ومازة وشايبي وآيت نوري، وآخرون يبهرون، مثل حاج موسى وقبال وأهل خبرة يقودهم بن ناصر ومحرز وماندي. وبهذه الترسانة لا يمكن أن نطلب من اللاعبين أقل من انتزاع اللقب الذي سيجهز الخضر للمونديال حتى يدخلوه من بابه الواسع.
بالنسبة للتركيبة البشرية، لا يمكن الجزم بوجود منتخب يضم لاعبين أحسن من لاعبي المنتخب الجزائري، بما في ذلك البلد المنظم ومنتخب السنغال، فمنتخب البلد المنظم، أحسن ما لديه هما إبراهيم دياز لاعب ريال مدريد وحكيمي نجم باريس سان جيرمان الذي تأكدت مشاركته في الكان، أما البقية فجميعهم عاديون حتى وإن كان فيهم من يلعب لمانشستر يونايتد المزراوي ولمارسيليا لقرد ولفياريال أخوماش ولروما العيفاوي، حيث يلعب آخرون للعين الإماراتي رحيمي وبيراميدز المصري محمد الشيبي وللرجاء البيضاوي بلعمري، أما نجوم السنغال فقد اختاروا في الفترة الأخيرة أموال الخليج وخاصة الدوري السعودي.
لا جدال في أن منتخب البلد المنظم أو السنغال وتونس ومصر قوية بمجموعتها، لكن للخضر كلمتهم، إن باشروا المنافسة بشكل طيب، وكان اللاعبون المختارون في كامل لياقتهم الفنية والمعنوية والبدنية ومنهم بن ناصر ومازة ومحرز وعمورة وماندي والآخرون. وبمقعد احتياط بإمكانه قلب الموازين مع حاج موسى وقبال وغيرهم. فالقول بأن الخضر مرشحون مُسلّم به، أما أن يكونوا أقوى المرشحين فذاك أيضا ممكن.