افتتاح الملتقى الدولي حول "الإسلام في بلاد المغرب ودور تلمسان في نشره"
انتشار الإسلام في بلاد المغرب لم يقض على النصرانية واليهودية
افتتح أول أمس بقاعة المؤتمرات بالحظيرة الوطنية بتلمسان فعاليات الملتقى الدولي الثالث حول “الإسلام في بلاد المغرب ودور تلمسان في نشره”، حيث تطرق الدكاترة الباحثون في الجلسة الصباحية إلى أوضاع منطقة بلاد المغرب وتحديدا مدينة تلمسان قبل انتشار الإسلام…
-
فقد كشف في هذا الشأن الدكتور الباحث عمارة علاوة من جامعة منتوري بقسنطينة عن موقع تلمسان من كرونولوجيا انتشار الإسلام في بلاد المغرب، مشيرا إلى أن ظاهرة انتشار “الأسلمة” بالمغرب العربي وتحديدا بتلمسان مرّ بالعديد من المراحل، مسلطا الضوء على فترة القرن الوسيط 10و 12 ميلادي، أين أكد عن وجود خليط في البيانات والشواهد التي تؤرخ لهذه الفترة التاريخية، معتبرا أن القرن الوسيط يبقى من بين الفترات المجهولة حول ظاهرة انتشار الإسلام لانعدام أي دراسات، مشيرا إلى أن غالبية الدراسات هي دراسات متقدمة تحدث أصحابها من المستشرقين عن الفتح العسكري وما نتج عنه من اعتناق للإسلام، وهي دراسات جاءت في القرن 19 ميلادي ، قبل أن يؤكد على بلاد المغرب قبل أن تعرف الإسلام كانت عبارة عن جماعات دينية قبلية أمازيغية، وذلك بعد اندثار معالم المدينة بتلمسان وأفول الحضارة الرومانية ولم تعد مظاهر التمدن إلا مع الفتوحات الإسلامية التي لم تكن عسكرية في بلاد المغرب، وإنما جاءت عن طريق رحلات التجار وأهل التصوف من زهاد وعلماء، مستندا في ذلك على العديد من الروايات منها الرواية العراقية، المصرية، القيروانية والرواية الأندلسية، وهي روايات كشفت عن وجود محور رابط ما بين القيروان ومدينة فاس المغربية كان له بعد تجاري، علمي وإداري، قبل أن يشير إلى مسألة تواجد مهاجر بن دينار الذي قيل إنه دخل تلمسان مؤكدا على أن هذه الرواية غير صحيحة وهي قريبة من الأسطورة التاريخية منها إلى الحقيقة التاريخية قبل أن يؤكد على أن الإسلام لم ينتشر بحد السيف عن طريق الحملات العسكرية ببلاد المغرب، وإنما جاء عن طريق التجار والرحلات التي كانوا يقومون بها من المشرق إلى المغرب، وأهل المتصوفة، معتبرا أن انتشار الإسلام لم يضع نهاية للجماعات الدينية الأخرى من نصرانية ويهودية رغم أن غالبية سكان المنطقة اعتنقوا الإسلام، وهي إشارة واضحة على حرية المعتقد التي كانت متأصلة في الفكر الإسلامي، هذا ومن المنتظر أن يعكف ضيوف تلمسان من باحثين ومؤرخين طيلة يومين ونصف على تناول موضوع انتشار الإسلام ودور تلمسان في نشره من خلال عدد من المحاور التي ستحاول الإجابة على جملة من التساؤلات حول حقيقة الإسلام، وأهم الشخصيات الدينية التي ساهمت في نشر الإسلام كما هو الحال مع العلامة سيدي الداودي دفين منطقة سيدي الداودي بأقادير، وهو أول عالم شرح وصحح صحيح البخاري.