-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
رئيس المخابرات الإسباني السابق متهما الرباط

النظام المغربي يعتقد أن أي تقارب مع الجزائر سيكون على حسابه

محمد مسلم
  • 699
  • 0
النظام المغربي يعتقد أن أي تقارب مع الجزائر سيكون على حسابه
ح.م
خورخي ديسكالار

أرجع مدير المخابرات الإسبانية والسفير الإسباني السابق لدى النظام المغربي، خورخي ديسكالار، الأزمة التي تمر بها العلاقات بين إسبانيا والمملكة المغربية، إلى التحسن الذي طرأ على العلاقات بين الجزائر ومدريد في الآونة الأخيرة، وهو التطور الذي لم يتمكن المسؤولون في الرباط من هضمه.
وقال خورخي ديسكالار في تصريحات لعدد من وسائل الإعلام الاسبانية، إن النظام المغربي فسّر الخطوات الأخيرة التي قام بها رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، تجاه الجزائر على أنها تحول في موقف مدريد من العلاقات مع جيرانها الجنوبيين في منطقة شمال إفريقيا، ما دفعه إلى ارتكاب حماقات، من قبل تدبير الاجتياح على مدينة سبتة الإسبانية من قبل ما لا يقل عن ثمانين ألفا من المهاجرين غير الشرعيين المغربيين وقليل من القادمين من إفريقيا ما وراء الصحراء.
وأوضح ديسكالار الإثنين 28 سبتمبر الجاري، في حوار لكل من “راديو 4” و”2 كات”، أن من بين المعطيات التي أغضبت النظام المغربي “استئناف أو إعادة العلاقات بين إسبانيا والجزائر”، التي عاشت على وقع قطيعة غير مسبوقة في الفترة الممتدة ما بين مارس 2022 وأفريل 2024، تاريخ التحاق السفير الجزائري، عبد الفتاح دغموم، بسفارة مدريد، بعد غياب دام سنتين إثر استدعائه في 19 مارس 2022، وذلك على خلفية تغير الموقف الإسباني من قضية الصحراء الغربية.
كما ربط المسؤول الأمني الإسباني ما حصل ولا يزال بين النظام المغربي وإسبانيا، بتصويت البرلمان الإسباني على منح الجنسية الإسبانية للصحراويين، بعد سنتين من التردد من قبل حكومة بيدرو سانشيز، وهو الموقف الذي اعتبره خورخي ديسكالار، بأن “إسبانيا أظهرت قدرا أكبر من الاستقلالية في موقفها من قضية الصحراء الغربية”.
وفي تقدير الدبلوماسي الإسباني السابق، فإن “هذه العناصر مجتمعة قد تكون قد دفعت الرباط إلى الاعتقاد بأن هناك تغيرا حصل في السياسة الإسبانية تجاه النظام المغربي”، الذي كان يعتقد أن رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، وكبار وزرائه، في صورة كل من وزراء الدفاع والداخلية والخارجية، قد أصبحوا رهائن لديه منذ اختراق المخابرات المغربية هواتفهم ببرمجية طورتها شركة “آن آس أو”، وسرقة مستنداتهم، فيما عرف بفضية “بيغاسوس” الشهيرة.
ومن هنا، يرى خورخي ديسكالار، أن “ما حدث في سبتة (تنظيم النظام المغربي لاجتياح عشرات الآلاف من المهاجرين غير الشرعيين للمدينة) بأنه رسالة من الرباط لتذكير مدريد، بأن النظام المغربي هو من يمسك بالمقلاة من المقبض، أي من يملك أوراق الضغط في العلاقة بين البلدين”.
وكان هذا الاجتياح قد وقع بعد نحو أسبوع فقط من زيارة رئيس الحكومة الإسبانية على الجزائر في العشرين من شهر جويلية الماضي (28 و29 جويلية)، وهو المعطى الزمني، الذي عزز هذه الرواية، التي سبق وأن رددتها الكثير من المصادر الإعلامية في الكثير من البلدان الأوروبية، وكانت سببا في إصدار البرلمان الأوروبي، كما هو معلوم، لائحة تنتقد توظيف النظام المغربي لورقة الهجرة غير الشرعية من أجل الضغط على إسبانيا لتحقيق مآرب سياسية.
كما حذر خورخي ديسكالار السلطات الإسبانية من التنازل للنظام المغربي في قضية الصحراء الغربية، وقال “إذا كانت الحكومة (الإسبانية)، تعتقد أن تقديم تنازلات بشأن الصحراء الغربية سيحقق لها الهدوء في مدينتي سبتة ومليلية، فهذا يعني أنها لا تعرف النظام المغربي”.
وتمر العلاقات الإسبانية المغربية بأسوإ مراحلها، بينما تستعيد العلاقات بين الجزائر ومدريد هدوءها بعد أزمة غير مسبوقة بسبب تغير موقف إسبانيا من قضية الصحراء الغربية، حيث استدعت الجزائر سفيرها من مدريد في 19 مارس 2022، وعلقت العمل بمعاهدة الصداقة وحسن الجوار الموقعة في سنة 2002، غير أن الأمور عادت إلى نصابها بعد عودة السفير ورفع التجميد عن معاهدة الصداقة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!