-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
"الشروق" تستنطق جزائريين "حرّاقة" في "حيّ المهاجرين" بباريس

“بارباس”.. المخدرات و”الشمّة” مقابل لقمة العيش!

حسان حويشة
  • 8048
  • 15
“بارباس”.. المخدرات و”الشمّة” مقابل لقمة العيش!
ح.م

كثيرا ما سمعنا عن حي بارباس بالعاصمة الفرنسية باريس، الذي يعج بالمهاجرين الجزائريين ومختلف المحلات من مطاعم ومقاهي وغيرها، لكن إطلالة قصيرة على هذا الحي الباريسي تظهر وجها آخر لحراقة جزائريين دفعت بهم الظروف لبيع الزطلة وحبوب مهلوسة على غرار “الحمرا والصاروخ وفي وضح النهار وعلى قارعة الطريق”، إضافة لسجائر مارلبورو الجزائرية والشمة.

بمجرد نزولنا بمحطة ميترو “بارباس روشوشوار”، وخروجنا إلى الشارع المقابل لها، حتى تعالت أصوات الحراقة “مارلبورو تع لبلاد… كاش ما جبتو ما رلبورو تع الدزاير”، حيث خيل لنا وكأنهم يعرفون بأننا جئنا من الجزائر للتو.

خرطوشة مارلبورو بـ 35 إلى 40 أورو

جولة قصيرة في شوارع حي بارباس الذي كان يعج بالجزائريين، لا تكاد تسمع اللغة الفرنسية، بل لهجات جزائرية مختلفة، حتى التقينا بشاب يبلغ من العمر 20 سنة ينحدر من ولاية ساحلية.

بعد دردشة قصيرة مع الشاب حتى غاص في سرد بعض من تفاصيل وصوله إلى باريس وتحديدا إلى حي بارباس، حيث أشار إلى أن الرحلة بدأت من خلال حرقة ومخاطرة على متن القارب من سواحل عنابة إلى جزيرة سردينيا الإيطالية، وبعد مكوث قصير بها كان التنقل إلى ايطاليا على متن الباخرة.

ويروي الشاب الحراق أنه بعد الوصول إلى البر الايطالي بدأت رحلة شاقة نحو فرنسا والحاجز الأكبر كان عبور الحدود الايطالية الفرنسية في منطقة فينتيميليا، أين كانت هناك عشرات وعشرات الكيلومترات من المشي برا على الأقدام وفي الغابات، قبل أن يتمكن من الدخول إلى فرنسا.

والتحق شاب آخر بمحدثنا، وقاطعه بالقول إن التنقل إلى باريس كان شاقا أيضا وفي كل مرة نتقدم نحو مدينة إلى أن تم الوصول إلى باريس وتحديدا إلى بارباس.

وعلق بالقول “هل ترى هؤلاء الشباب وجميعهم تقريبا من عنابة الذين قاموا بالحرقة إلى سردينيا ثم انتقلوا إلى ايطاليا وبعدها دخلوا فرنسا وصولا إلى بارباس”.

وسألنا “الحراقة” الشباب إن كانت لدينا سجائر مارلبور جلبناها من الجزائر، وكم كانت خيبتهم كبيرة عند إبلاغهم أننا لم نجلب معنا سجائر، حيث كشفوا أن سعر الخرطوشة الواحدة من “ماربلورو تاع البلاد” يقدر بـ 35 أورو ويمكن أن يصل إلى 40 أورو أحيانا، وهو سعر يفوق 7 آلاف دينار باحتساب سعر صرف السوق السوداء.

ووفق الشابين فإن عمليات بيع السجائر توفر لهم قوتهم من أجل العيش في ظل ظروفهم كحراقة من دون وثائق إقامة. وإضافة للسجائر فإن تجارة التبغ أو ما يعرف بالشمة تعرف رواجا كبيرا في حي بارباس حيث إن خرطوشة شمة تباع بأكثر من 10 أورو.

ومع كثافة حركة المرور بالحي واكتظاظه بالراجلين، تتعالى أصوات الحراقة لبيع السجائر والشمة، لكن المفاجأة كانت كبيرة عند مرورنا بالحي وسماعنا لبعض الحراقة وهم بصدد بيع الممنوعات على قارعة الطريق على غرار المخدرات والحبوب المهلوسة.

