-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
جامعة "جيلالي ليابس" بسيدي بلعباس

باحثون يطرحون حلولا تقنية للحد من حرائق الغابات

م.مراد
  • 256
  • 0
باحثون يطرحون حلولا تقنية للحد من حرائق الغابات
ح.م
تعبيرية

طرحت مجموعة من الأساتذة الباحثين بجامعة “جيلالي ليابس” بسيدي بلعباس، إطارا يجمع بين إنترنت الأشياء والتعلم الآلي لمراقبة حرائق الغابات والوقاية منها والكشف المبكر عنها، بالاعتماد على دمج لأحدث التقنيات.
البحث العلمي أنجزه أربعة باحثين ينتمون إلى مخبر EEDIS بقسم الإعلام الآلي التابع لجامعة “جيلالي ليابس”، ويتعلق الأمر بالأستاذ “علي كورتيش”، “محمود فحصي”، “رضا عجوج”، الأستاذة “سعاد بلحية”، في زمن أعادت الحرائق التي شهدتها عدة مناطق في البلاد خلال الأيام الأخيرة إلى الواجهة، حجم الخطر الذي تمثله حرائق الغابات على السكان والثروة الغابية والبيئة، خاصة خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة والجفاف والرياح، وتعتمد الفكرة الأساسية للبحث على دمج مجموعة من التقنيات الحديثة، من بينها إنترنت الأشياء، شبكات الاتصال، الحوسبة السحابية والتعلم الآلي، بهدف بناء منظومة قادرة على مراقبة الظروف البيئية في المناطق الغابية بصورة مستمرة، بينما تعمل أجهزة الاستشعار على جمع معطيات مختلفة من البيئة المحيطة، ثم إرسالها بشكل آني إلى منظومة مركزية لتحليلها.
ولا تكمن أهمية هذا النظام في جمع البيانات فحسب، بل له القدرة على تحليلها واكتشاف الأنماط التي قد تشير إلى ارتفاع مستوى خطر اندلاع حريق، بينما يوظف التعلم الآلي لاستخدام نماذج الذكاء الاصطناعي لتحليل المعطيات البيئية والمساهمة في تقييم مستوى الخطر واتخاذ إجراءات وقائية مبكرة، وبالتالي الانتقال إلى منظومة أكثر اعتمادا على المراقبة المستمرة والتنبؤ والوقاية والكشف المبكر، بحكم أن اكتشاف الحريق في مراحله الأولى يمكن أن يشكل عاملا مهما في الحد من سرعة انتشاره وتسهيل تدخل فرق الإطفاء، ومن هنا تأتي أهمية الأنظمة الذكية التي يمكنها مراقبة مناطق واسعة بصورة مستمرة، وإرسال المعلومات بسرعة إلى مراكز المتابعة، بما يسمح بتوفير صورة أكثر دقة عن الوضع الميداني، وبذلك تصبح التكنولوجيا الحديثة جزءا من سلسلة متكاملة، تبدأ بالمراقبة وجمع البيانات، ثم تحليلها، وإطلاق التنبيه، وصولاً إلى التدخل الميداني من طرف الجهات المختصة.
ويطرح الباحثون من خلال بحثهم إحدى الخطوات المستقبلية الممكنة في الانتقال من النموذج البحثي إلى تجارب ميدانية على مستوى مناطق غابية محددة، من خلال تركيب شبكات من أجهزة الاستشعار، ودراسة التغطية والاتصال، وضمان استقلالية الطاقة، وتحسين دقة القياسات وتقليل الإنذارات الخاطئة، وربط المنظومة بهياكل المتابعة والتدخل، بتعاون بين الجامعات ومخابر البحث، مصالح الغابات، الحماية المدنية، السلطات المحلية، المؤسسات التكنولوجية، إيمانا بأن الاستثمار في تقنيات المراقبة الذكية والذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء، يساهم في تعزيز القدرات الوطنية في مجال الوقاية والكشف المبكر عن اندلاع الحرائق في الفضاءات الغابية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!