المنشطات تُطيح بِالعدّاءة سعاد آيت سالم
أعلن الإتحاد الدولي لِألعاب القوى في أحدث بيان له عن معاقبة العدّاءة الجزائرية المخضرمة سعاد آيت سالم، بِالإيقاف لِمدّة سنة ونصف السنة. وذلك بِسبب تورّطها في تناول المنشطات.
وتبدأ مدّة العقوبة انطلاقا من تاريخ الـ 9 من أفريل 2017، وتنقضي في الـ 8 من أكتوبر 2018.
وسقطت العدّاءة سعاد آيت سالم في المحظور، خلال مشاركتها شهر مارس الماضي في البطولة الوطنية للعدو الريفي بِسيدي بلعباس، حيث خضعت بعد اختتام المنافسة لِفحص الكشف عن المنشطات، وجاءت نتائج التحاليل إيجابية.
وسبق للعدّاءة سعادة آيت سالم – إبنة المشرية ولاية النعامة – إحراز 3 ميداليات ذهبية في البطولة الإفريقية وألعاب البحر المتوسط والألعاب الإفريقية، ضمن تخصّص الـ 10 آلاف متر ونصف الماراطون، فضلا عن تتويجات أخرى.
ويُصرّح العدّاؤون الذين يُعاقبون بِسبب تناول المنشطات – عادة – بِأنهم يجهلون هُوِّية العقاقير المحظورة، أو أن المنشطات “دُسّت” لهم في الطعام.
وبدأ الإتحاد الدولي لِألعاب القوى وهيئات شبيهة تُمثل رياضات أخرى، في الآونة الأخيرة، يُصدرون سنويا قائمة بِأسماء العقاقير الممنوعة، ويُرسلونها إلى الإتحادات القارية والوطنية، تفاديا للسقوط في المحظور.
وقد تدفع العقوبة العدّاءة سعاد آيت سالم إلى اعتزال ألعاب القوى، وحينها تكون الخاتمة خروجا من النافذة.
ويبقى التساؤل قائما حول تناول العدّاءة آيت سالم المواد المحظورة، خاصة وأنها أشرفت على إنهاء مشوارها الرياضي، حيث تبلغ من العمر 38 سنة. وفي حال عدم التعمّد، ما دور طبيب النادي والمنتخب الوطني وأيضا مدربها.
وسارت العدّاءة سعاد آيت سالم على خطى مواطنها علي سعيدي سياف، حيث فاز بِالميدالية الفضية لِسباق الـ 5 آلاف متر، في بطولة العالم لِألعاب القوى نسخة مدينة إيدمونتون الكندية عام 2001، ولكن المُنظمين جرّدوه من التتويج، بِسبب ثبوت تناول علي سعيدي سياف المنشطات (نُزعت منه الميدالية الفضية ومُنحت للإثيوبي ميليون وولدي الذي تموقع ثالثا، وارتقى الكيني جون كيبوين إلى الرتبة الثالثة ومُنحت له البرونزية، بعدما حلّ رابعا).
وباتت المنشطات هاجسا يُؤرّق الإتحاد الدولي لِألعاب القوى، بعد تورّط عدّة رياضيين في تناول هذه المواد المحظورة، بينهم عدّائين من أمريكا وروسيا والمغرب وكندا وجامايكا وكينيا، وغيرهم من البلدان. وتلجأ الهيئة المُسيّرة لِأم الرياضات إلى أسهل الحلول بِمعاقبة العدّائين، بدلا من التصدّي للشركات العالمية المنتجة لِهذه “السموم”. فهل هناك أطراف تستفيد ماليا وماديا من تكاثر شركات إنتاج العقاقير المنشطة؟