-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
باستثناء حليم بن عطاء الله الذي "شقّ عصا الطاعة"

الوزراء “المطرودون” من الحكومة يُبايعون بوتفليقة للعهدة الرابعة

الشروق أونلاين
  • 1627
  • 3
الوزراء “المطرودون” من الحكومة يُبايعون بوتفليقة للعهدة الرابعة
الشروق
حليم بن عطاء الله كاتب الدولة الأسبق للجالية

وحّدت سمفونية العهدة الرابعة الوزراء المبعدين من حكومة عبد المالك سلال قبل أشهر قليلة، ورغم تعدد مشاربهم الحزبية، وتباين مواقعهم الرسمية بعد مغادرة الطاقم الوزاري، فإن مواقف هؤلاء قد التقت جميعها حول تزكية الرئيس عبد العزيز بوتفليقة للاستمرار في الحكم، مجدّدين له “بيعة الولاء” إلى إشعار آخر، ولم يشذّ عن هذا الأمر سوى كاتب الدولة الأسبق للجالية حليم بن عطاء الله الذي أعلن دعمه للمرشح علي بن فليس.

حافظ الوزراء المبعدون في آخر تعديلين حكوميين على سلوك المسؤول الجزائري الذي يميل -في الغالب- عند مغادرته موقع الخدمة الحكومية إلى الإبقاء على خيوط المودة والولاء مع أصحاب القرار، أو التزام الصمت على الأقلّ، في حال الشعور بالتهميش أو الإقصاء، تأمينًا لمصالحه الشخصية أو الفئوية، ولم لا، طمعًا في استدعاء مرتقب لاستئناف المهام السامية من جديد، هذا ما كشفت عنه مواقف وزراء الحزب العتيد بالدرجة الأولى بشأن العهدة الرابعة للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، فقد أثبتت التطورات المتسارعة أن “ديناصورات الجهاز” تفضّل على الدوام دعم “الواقف” في كلّ الظروف، إذ ورغم ما راج عن تخطيط: عمار تو، رشيد حراوبية، عبد العزيز زياري في فترة مرض الرئيس لاستقطاب أعضاء اللجنة المركزية للأفلان في اتجاه الاستعداد لقبول أيّ بديل يطرحه صقور المؤسسة الأمنية، فقد آثر هذا الثلاثي المشاكس، السلامة في نهاية المطاف، فلم يتجرأوا على معارضة ترشح الرئيس، حتىّ وهم على الهامش الحكومي، بل حاولوا مرارًا تقديم صراعهم داخل جبهة التحرير الوطني على أنه رفض لقيادة عمار سعداني لا أكثر، ونفس الخيار سلكه كلّ من دحو ولد قابلية وبلقاسم ملاح المواليين لساكن قصر المرادية.

وعلى خطاهم، يُنتظر أن يسير وزير الفلاحة السابق رشيد بن عيسى، وحتى شريف رحماني الذيّ يعدّ من المقربين جدّا لدى جناح السلطة الثاني، يُستبعد أن يغرّد خارج سرب العهدة الرابعة.

وإذا كان المتضررون من قرارات الرئيس قد تحاشوا الوقوف ضد رغبته في الترشح، فمن باب أولى أن يصطفّ إلى جانبه أولئك المستفيدون من كرمه الرئاسي، ونعني بهم منْ خرجوا من باب قصر الدكتور سعدان، ليعودوا بعدها عبر نافذة مجلس الأمة، إذ تأكد أن كلّ من جمال ولد عباس والهادي خالدي وبوبكر بن بوزيد قد تجنّدوا في حملة الرئيس المترشح. 

ويرى مراقبون أن أغلب هؤلاء الوزراء المنتهية صلاحيتهم لا يؤسسون خياراتهم على الانضباط الحزبي بالأساس، بل تنطلق مواقفهم في هكذا استحقاقات، بناء على ما بحوزتهم من معطيات حول موازين القوى داخل النظام، وتجسيدًا لتعليمات فوقية نافذة.

ولم يتوان رئيس التحالف الوطني الجمهوري، الوزير السابق بلقاسم  ساحلي، عن الانخراط باسم الحزب في تحالف العهدة الرابعة.  

ويبقى الاستثناء الوحيد في رئاسيات 2014، هو خروج كاتب الدولة الأسبق للجالية حليم بن عطاء الله عن معزوفة الجوقة الوزاريّة، إذ بعث الرجل برسالة للصحافة الوطنية، رسم فيها صورة سوداوية عن الدبلوماسية الجزائرية، داعيا “إلى ضرورة العودة بها إلى ماضيها المجيد، بما يعبّر عن طموحات الجزائريين وتطلعاتهم”، ليخلص إلى إعلان موقفه بدعم المترشح علي بن فليس.

وإذا كانت المعلومات المتوفّرة في محيط حركة مجتمع السلم تفيد بالتزام إسماعيل ميمون وعبد الله خنافو حتى الآن بقرار المقاطعة الذي انتهى إليه مجلس الشورى الوطني لحمس، فإن كاتب الدولة السابق للتخطيط والإحصاء بشير مصيطفى قد فضّل عدم الخوض في أمر العهدة الرابعة إلى حين، لا بالسلب ولا بالإيجاب، إذ وجد نفسه تائها في منتصف الطريق، فالرئيس عبد العزيز بوتفيلقة تخلّى عن خدماته، بل ألغى الوزارة جملة وتفصيلا، فليس في وسعه التطبيل بالمجانّ، والحركة التي شقّ عليها عصا الطاعة يوما قبل الاستوزار مع فريق عبد المالك سلال، ها هي تقرّر المقاطعة، لهذا آثر الرجل المعروف بالخوف من المواجهة، أن ينأى بنفسه عن الحديث الانتخابي، وإن كان العارفون بسلوكه وشخصيته يتوقعون أن يلتحق الرجل بمزمار سعداني ورفاقه الآخرين.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
3
  • yacine

    دعمهم للعهدة الرابعة لا يعني بالضرورة تعاطفهم مع آخ السعيد و إنما هو فقط فضلوا البقاء بجانب ضرع البقرة الحلوب ، دئاب تترصد الفريسة ، هكدا جعل أخ السعيد الجزائر و هكدا رآها الطامعين

  • abbas

    القضية قضية مصالح شخصية لا اكثر و لا اقل. المبادئ ذهبت مع اصحاب المبادئ.

  • عادل

    نعم اتفقو الكل على قطع الطريق على الأحرار و عدم قبول الدل مهزلة القرن يدافعون على العهدة الرابعة بكل الوسائل ضاربين عرض الحائط القوانين و هو ملف الصحي للرئيس و هنا أضع علامة استفهام لماذا كل هذا التكالب هل الجزائر هي الرئيس ام الرئيس هو الجزائر