الموالاة: المقاطعة لن تؤثر في نتيجة الانتخابات
تباينات آراء التشكيلات السياسية المساندة للرئيس بوتفليقة حول فعل المقاطعة والانسحاب، فمنهم من فسرَ ذلك بمناخ الديمقراطية في الجزائر واعتبر المقاطعة لن تؤثر على السير الحسن لاستحقاقات 17 أفريل، فيما اعتبر آخرون قرار المقاطعة مرده إلى فشل هذه الأحزاب للالتفاف حول مرشح توافقي لمنافسة الرئيس بوتفليقة، وكذا فشل الشخصيات المنسحبة لجمع الأصوات الكافية.
وفي هذا السياق، أكد السعيد بوحجة، المكلف بالإعلام في حزب الأفالان بأن التشكيلات السياسية التي قاطعت الرئاسيات حاولت بشتى الوسائل السعي إلى ترشيح مرشح واحد توافقي لكن بعدما لم يتم التوافق بينهم قرروا المقاطعة، وهذا هو السبب وراء المقاطعة- حسبه- معتبرا أن هذه التشكيلات غير مؤثرة ولن تغير شيئا في الانتخابات لرئاسية المقبلة، ليقول: “هم لم يتمكنوا من التوافق على مرشح واحد فقاطعوا قبل الترشح”، ليشير إلى الفرق بين المقاطعة والانسحاب، حيث رد انسحاب العديد من الشخصيات إلى عدم قدرتهم على جمع العدد الكافي للتوقيعات.
وقال بوحجة: “المقاطعة قرار غير أخلاقي والدعوى إلى المقاطعة تؤدي إلى حرمان شريحة كبيرة من الإدلاء برأيها في قضية جوهرية وهي رئاسة البلاد”.
وأضاف: “هذه التشكيلات السياسية تخل بالتزاماتها التي قطعتها على نفسها منذ تأسيسها من خلال مقاطعتها لأهم موعد انتخابي”. وأردف قائلا: “لا يحق بلغة القانون لأي حزب أن يطعن في مرشح حزب آخر”.
وقال في السياق ذاته بأن حزب الأفالان استطاع فرض نفسه من خلال حصوله على أكثر من مليون توقيع للمواطنين وكذا 9340 استمارة تخص عددا من المنتخبين في التشكيلات الأخرى.
ومن جهته، اعتبر العضو القيادي في الحركة الشعبية الجزائرية عصماني لمين بأن لكل حزب سياسي الحق في حرية التعبير، سواء المقاطعة أم المساندة، مشيرا إلى ضرورة تغليب المصلحة الوطنية في رسالة وجهها إلى دعاة المقاطعة، ليقول: “كل شخص يتحمل مسؤوليته التاريخية تجاه الوطن والشعب”.
وأضاف: “على دعاة المقاطعة أن يتصرفوا بطريقة حضارية لأن الشعب هو السيد والذي سيختار الرجل المناسب في المكان المناسب”.
وفي إجابته عن سؤال “الشروق” حول تخوف أحزاب السلطة من اتساع رقعة المعارضة وهو ما جعل الداخلية تمنع المقاطعين من عقد تجمعات؟ قال: “الداخلية لم تمنع الأحزاب التي قدمت مترشحا، ولا يجب أن يفسد هؤلاء عرس الانتخابات وهو حق دستوري”.
وأضاف: “من حق الأحزاب المقاطَعة لا التشويش. وهذا مؤشر صحي للديمقراطية والشعب وحده من يصدر قراره”.
وفي سياق مواز، أكد نبيل يحياوي المنسق الوطني لتجمع أمل الجزائر “تاج” على أنهم يحترمون قرار كل حزب سياسي وكل شخصية سواء بالمشاركة أم الحياد أم التكتل، وهذا معناه- حسبه- أن الديمقراطية في الجزائر تسير بخطى ثابتة.
وأشار إلى أن مقاطعة كل هذه الأحزاب السياسية وكذا انسحاب الشخصيات لن يغير شيئا، معتبرا بأن كفة الأحزاب المساندة لترشح الرئيس بوتفليقة أقوى من المقاطعة، ليقول: “أكثر من 30 حزبا سياسيا على اختلاف انتماءاتهم يساندون بوتفليقة والمقاطعة لا تساوي شيئا بالنسبة إلى هؤلاء”.
وأضاف: “بالنسبة إلينا لا تقلقنا أصوات المنادين للمقاطعة لأنها ليست أحزابا كبيرة. وأكبر عدد هو مساند للعملية الانتخابية ولبوتفليقة”، ليصرح: “نحن ندعو إلى احترام قواعد اللعبة من الجميع في إطار سياسي بعيد عن التراشق والصراعات “.