المواطنون يتساءلون: ماذا تقصد الحكومة بالسكر الأحمر وماذا بعد ثمانية أشهر؟
ليس غريبا أن يجد عامل البلدية البسيط صعوبة في لم بقايا زجاج ما تكسر من موقف الحافلات، وليس غريبا أيضا أن لا يفقه المغبون على أمره شيئا مما تلته مُقدمة نشرة الثامنة كغيره من عامة الجزائريين ممن لم يفقهوا شيئا في بيان الحكومة وهم يتساءلون ماذا سيحدث بعد ثمانية أشهر؟ وماذا تقصد الحكومة بالسكر الأحمر؟
-
لولا عودة تلاميذ المدارس وطلبة الجامعات أمس إلى مقاعد الدراسة، لبقيت الحياة عالقة بالعاصمة، بالرغم من بقاء الكثير من محطات الوقود مُغلقة، ففي بلدية القبة لم تفتح ولا محطة وقود من مجموع أربع محطات، وما ساهم في شدة الأزمة رواج بعض الإشاعات بخصوص إضراب عام سيشمل البلاد.
-
كانت وجهتنا الأولى أبواب المدارس، تصادف وجودنا وخروج تلاميذ المدارس بعد انتهاء الدوام الصباحي، حيث وجدنا عددا لا يُحصى من الأولياء منهم من جاء لأول مرة منذ انطلاق الموسم الدراسي لمعلمة ابنه، يتحدث أحد الأولياء، وجدناه بالقرب من ثانوية حسيبة بن بوعلي بالقبة ينتظر خروج ابنته، سألناه عن إجراءات الحكومة بعد تخفيض أسعار المواد الأساسية ليرد علينا بسؤال هو الآخر قائلا : كم ستصبح قارورة الزيت .. هل صحيح أن سعر 5 لترات من الزيت سيتراجع لـ 450 دينار؟.
-
اقترب منا ولي إحدى التلميذات قائلا: “فهمت أن الحكومة خفضّت أسعار المواد الأساسية، وعلقت تطبيق الضريبة، لكن ما لم أفهمه لماذا لمدة 8 أشهر، هل يعني هذا أننا سنشهد أيضا خرابا آخر بعد انتهاء الفترة؟
-
مواطنون لم يفقهوا شيئا في بيان الحكومة
-
ما لمسناه أيضا أن البعض ممن تحدثنا إليهم لم يفقهوا شيئا في بيان الحكومة، فعلى حد قول إحدى السيدات كانت في طريقها نحو مركز البريد بحسين داي، عندما اقتربنا منها بالسؤال حول إجراءات الحكومة فاجأتنا بقولها: “لم أفهم شيئا عندما بدأت مقدمة الأخبار تتلوا قرارات الحكومة .. ماذا يقصد بـ “تي في أ” لم نفهم حتى ماذا يقصد بالسكر الأحمر، في حياتي لم نشتري سكرا أحمرا”.
-
هذا السؤال تفاجأنا أنه شكل نقطة غموض لدى الكثير من الجزائريين لعدم وضوح بعض من نقاطه على غرار تعليق تطبيق “تي في أ” والرسوم الجمركية ورسم الضريبة على الأرباح، حيث أكد لنا أحد الطلبة الجامعيين أن هذه النقاط التي كشف عنها بيان الحكومة نقاط غامضة.
-
من جهة أخرى، استغرب أيضا بعض المواطنين مدة تعليق الضرائب لـ 8 أشهر، حيث اعتبروها مهلة لتهدئة الشارع يقول أحد المواطنين حاملا لبيته بعضا من الخبز : “ماذا بعد 8 أشهر، الحكومة لم تعلمنا كم أصبح يقدر سعر الزيت والسكر، من حقنا أن نعلم بذلك؟”.
-
كما ردّ أحد باعة المواد الغذائية مبديا تخوّفه من مهلة 8 أشهر قائلا: “هل هذا يعني أن موجة الغضب ستتجدد بعد ثمانية أشهر؟”.
-
هدوء حذر في الشوارع .. ومحطات الوقود تنتظر التموين
-
نهار أمس تميز أيضا بعودة الهدوء للعاصمة، مع تواجد عناصر الأمن في أغلب الشوارع الكبرى على غرار شارع بلكور بالعاصمة، كما فضل بعض المواطنين الترّيث قبل فتح محلاتهم التجارية لا سيما منها المحلات الكبرى التي استهدفت من قبل بعض المتظاهرين.
-
وفي جولة لبعض محطات الوقود التي علق أصحابها نشاطهم إلى حين وصول شاحنات التموين التي توقفت خوفا من تعرضها لأعمال شغب طيلة الخمسة أيام الماضية.كما تخوّف عدد من التجار من أزمة تموين في الأفق بعد استهداف عدد من الموزعين من قبل المتظاهرين في عمليات السطو عبر الطرق.