ومن بين العبارات التي تسمعها بمجرد مرورك على الحراقة الواقفين على رصيف شارع لاشابال بحي بارباس “أيا الشيرا (المخدرات) الحمرا الصاروخ” وهي حبوب مهلوسة، فيما يقوم آخرون فقط ببيع المارلبورو والشمة والاكتفاء بترديد عبارات “ايا مارلبورو تع البلاد أيا الشمة”.

وعلى طول الشارع يقف الحراقة جماعات وفرادى وبين الحين والآخر تلحظ علب سجائر المارلبورو في يد أحدهم وهو يهم ببيع السجائر.

وتزامن وجودنا بحي بارباس مع مرور دورية راجلة للشرطة الفرنسية أمام محطة المترو، والتي بقيت عيون الحراقة تلحظها بحذر لكن من دون اكتراث كبير حيث استمر الحراقة في الوقوف جماعات وفرادى مع ترك الأعين مصوبة جهة دورية الشرطة.

وتسمع أحيانا عبارات “راهم جاو.. بالاك راهم هنا” في إشارة لرجال الشرطة وحتى الدرك الفرنسي الذي يقوم أفراده بدوريات راجلة بالمكان.

وسألنا أحد التجار الجزائريين بحي بارباس عن وضع الحراقة فرد بأن بيع السجائر والشمة هي مصدر رزقهم الوحيد، وعلق قائلا “كيفاش ما ياكلوش؟”، موضحا أن هؤلاء الشباب في ظروف صعبة ولذلك فإن السجائر والشمة هي مصدر دخلهم الوحيد.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
15
  • guod

    يغامرو بحياتهم من اجل بيع المخدرات و الشمة،ايعقل ذلك،المشكل فيهم و ليس في اي دولة لانه لا يوجد اي بلد في العالم يعطي عمل لاشخاص لا يريدون العمل في الحلال و انما يؤمنون بالربح السريع و غير المتعب هذو هما عرة الانسان

  • سامي

    ألم نكن نسمع أنه بمجرد وصول الشخص إلى الضفة الأخرى يجد كل شيء متوفر؟؟؟ أليست تلك هي جنة الأرض؟؟؟

  • زعموش

    في بارباس تشعر على الأقـــــــــــــــــــــــل أنك خارج النار وبعيدا عن الجحيم...برباس تشعرك بأنك من البشر...بارباس ولا الجحيم في بلاد كل الجحيمات الراندوي والافلاني

  • هئيئة الجزائغي

    والى رقم 4 Adel Maloufi
    ولماذا أنجبوهم والديهم دون أن يضمنوا لهم معيشة كريمة في الجزائر
    أم أنهم كانوا في الفراش مخليينها على الله وخلاص
    كل إبن يولد لبد أن يكون والديه على إستعداد تام لضمان الكرامة والمعيشة الكريمة له
    وكل زوجان يعرفان مسبقا حال بلاد والعباد قبل أن يقرروا الإنجاب
    للأسف هم لا يفكرون هكذا هم فقط يقلودن بعضهم البعض تفاخرا و تحاسدا و تكبرا و تخلفا
    أتزوج أولد كثر كثر الرزق على الله
    أين هم اليوم يسترزقون
    ولماذا هم في بلدهم أنفسهم يكرهون
    ولماذا هم في غربتهم أنفسهم لا يساعدون
    ولماذا هم بدنائتهم لا يخجلون
    أوف

  • Adel Maloufi

    هذه المرة لا اطيل في الكلام لكل معلق يقول أن الغربة مرة و أقول له الغربة مرة و في بلادك لا طعم في الحياة يوم واحد طبق الاصل لباقي حياتك...
    في الجزائر تباع كل المهلويسات و الغبرة بالقناطير و الفساد برا بحرا و جوا و الله سلط عليكم الدقوطاج

  • عبد الْقَيُّوم

    هادي هي الجنة التي كانو يحلمون بيها الانسان يترك بلاده باش يبيع الشمة رايح معا الشمة والممنوعات ايفرج علي روحو وعلي أهله اللذين ينتظرونا منه المساعدة الله غالب لا حيات لمن تنادي مكان والووو هنا المزرية الكحلة والريسك الله اعلم أين ينتهي بيهم هاد العداب

  • brbasse

    حيث خيل لنا وكأنهم يعرفون بأننا جئنا من الجزائر للتو.......ههههههه وجه الخروف معروف !!!

