الوجبات الجزائرية إجبارية على الأجانب في رمضان
“لم تعد الفنادق أماكن للنوم فقط” كلمة قالها مسيرون لها في العاصمة.. وأكدها وزير السياحة عمار غول بطريقة غير مباشرة ضمن تصريحاته الأخيرة للصحافة، حيث بات من الضروري بعد تفتح الجزائر على الاستثمار الأجنبي وسعيها للاستثمار خارج المحروقات، جعل الفنادق والمركبات السياحية وجهة للتعريف بالموروث الثقافي لبلادنا، وأقطابا تستهوي راحة واستجمام السياح.
خلافا لسنوات مضت حينما كان شهر رمضان يخلط أجندة الفنادق والمركبات، تسعى وزارة السياحة خلال الشهر الكريم لهذا العام، لإنعاش الدور السياحي والتحسيس بالتقاليد الجزائرية والترويج لفكرة“استهلك جزائري“..
في جولة استطلاعية قادت الشروق لبعض الفنادق المعروفة في العاصمة وهي فندق الهلتون، وفندق سوفيتال، وفندق الواحات“وزيس” بحسين داي، يبدو جليا أن الاستعداد لشهر رمضان هذه السنة يختلف عن ذي قبل، وأن الفنادق ارتقى دورها، وباتت تنتهز حتى شهر الصوم لاستقطاب الأجانب والمساهمة في جانب كبير من التطور السياحي في الجزائر.
قال أحد العاملين بفندق الهلتون، إن قائمة الوجبات لهذا العام ستكون 80 بالمائة تقليدية ولا تخلو من“الشوربة” و“الحريرة” و“الكسكسي“، وستلتزم إدارة الفندق بالدور التحسيسي الذي أوصت به وزارة السياحة.
وفي السوفيتال، تسللت الشروق لمطبخ الفندق، أين أكد لنا أحد الطباخين، أن الأجانب سيتذوقون أطباق الجزائريين التقليدية خلال شهر رمضان وأن الفطور هو توقيت العشاء لجميع نزلاء الفندق، كما أن السحور سيكون بصفة يومية طيلة الشهر الكريم.
من جهتها، أكدت المكلفة بالاستقبال في فندق الواحات بحسين داي، أن برنامج رمضان لهذه السنة يختلف تماما عن سنوات مضت، ورغم أن الشهر سيشهد تراجعا طفيفا للنزلاء وانخفاض في التسعيرة، إلا أن قائمة الوجبات ستتماشى مع خصوصية الشهر ويطبق ذلك حتى على الأجانب.
وأشارت إلى أن فكرة “نستهلك جزائري” ستجسد في الأطباق ومن خلال عرض التقليد في خيمة السهرة التي نصبت في الفندق.
في سياق ذلك، أوضح السيد محمد زوبير، مدير الاستثمار في وزارة السياحة، للشروق، أن السياسة المنتهجة من طرف الوزارة لموسم الاصطياف لهذا العام، هي تحسيس المستثمرين في الفندقة عبر طول الساحل الجزائري، خاصة الفنادق التي تفوق 3 نجوم، بتقديم كل ما هو جزائري ويرتبط بتقاليدنا من خلال الطبخ، على أن تكون أطباق رمضان حاضرة وتقدم حتى للأجانب، وقال إن الاستثمار في السياحة يبدأ أيضا من الفنادق، وعلى هذا الأساس كلفت الوزارة فرق المراقبة بتكثيف عملها من خلال زيارات مفاجئة للفنادق طوال موسم الاصطياف والاطلاع على الخدمات المقدمة والمطابخ لجعلها تتعامل بثقافة ذات طابع توجيهي بعيدا عن الطابع التعسفي.