النقض المصرية تلغي حكم الإعدام بحق مرسي في قضية اقتحام السجون
نقلت وكالة الأناضول للأنباء عن مصدر قضائي قوله، الثلاثاء، أن محكمة النقض المصرية قضت بإلغاء حكم الإعدام والسجن المؤبد بحق الرئيس الأسبق محمد مرسي – أول رئيس مدني منتخب ديمقراطياً في البلاد – وعدد من قيادات جماعة الإخوان المسلمين في القضية المعروفة إعلامياً بـ”اقتحام السجون” (وادي النطرون)، وإعادة محاكمتهم أمام دائرة جنايات أخرى.
وقال المصدر القضائي للأناضول، مفضلاً عدم ذكر اسمه كونه غير مخول له الحديث لوسائل الإعلام، إن “محكمة النقض المنعقدة في دار القضاء العالي وسط القاهرة، برئاسة المستشار سعيد برغوث، قبلت طعون مرسي و26 آخرين، في القضية المعروفة إعلامياً بأحداث اقتحام السجون والهروب من سجن وادي النطرون، والتي وقعت إبان ثورة يناير/جانفي 2011”.
وتابع أن “المحكمة ألغت حكم الإعدام والسجن المؤبد بحق المتهمين بهذه القضية”.
ووفق عبد المنعم عبد المقصود رئيس هيئة الدفاع عن مرسي والإخوان، الذي قال للأناضول، إن من بين الـ27 متهماً، هناك ستة حكموا بأحكام أولية بالإعدام هم: مرسي، ومحمد بديع مرشد الإخوان، وسعد الكتاتني رئيس حزب الحرية والعدالة المنحل (الذارع السياسي للإخوان)، وعصام العريان نائب رئيس الحزب ذاته، ورشاد البيومي، ومحي حامد أحد أعضاء الفريق الرئاسي فترة تولي مرسي.
ولفت إلى أن “21 منهم حكموا بالسجن المؤبد (25 عاماً)، بينهم الداعية الإسلامي، صفوت حجازي، ومحمد البلتاجي، أحد قيادات الإخوان البارزة”.
وكانت محكمة جنايات القاهرة برئاسة القاضي شعبان الشامي، حكمت في 16 جوان 2015 بأحكام بين الإعدام والسجن المؤبد في قضية “اقتحام السجون” المصرية على خلفية تهم بينها الاعتداء على المنشآت الأمنية والشرطية وقتل ضباط شرطة إبان ثورة يناير/جانفي 2011، وهو ما نفاه المتهمون.
وكان المستشار سمير حسن، قاضي التحقيق المنتدب من وزارة العدل قد قرر وفي 21 ديسمبر 2013 إحالة المتهمين إلى محكمة الجنايات.
وفي 15 أوت 2015، قدمت هيئة الدفاع عن مرسي والإخوان طعناً لمحكمة النقض (أعلى محكمة للطعون في مصر)، على حكم محكمة جنايات القاهرة الصادر في 16 جوان 2015.
وكانت نيابة النقض تقدمت في 18 أكتوبر الماضي للمحكمة، مذكرة برأيها الاستشاري، وأوصت بقبول الطعن بأحكام الإعدام وإعادة المحاكمة من جديد أمام محكمة جنايات أخرى، غير التي أصدرت الحكم السابق.
ويحاكم مرسي في خمسة قضايا بينها حكم وحيد بالإعدام تم إلغاءه، بحسب مصدر قانوني في هيئة الدفاع عنه، هي “وادي النطرون” (حكم أولي بالإعدام وألغته محكمة النقض اليوم الثلاثاء)، و”التخابر الكبرى” (حكم أولي بالسجن 25 عاماً والتي يصدر فيها حكما في 22 نوفمبر الجاري)، وأحداث الاتحادية (حكم نهائي بالسجن 20 عاماً)، و”التخابر مع قطر” (حكم أولي بالسجن 40 عاماً وسينظر طعنها في 27 نوفمبر الجاري)، بجانب اتهامه في قضية “إهانة القضاء” والمؤجلة إلى ديسمبر المقبل.
وفي 3 جويلية 2013، أطاح قادة في الجيش المصري بمرسي بعد عام واحد من فترة حكمه (4 سنوات طبقاً للدستور)، في انقلاب أدى إلى عمليات قمع واسعة ضد أطياف واسعة من المعارضين لهذه الخطوة.