تجار التجزئة: الأسعار باقية على حالها من يريد أن يشتري عليه أن ينتظر
المواطنون يُعلقون مشترياتهم من الزيت والسكر إلى نهاية الأسبوع
السكر بـ 50 دينارا وغالي، كنا ننتظر أن ينزل سعر الزيت إلى أقل من 600 دينار، هل هذا التخفيض مؤقت لمدة 08 أشعر وفقط؟ ولماذا اقتصر تخفيض الأسعار على الزيت والسكر؟ كل شيء غالي؟ أسئلة وأخرى يبحث المواطنون عن أجوبة لها قبل أفول أيام الترقب لتطبيق الإجراءات.
-
كثيرون هم من كانوا ينتظرون أن تنزل أسعار السكر والزيت إلى أقل بكثير مما قررته الحكومة، وآخرون استحسنوا السعر الحالي مع تخوف مما تحمله الأيام بعد 08 أشهر مع أمل أن تراجع الحكومة أيضا أجور مرتباتهم علّها تمتص تكاليف المعيشة الغالية.
-
لعل أبرز ما يميز هذه الأيام تعليق المواطنسن شراء الزيت والسكر إلى غاية تخفيض أسعارها مثل ما وعدت به الحكومة مع نهاية الأسبوع الجاري، هذه الفترة المُقدرة بـ 05 أيام خلقت أيضا تخوفا لدى بعض تجار التجزئة، حيث عبر أحد الباعة بالقبة قائلا: “منذ أن أعلنت الحكومة عن تخفيض في أسعار الزيت والسكر مع نهاية الأسبوع الجاري، أي إلى غاية يوم السبت المقبل، توقف المواطنون عن اقتناء هاته المواد، أنا حاليا أعرض بيعها بـ 130 دينار للكيلوغرام الواحد من السكر، من يريد أن يشتري فليشتر، ومن لا يريد عليه أن ينتظر إلى ما بعد 05 أيام.
-
يتحدث أحد المواطنين ممن كان يهم بشراء الخبز من نفس المحل قائلا :.. “من المستحيل أن أشتري كيلوغراما من السكر بـ 130 اليوم.. سأنتظر إلى غاية إنصياع التجار لأوامر الحكومة”.
-
الملاحظ في جولتنا لنهار أمس، أن أسعار السكر تشهد تذبذبا بين محلات التجزئة، ففي أحد المحلات بالقبة يقدر السعر بـ 130 دينار، بينما وجدناه في أحد المحلات في بلكور بـ 110 دينار للكيلوغرام الواحد، في انتظار وصول السعر إلى 90 دينارا.
-
حتى لو خفضوا سعر السكر إلى 50 دينارا يبقى غاليا
-
جولتنا لنهار أمس، بدأت من شوارع القبة وبالضبط من الحديقة العامة بجوار البلدية، حيث وجدنا عمال البلدية يقومون بتزيين بعض المساحات الخضراء بشجيرات صغيرة، اقتربنا من أحدهم، رد على استفسارنا قائلا: “حتى وإن خفضوا سعر السكر إلى 50 دينارا للكيلوغرام يبقى السعر مرتفعا.. أجري لا يكفي لإعالة 05 أولاد، كيلوغرام السكر يكفي لأربعة أيام”.
-
قاطعه أحد زملائه قائلا: “ليس فقط السكر والزيت غالي .. كل شيء، الحليب أيضا غير موجود وغالي أيضا، الخضار والفواكه”.
-
تركنا عمال البلدية يزينون الحديقة، انتقلنا بعدها إلى بلكور، حيث عادت الحياة إلى طبيعتها، كما عادت أيضا زحمة حركة المرور، وعاد أيضا باعة الأرصفة بسوق لعقيبة، اقتربنا من بائع للمواد الغذائية فتحدث قائلا: “أعرض بيع السكر بسعر 110 دينار للكيلوغرام، لأني عندما حصلت عليه باعني إياه تجار الجملة بعد رفع السعر، ولن أبيعه بـ 90 دينارا إلا بعد تطبيق إجراءات الحكومة، يقولون أنها ستدخل حيز التنفيذ نهاية الأسبوع الجاري”.
-
ليضيف قائلا: “هذا المواطن حتى وإن لم تتدخل الحكومة لخفض السعر كان سيشتري السكر ولو بلغ سعره 200 دينار.. وإذا أراد أن تنخفض أسعار السكر عليه أن يُغير عاداته الإستهلاكية، فالجزائري يُضيف السكر للحليب ويشربه مع بعض الحلويات، ثم يندد بارتفاع سعر السكر؟”.
-
من جهة أخرى، استحسن بعض المواطنين تخفيض أسعار الزيت، من 780 دينار لخمس لترات إلى 600 دينار لنفس الكمية، يتحدث أحد الأساتذة ممن وجدناه يهم بالخروج من إحدى المؤسسات التربوية بحسين داي قائلا: “حتى وإن كان تخفيض أسعار الزيت لم يكن في مستوى تطلعات المواطنين، إلا أن تخفيض 180 دينار لصفيحة الزيت من 5 لترات إلى 600دج، فهو سعر مقبول وأحسن بكثير من 780 دينار”. كما استحسن أيضا حارس المدرسة الإبتدائية ممن كان يهم بغلق بوابة المدرسة بعد خروج التلاميذ استجابة الحكومة لإنشغالات المواطن بتخفيض أسعار الزيت والسكر على أمل رفع أسعار راتبه مستقبلا.