“المُرافق”.. وظيفة شاقة بـ 8 آلاف دج شهريا
يشتكي أولياء التلاميذ، خاصة المصابون بالتوحد والتريزوميا، من غياب مُرافق لأطفالهم المتمدرسين بأقسام دراسية عادية، رغم تعليمة وزارة التربية، التي تشترط وجوده لهذه الفئة، داخل القسم وأثناء الامتحانات. في وقت يشتكي المرافقون من قلة مرتباتهم التي لا تتجاوز 8 آلاف دج شهريا، وتصرفها لهم وزارة التضامن الوطني.
مطالب بإلحاق المرافق بوزارة التربية الوطنية بدل وزارة التضامن
أقرّت وزارة التربية، بضرورة وجود مرافق اجتماعي للأطفال المتمدرسين، الذين يعانون إعاقات ذهنية بسيطة، على غرار التوحد أو تريزوميا، ممن تسمح حالتهم المرضية، وحسب شهادة طبيب مختص، بمزاولة دراستهم بأقسام عادية، حيث يتولى المرافق مُهمة ملازمتهم اليومية داخل القسم، وحتى في الامتحانات، ليشرح لهم الدّرس حسب قدراتهم على الفهم.
والمرافقون، جامعيون متخرجون من دون وظائف، يتم استدعاؤهم لهذه المهمة، من قبل مديرية النشاط الاجتماعي على مستوى وزارة التضامن الوطني، ويتلقون مرتبا لا يزيد عن 8 آلاف دج شهريا.
جامعيون بطالون يمتنعون عن الوظيفة لقلة راتبها
والإشكال في الموضوع، هو قلة المرافقين، حيث تجد مرافقا لأربعة أطفال، وأيضا عدم تمتعهم بخبرة كافية لمرافقة أطفال يعانون من اضطرابات ذهنية.
وفي الموضوع، أكد مدير مدرسة ابتدائية بولاية تيبازة، رشيد شابو في تصريح لـ “الشروق”، بأن المرافقة، هي عملية أقرتها وزارة التربية الوطنية، لفائدة بعض الأطفال المعاقين ذهنيا، حيث يحضر ولي الطفل شهادة من طبيب مختص، تسمح له الدراسة في قسم عادي، فتبعث معه مديرية التضامن الاجتماعي، التابعة لوزارة التضامن مرافقا يلازمه في القسم ويوميا، ليشرح له الدروس ويوجهه.
والإشكال، حسب محدثنا، أن المرافقين ليسوا مؤهلين “فغالبيتهم يجهلون كيفية التعامل مع هؤلاء الأطفال، إذ كان الجدر إخضاعهم إلى تكوينات وتأهيلات، لأنه حتى الطبيب النفسي بحاجة لتكوين للتعامل مع هذه الفئة في القسم” على حد قوله.
كما أنه ولقلة المرافقين، نجد أربعة أطفال مع مرافق واحد، وحسب شابو “بعض الأولياء وليضمن مرافقة دائمة لابنه، يمنح المرافق أموالا إضافية، ليبقى مع ابنه فقط، حارما بقية التلاميذ من خدماته”.
أولياء يحتكرون المرافق بدفع أموال إضافية
كما أن قلة المرتب الشهري، الذي لا يتجاوز 8 آلاف دج شهريا، جعل كثيرا من المتخرجين البطالين، يتجنبون هذه العمل.
ومن جهة أخرى، وحسب مُحدثنا، لا يُحبّذ بعض مديري المدارس والأساتذة، تواجد مرافقين بالأقسام، ربما بمبرر الإزعاج أو وجود شخص غريب بالقسم، يشرح الدرس بجانب الأستاذ، فلا يُوفرون لهم الأجواء المناسبة للعمل، أو يسمحون لهم بالتغيب دون إعلام وزارة التضامن، فقط ليتخلصون منهم.
ولهذه الأسباب، يدعو شابو وزارة التربية الوطنية، لإلحاق وظيفة المرافق بوزارة التربية الوطنية، حتى تحفظ له حقوقه، وأيضا لمراقبة عمله. لأن كثيرا من الأولياء، ولأنهم لم يجدوا مرافقين لأطفالهم، يضطرون لإدخالهم إلى مراكز تأهيلية خاصة، مقابل دفع أموال طائلة.