التماس 10 سنوات سجنا ضد 25 متهما من الشرطة
انسحاب الدفاع من المحاكمة وأولطاش وصهره يرفضان الكلام
تواصلت، أمس الأول، إلى ساعة متأخرة من الليل، فعاليات محاكمة المتورطين في قضية تبديد أموال المديرية العامة للشرطة، ليسدل الستار على أطوار جلسة الاستئناف برئاسة هلالي الطيب دون حضور الدفاع الذي فضل الانسحاب.. وفي هذا السياق، طالب ممثل النيابة العامة بتسليط أقصى عقوبة قدرها 10 سنوات حبسا نافذا في حق 25 متهما.
- ويتعلق الأمر بستة متهمين، منهم موقوفون بمؤسسة إعادة التربية بسركاجي، وعلى رأسهم العقيد شعيب أولطاش وصهره (س.ت) نائب مدير عام بشركة “أبي أم” والمدير العام لذات الشركة (ع.ب) رفقة المتهم (د.ي) نائب المدير العام للمديرية العامة للأمن الوطني والمتهم (ج.ز)، وهو المدير التجاري لشركة “أبي أم” رفقة 19 متهما غير موقوف من إطارات الشرطة المتابعين بتهم إبرام صفقات مخالفة للتشريع وإعطاء امتيازات للغير وسوء استغلال الوظيفة وتبديد أموال عمومية والتزوير واستعمال المزور. والمشاركة في التبديد والإهمال الواضح المؤدي لضياع المال العام.
- في المقابل، طالب ممثل الوكيل القضائي للخزينة العمومية بتعويض قدره 5 مليار سنتيم، في الوقت الذي كانت آخر كلمة للمتهمين هي “البراءة”. وقد استمع رئيس الجلسة إلى 23 متهما منهم الموقوفون وغير موقوفين دون حضور دفاعهم، حيث دافعوا عن أنفسهم بكل الوسائل والطرق، في الوقت الذي فضل كل من العقيد أولطاش شعيب وصهره (س.ت) التزام الصمت متمسكين بحضور محاميهم، حيث كان رئيس الجلسة يذكرهم في كل مرة بأنهم رفضوا الإدلاء بأقوالهم.
- وما ميز جلسة الاستئناف هو حضور ممثل الشركة الأمريكية “ابتن” و”شنيدر” في الجزائر كشاهد الذي شرح للقاضي بأن المنتجات التي سوقتها شركة “آبي أم” في إطار الصفقة مع المديرية العامة للأمن الوطني، هي نفسها ومطابقة للمعايير الدولية، كما شرح إطارات الشرطة للقاضي بأن الصفقة تمت بكل شفافية وأن المموجات الكهربائية والطابعات وأجهزة الإعلام الآلي لا تزال تشتغل بالمديرية العامة للأمن لحد اليوم.
- وتساءل قاضي الجلسة في استجوابه للمتهم (د.ي) عن سبب إيقاف صفقة المموجات الكهربائية قبل دخول الدفعة الأولى؟ ليرد المتهم: “أنا لما وردني الأمر من عند أولطاش أرسلته للنيابة المديرية؟ ليسأله القاضي: “هذا الأمر كان لتغطية التأخير وحتى لا تدفع شركة “أبي أم” غرامة التأخير، وبهذا دفعت مديرية الأمن ثمن التأخير “يجيب” أنا نفذت الأوامر”، وقد تساءل رئيس الجلسة خلال استجوابه للمتهم (ي.ع) وهو رئيس لجنة الصفقات عن انصياعه لأوامر رؤسائه بالرغم من أنها مخالفة للقوانين قائلا له: أشياء غير قانونية يأمروك بعملها تعملها كيف تحملون الدولة المسؤولية، أنتم وقفتم مع المستثمر ضد الدولة؟” ليرد المتهم ”أنا اشتغلت لدى الدولة في سنوات الجمر”.
- هذا، وقد شرح المتهم (ج.ز) وهو المدير التجاري لشركة “أبي أم” بأن كل الدفعات الخاصة بالمموجات الكهربائية كانت حاضرة للتوزيع إلى أن جاءنا أمر التوقيف من المديرية، سأله رئيس الجلسة عن تاريخ أول صفقة؟ فرد المتهم “منذ عام وأنا في سركاجي لا أتذكر التواريخ سيدي القاضي”، وقد شرح المتهم (ي.خ) وهو محافظ شرطة بأنه لا سلطة له ليرفض التعليمات، في الوقت الذي أكد المتهم (ع.ب) وهو المدير العام لشركة “أبي أم” بأن منتجاته تخضع للمقاييس العالمية، ولديه عدة اتفاقيات مع شركات أجنبية لتمثيلهم في الجزائر معروفة منها “أسر” و”إبسون” و”أش بي”، ليشير إلى أن (س.ت) من أكفأ العمال عنده، ناكرا كل التهم الموجهة إليه.
- وتم تأجيل الحكم في القضية إلى نهاية جانفي الحالي.