-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الموت بالقنطة!

جمال لعلامي
  • 1776
  • 3
الموت بالقنطة!

تعليمة جديدة، ليست الأولى ولن تكون الثانية، تأمر الأميار باستقبال المواطنين كل يوم ثلاثاء، للاستماع إلى انشغالاتهم، ولم توضح التعليمة إن كانت هذه الاستقبالات لحلّ المشاكل، أم للاستماع والسماع والاستمتاع فقط!

الحقيقة، أن الواحد منا، يكاد يشنق نفسه بآخر شعرة في رأسه الذي أصابه الصلع، من كثرة القنطة، فالبيروقراطية تخنق الجزائريين، من الشرق إلى الغرب، ومن الشمال إلى الجنوب، وتصوّروا، كيف أن “صحاب لكتاف” والوساطات و”المعريفة” يُواجهون هذا الغول ولا يكادون يقضون مصالحهم إلاّ بشقّ الأنفس، فما بالك بالزوالي الذي لا حول ولا قوّة له؟

نعم، من الضروري إحداث انقلاب أبيض أو أسود، على هذا الغول المتوحّش، الذي نوّم المشاريع، وقتل التنمية، ووأد الإنعاش الاقتصادي، وفرّخ المشاكل، وزرع القنابل العنقودية والفوسفورية عبر كلّ الطرق المؤدية إلى المصالح الإدارية التي من المفروض أن تضمن العلاقة الطيبة والسلمية بين المواطن والدولة!

الإشكالية ليست في توجيه التعليمات والأمريات، ولكن في مدى تطبيقها، وفي مراقبة تنفيذها، وقبل ذلك تسليط سيف الحجاج على رقاب الممتنعين والبيروقراطيين والمحرّضين على الفوضى!

من البلدية والدائرة والولاية، إلى الوزارة والهيآت الإدارية العليا، تعشش البيروقراطية وتنخر جسم الخدمة العمومية، التي لم تعد خدمة عمومية، بقدر ما تحوّلت إلى خدمة تثير النرفزة وتقتل الجزائريين “ناقصين عمر”، ولذلك تنفجر الاحتجاجات عبر ربوات الجزائر العميقة بشكل منتظم!

علينا أن نضع اليد في اليد، لتغيير العقليات وتطهير الذهنيات من أوساخ التشيبا والرشوة وتنقيتها من بيكتيريا التعطيل والتأجيل و”التبهديل” ونشر الغسيل على مشجب هذه البيروقراطية التي قبرت الرغبة في العمل وبذل الجهد، ودفنت الأمل والثقة في مقبرة سوء التسيير والتحريض على “خلاها”!

ليس سرّا من أسرار الدولة، لو قلنا بأن البيروقراطية هرّبت المستثمرين وسوّدت صورة البلاد وعزلت الدولة وأفلست الخزينة العمومية وقنـّنت العلاقة بين الراشي والمرتشي، والأخطر من ذلك، أنها لغّمت قلوب الكثير من الجزائريين الذين حبس أنفاسهم الإحباط والشعور بالحڤرة!

عندما يصل الحال إلى حدّ اتهام وزراء للبيروقراطية بفرملة ووقف المشاريع واغتيال الإرادة والعزيمة في العمل، فهذا يستدعي تحرّكا عاجلا، حتى لا تصبح هذه البيروقراطية “مايد إين ألجيريا” يسعى الجميع إلى رعايتها وتسمينها بدل محاربتها وتقليم أظافر غلاتها ودعاتها والمنتفعين من سمنها وعسلها، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
3
  • هبلاتو الرياضيات

    مانصلحش رئيس ؟؟ برنامجي هو:1-تجنيد المخابرات ل48 جندي مخلص يقوم بزيارات لكل مستشفيات وبلديات الولاية للاطلاع على معاناة المواطنين مع اشباه الاطباء والموظفين ويتم اقالة كل من اهان مواطن ومن ثمة شوفوا.2-توقيف كل الرياضات لانها مصدر خسارة للوطن -طبعا لا اقصد الهواية التي بدون مقابل بل اشجعها-زد على ذلك حرام(قمار) ايضا من برامجي عدم تصدير النفط بعد 3سنين على الاقل لانه سينتهي بعد 40سنة على الاكثر و الاعتماد على الشركات الصناعية و التي طبعا توفر مناصب شغل للكثير...ارجو النشر (حرية التعبير)

  • علي

    يبدو أن البيروقراطية تسري في عروق إداريينا ( حاشا المخلصين).

    فإداريونا في القنصليات الجزائرية بفرنسا وصل بهم الأمر إلى

    التلاسن مع المغتربين بأبشع الألفاظ .

    فهؤلاء الإداريون لم يقلدوا الإدارات الفرنسية : في التنظيم

    ودقة العمل والإنضباط والإبتسامة في وجوه المتقدمين إليهم.....

    فمتى نصير مثلهم ؟ لا أدري !؟

  • ناصر

    ليتها فقط بيروقراطية اخي جمال
    اخشى ان تكون مستعمرة بورجوازية حركية خيانية فرنسية
    عذرا