  • wahrani

    حيا ة بائسة و يائسة ،الله يكون معهم . الغربة مُرة .

  • samir algerie

    la majorité de ses harraga vont aller voler les villas vides des européen qui vont en voyage car dans leur têtes l’Europe c'est le paradis de la vie facile

  • Adel

    الإسلام ليس له لا بلد و لا جنسية،اينما هاجرت هي ارض الله ، فانصح كل رجل شريف و فقير هجرة تلك البلاد ،لا عدالة لا حقوق لا وظائف ،رشوة حقرة تخلف تجبر تكبر حكام حاربوا كل القيم في المجتمع اصبح الفسق عادي ،المرأة اصبحت كيما القاورية هذا ما شفته في الجزائر ،و الله لم اندم ليومنا هذا هاجرت منذ 10 سنوات عندي كل حقوقي هنا ، لم يظلمني احد و الحمد لله متدين و رأسي مرفوع
    و الجزائر حاجة ما تفرح فيها

  • جزائري

    هل فهمتم الآن أنه ليس صحيحا أن الغربيين عنصريين ضد المسلمين لكنهم عنصريين ضد من يلتحفون الإسلام لكنهم يفعلون الموبقات السبع. كان من المفروض على الحراقة أن يصوروا صورة أفضل عن ثقافتهم وهم في بلد غير بلدهم وهم ضيوف ذلك البلد. لكن هذه هي صورتهم الزطلة والشمة و الدخان والصاروخ وكل دعاوي الشر. العنصرية أن تذهب إلى بلد ضيافة وتقترف فيه هكذا جنح ومعاصي وانت تحمل ثقافة مسلم. هذه هي العنصرية الحقيقية.

  • Adel Maloufi

    الي كل الحاقدين علي ااحراقة و المغتربين. انتم مختلون عقليا و تجدون في الوسخ النضافة و في النفاق إيمانا. أراكم في يوم الجمعة تلبسون الابيض و تمشون في الشوارع الفاذرة و تستمعون للامام و تطعون الشيطان، تلقون السلام فيما بينكم و بأسكم كبني الصهيون، تتكلمين علي عيوب الاخرين و أنتم تسبحون في العار و الان تتكلمين علي ااحراقة الذي هرب ليس خوفا منكم و لكن ارتد أن ينجو من نفافكم و فسادكم و وسخكم، أعني الشعب و لست خائف من كلمة حق، لان الشعب بها ينمو الفساد و الوسخ و كل مصائب الدنيا. الحراق يبحث عن حياة أفضل و من قال الجزائر فيها عملا فليذهب و يشتغل و اما حبر علي ورق فهو كذاب و شيات

  • محمد☪Mohamed

    حسبناكم كما الصحافة الفرنسية مثلا Complément d'enquête غاذي تتابعون بارونات الجزائر كيف يصدر المنتوجات الممنوعة و ربمي لماذا يقتل الجزائري في مرسيليا .
    رحت للحراقة مساكيين يعرف غير مارلبورو تع لبلاد…مارلبورو تع لبلاد .
    هذي ضاهرة أيي سائح للفرنسا يلاحظها .

  • ناصف

    الخدمة هنا في الجزائر كاينة و اتحدى اي شخص ان يقول العكس ، يريدون التقلاش و التكسال ،و بلا جهد او عرق ، تعبرون البحار من اجل المزيد من تشويه صورة الاسلام و المسلمين ،تيا لكم من جهلة

  • الصيدلي الحكيم

    نرجو من الصحفي فيمقاله المقبل أن ينقل لنا دوافع و أسباب الحرقة.سترى أن البطالة و البيروقراطية و الفساد هي سبب كل البلاء.مرت 60 سنة على الإستقلال و الجزائر من سيئ الى أسوء حتى أصبحت اخر البلدان .الجزائر في الحضيض تسبح.هؤلاء شباب لم يجدو خبزة في بلادهم هاجرو لبلاد الناس و ما لنا الا ان ندعو لهم بالتوفيق و الصلاح.ربي يصلح أمورهم و يصبر والديهم ان شاء الله