-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
"ليال بيضاء" لمتابعة مباريات المنتخب الوطني

المونديال.. يغيّر روتين وساعات نوم الجزائرييّن

مريم زكري
  • 347
  • 0
المونديال.. يغيّر روتين وساعات نوم الجزائرييّن

فرضت مباريات كأس العالم 2026 روتينا استثنائيا على كثير من الجزائريين، بعدما تغير برنامجهم اليومي واختلت ساعات نومهم وعملهم، فبسبب فارق التوقيت بين الجزائر والولايات المتحدة الأمريكية، البلد المستضيف للمونديال، يجد الجزائريين أنفسهم مجبرين على السهر حتى ساعات الفجر الأولى من أجل متابعة مباريات الفريق الوطني أو حتى مباريات لبعض المنتخبات التي يشجعونها.

ليال بيضاء عاشها الجزائريون في الأيام الماضية إلى غاية ساعات الصباح الأولى، يثبتون من خلالها علاقتهم الاستثنائية بمنتخبهم الوطني، خاصة بعد الفوز الذي حققه خلال الجولة الثانية من الدور الأول أمام المنتخب الأردني، وهو الفوز الذي زاد من حرارة السهرات المونديالية ونسبة التفاؤل وسط الجماهير الجزائرية، وأعاد إحياء آمال التأهل إلى الدور المقبل، حيث تحولت الجلسات اليومية إلى حلقات لتحليل فرص التأهل ومناقشة السيناريوهات الممكنة خلال المونديال، كما أصبحت معظم المقاهي والساحات العمومية فضاءات مناسبة للاحتفال خلال ساعات الصباح الأولى، وتعالت أبواق السيارات في مختلف المدن والولايات، بينما خرج المئات من المناصرين إلى الشوارع حاملين الراية الوطنية ومرددين الأغاني التشجيعية، وكلهم أمل في مواصلة المغامرة العالمية وتحقيق إنجاز تاريخي جديد.

وقبل ساعات من انطلاق المباريات، تبدأ الحركة في المقاهي التي تفتح أبوابها استثنائيا طوال الليل لاستقبال المناصرين، أين تجد الطاولات ممتلئة عن آخرها بالزبائن، بالإضافة إلى تنصيب شاشات عملاقة وسط الساحات العمومية وبالقرب من الشواطئ وغيرها من الأماكن العامة عبر الوطن، يتجمع المئات من الشباب والعائلات لمتابعة الحدث الكروي، فيما يفضل آخرون عيش الأجواء داخل منازلهم رفقة أفراد الأسرة، إلى جانب الأحاديث التي لا تنتهي حول التشكيلة والخطة والنتيجة المتوقعة.

ومع اقتراب موعد المباراة، الذي قد يتزامن أحيانا مع الثانية أو الثالثة أو حتى الرابعة صباحا، تصبح الشوارع والأماكن العامة في حالة ترقب جماعي، وتتوجه الأنظار كلها نحو الشاشة، يعيشون دقائق المباراة على وقع التوتر والقلق والأمل في تحقيق الفوز…

غير أن هذه المتعة الكروية لا تمر دون ثمن، فمع انتهاء المباريات في ساعات الفجر، يجد آلاف العمال والموظفين أنفسهم أمام ساعات قليلة فقط من الراحة قبل الالتحاق بمناصب عملهم صباحا، وكثيرون يتوجهون مباشرة إلى أعمالهم بعد نوم لا يتجاوز ساعتين أو ثلاث ساعات، بينما يختار البعض أخذ إجازات أو تغيير برامجهم اليومية تزامنا مع مباريات المنتخب.

ويؤكد عدد من المشجعين الذين التقت بهم “الشروق” أن متابعة المنتخب في كأس العالم تتجاوز مجرد مشاهدة مباراة كرة قدم، إذ تتحول إلى واجب معنوي وشعور وطني يجعل التعب والسهر أمرا ثانويا، فيما كشف أحد المشجعين أنه يتوجه إلى عمله مرهقا في اليوم الموالي، لكنه رغم ذلك لا يفوت أي مباراة للمنتخب في كأس العالم، خاصة وأن هذه اللحظات لا تتكرر كثيرا، على حد تعبيره.

أما داخل العائلات الجزائرية، فقد فرض المونديال بدوره نظاما جديدا، حتى إن بعض العائلات تؤجل مواعيد النوم، فيما يحرص الآباء على السماح لأبنائهم بالسهر استثنائيا لمتابعة المباريات، وتتحول غرف الجلوس إلى فضاءات للتشجيع الجماعي والترقب والانتظار، في مشهد يعكس المكانة الخاصة التي يحتلها المنتخب الوطني في قلوب الجزائريين.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!