-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
لإنهاء الفوضى والقرار يصنع الجدل

المنتخبون ملزمون في الميدان بحمل “أوامر بمهمة”

ب. يعقوب / س. أ. فلاحي
  • 1390
  • 0
المنتخبون ملزمون في الميدان بحمل “أوامر بمهمة”

أبرق والي وهران سعيد سعيود، مراسلة رسمية لرئيس المجلس الشعبي الولائي لوهران محمد شلبي، تحت رقم 09/2022، حملت طابعا استعجاليا، يحدد فيها عمل ومهام هذا المجلس المنتخب، وذلك ردا على إرسالية تحمل رقم 385 مؤرخة في 25/05/2022، وجهها رئيس هذا المجلس إلى الوالي، تضمنت الحزم وفرض القانون فيما يخص المهام الموكلة إلى المنتخبين المحليين بالمجلس الولائي.

وبحسب مضمون البرقية -تلقت الشروق نسخة منها-، فإن مسؤول الولاية، شدد على ضرورة “إنهاء حالة الفوضى التي تسود مهام المنتخبين، وتصرفهم في غالب الأحيان بطرق غير قانونية في ممارسة مهامهم كمنتخبين بالمجلس الشعبي الولائي”، حيث تقرر، حسب المراسلة منع أي عضو من القيام بأي مهمة أو خرجة ميدانية دون الحصول مسبقا على أمر مهمة موقع من طرف رئيس المجلس محمد شلبي، وأن كل من يخالف القانون، “سيتحمل مسؤولية ذلك أمام الجهات المختصة”.

ولفت الوالي في برقيته، إلى أن “القانون واضح في تسيير المجالس المنتخبة، وأنه جاء لضبط المهام الموكلة لكل منتخب”، كما وجه تعليمات إلى كافة مديري القطاعات التنفيذية في وهران وجميع رؤساء الدوائر، بعدم استقبال أعضاء المجلس الشعبي الولائي غير الحائزين أمرا بمهمة يحمل إمضاء رئيس المجلس.

وكان الوالي سعيد سعيود قد صرح في وقت سابق، بأن هناك ملفات بالجملة تخص منتخبين سابقين حولت إلى المحكمة للتحقيق فيها، على غرار ملف بلدية وهران الذي يحوي اختلاسات بالملايير وتجاوزات في حق العمران والبيئة، ويوجد الملف قيد تحقيق قضائي وقد يجر ما لا يقل عن 20 شخصا إلى التحقيق.

وفي سياق متصل، لم يستسغ العديد من المنتخبين سواء بالمجلس الشعبي البلدي أو الولائي بوهران، التعليمة الجديدة التي تم الإعلان عنها، والخاصة بالنظام الداخلي المنظم للمجالس، التي تلزم كل أعضاء اللجان بالكشف المسبق عن برنامج عملهم وخرجاتهم وحتى نشاطاتهم، ليعود القرار في الأخير لرئيس المجلس، إما بالقبول أو الرفض، وهي المعطيات التي اعتبرها منتخبون تقييدا للحريات وسيطرة غير مباشرة على أشغال اللجان والتأثير فيها.

وحسب ما أفاد به الكثير من المنتخبين، في تصريحات جمعتها “الشروق”، فإن هاته الخطوة لا تصب في خانة الشفافية وحرية التعبير والتصرف، وتفقد المنتخب “الذي اختاره الشعب”، نصيبا هاما من حريته، وتجعله أداة طيعة في يد الإدارة، خاصة ما تعلق باللجان النشطة التي تقوم بخرجات ميدانية من أجل محاربة التجاوزات والخروقات.

كما كان لهذا القرار الحامل لرقم 385 المؤرخ في 22 /05/ 2022 أيضا أثرا على منتخبي المجلس الشعبي الولائي، الذين منعوا من التعامل مع رجال الإعلام إلا بعد الحصول على رخصة من رئيس المجلس الشعبي الولائي، وهو ما أثار حالة من الإحباط لدى عدد كبير من المنتخبين، الذين سيضطرون إلى المرور على رئيس المجلس من أجل مباشرة نشاطات يومية عادية، “وهو قرار غريب، ولا يشجع على الاستمرارية والاجتهاد” يقول أحدهم.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!