-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
ممثل الرباط في الأمم المتحدة يؤلب باماكو

النظام المغربي يحاول الاستثمار في خلافات الجزائر مع مالي

محمد مسلم
  • 4411
  • 0
النظام المغربي يحاول الاستثمار في خلافات الجزائر مع مالي

يسعى النظام المغربي للاستثمار في الخلافات التي نشبت بين الجزائر ودولة مالي، أملا منه في تعميق الهوة بين البلدين الجارين والشقيقين، وبات هذا الاستثمار بشكل علني ومباشر يؤكد على الطبيعة الشريرة لهذا النظام الذي يحاول في كل مرة إلهاء الشعب المغربي عن مشاكله الداخلية بخلق شجار دبلوماسي مع الجزائر من منبر الأمم المتحدة.

وبهذا الصدد، استغل الممثل الدائم للنظام العلوي لدى هيئة الأمم المتحدة، عمر هلال، الكلمة التي ألقاها وزير الدولة المالي، العقيد عبد الله مايغا، في الجمعية العامة للأمم المتحدة، والتي تعكس وجود خلافات في وجهات النظر بين الجزائر وباماكو في حل مشكلة هذا البلد الغارق في الفوضى، منذ قرار السلطات الانقلابية في مالي إلغاء العمل باتفاق السلم والمصالحة الموقع في الجزائر في سنة 2015 برعاية الأمم المتحدة، ليهاجم الجزائر محاولا شيطنتها كعادته.

وزعم الدبلوماسي المغربي كاذبا أن الجزائر هي “أصل كل المشاكل في الساحل والصحراء”، في بحث واضح عن تناغم بين الرباط وباماكو ومن ورائها بقية عواصم منطقة الساحل، في محاولة منه خلق حالة من العداوة بين الجزائر ودول المنطقة، التي تبقى مدينة لجارتها الشمالية بحسن الجوار على مدار عقود طويلة.

ويبدو أن المسؤول المغربي كتب مداخلته وهو في وضع غير طبيعي، بعد ما سمع من وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج، أحمد عطاف أن “ظاهرة الاستعمار في الصحراء الغربية مصيرها الزوال، مهما طال الزمن أو قصر، وأن الحقوق المشروعة للشعب الصحراوي ستجد طريقها إلى النفاذ عاجلاً أم آجلا”، فضلا عن تأكيده رفض الجزائر العودة إلى المشاركة في الموائد المستديرة التي تنظمها الأمم المتحدة، على غرار ما حدث في سنتي 2018 و2019 في جنيف.

وكان واضحا من كلام ممثل النظام المغربي أنه يبحث عن استمالة السلطات المالية في باماكو من خلال تناغمه مع كلمة عبد الله مايغا، على أمل إحياء ما يعرف بمبادرة “الولوج إلى الأطلسي” التي أطلقها العاهل المغربي قبل ما يقارب السنة، لكن من دون أن تحقق اختراقا على الأرض، وذلك بالرغم من محاولته جر دول أوروبية لدعم هذه المبادرة التي لا تعنيها في شيء.

ومنذ الاجتماع التحضيري لهذه المبادرة في ديسمبر 2023 بمدينة مراكش المغربية، والتي حضرها مسؤولون من مستويات دنيا لدول كل من مالي والنيجر وبوركينا فاسو وتشاد، بينما غابت عنها دولة محورية وهي موريتانيا، لم ينعقد أي اجتماع بهذا الخصوص.

واعتبر مراقبون عدم استجابة موريتانيا لدعوة الملك المغربي للمشاركة في هذه المبادرة التي جاءت ردا على التكتل المغاربي الذي دعت إليه الجزائر، وضم إلى جانبها كل من تونس وليبيا، إعلانا عن وفاة “المبادرة الأطلسية” في مهدها، لأن منفذ دول الساحل إلى الواجهة الأطلسية لا يمكن أن يحصل إلا بانضمام بلدين رئيسيين إلى هذه المبادرة، وهما الجزائر وموريتانيا.

ولأن الجزائر غير معنية تماما بهذه المبادرة بعد قطعها العلاقات الدبلوماسية مع الرباط، ورفض الجانب الموريتاني الانخراط في هذا المسعى، فإن محاولات النظام المغربي الاستثمار في الخلافات الجزائرية مع دولة مالي، لا يقدم ولا يؤخر، لأن منطق الجغرافيا يقول غير ذلك، ومن ثم فسوف لن يجني النظام المغربي غير العار من محاولاته صب الزيت على نار العلاقات بين الجزائر وباماكو.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!