الهاربون من الاقتتال في مالي يحتمون بالحدود الجزائرية
لم تعد الهجرة الجماعية للعائلات النازحة من مالي هربا من الحرب، تقتصر على السكان البسطاء للمناطق المتضررة في كل من اقلهوك، كيدال وتساليت وقاو فقط، بل تعدت الى مسؤولي هذه الدوائر، حيث علمنا من مصادر مؤكدة أن مير بلدية تساليت رفقة عائلته في ضيافة أقاربه ببلدية البرج، والنائب الأول لبلدية اقلهوك هو الآخر في ضيافة أقاربه ببلدية تيمياوين.
وقد اتصلت “الشروق” مع المسؤول بابا ألبر النائب الأول لبلدية اقلهوك والذي كان حديثه معنا بالفرنسية لكونه من أب فرنسي وأم مالية، وسألناه عن الوضع الذي تركه في اقلهوك وعن استقباله بتيمياوين، فكان جوابه ان الوضع لا يطاق هناك، خاصة بعد الهجمتين الأولى والثانية من طرف حركة الأزواد ورد فعل الجيش المالي مما اسفر عن سقوط العديد من الضحايا في صفوف التوارق والماليين مما دفع به الى اللجوء للجزائر رفقة افراد عائلته، كما اكد تواجد مسؤولين آخرين وبشكل سري في دائرة البرج. وقد اشاد بحسن الاستقبال والمعاملة التي حظي بها وعائلته وبقية اللاجئين من طرف السلطات المحلية، وهذا بنصب قرية من الخيم بتمياوين مع تجهيزها بغاز البوتان ومواقد، مواد غذائية واغطية، كما وفرت البلدية لهم الماء الشروب، اضافة إلى الأمن الذي وفره تواجد الجيش، زيادة عن التكفل الصحي من طرف القافلة الطبية الموجودة هناك .
وقد شهدت الحدود عبر منطقة الخليل، اكتظاظ ونزوح آلاف العائلات على المناطق الحدودية وهي عالقة هناك نظرا للإجراءات الأمنية المشددة بخصوص الدخول والخروج تفاديا للهجرة السرية والتهريب الذي عرفته المنطقة.