بارون مغربي يُجند فلاحين وخبازا وبناء لتهريب “الزطلة”
تمكنت الضبطية القضائية للدرك الوطني بولاية تلمسان من تفكيك شبكة إجرامية مختصة في نقل وترويج المخدرات من المغرب على الأراضي الجزائرية، حيث استطاع عناصر الدرك الوطني بولاية تلمسان من وضع حد لنشاط مجموعة إجرامية دولية كانت تنشط على محور المغرب- الجزائر- تونس- ليبيا، إذ توصل البحث والتحري إلى تحديد هوية بعض أفراد العصابة التي من بين أفرادها بارون مغربي- المبحوث عنه- بالإضافة إلى جزائريين كانت مهمتهم استلام واستقبال كميات المخدرات المهربة من المغرب وتخزينها ونقلها بكميات هائلة باتجاه دول الجوار (تونس وليبيا).
واكتشفت خيوط القضية من خلال معلومات وصلت إلى الأمن تفيد بوجود شبكة إجرامية تحضر لتمرير كمية معتبرة من المخدرات من البلد المجاور (المملكة المغربية) إلى ولاية وادي سوف، انطلاقا من بلدية مغنية، مرورا بالطريق الوطني رقم 99 الرابط بين مدينتي ندرومة والغزوات، على إثرها تم فتح تحقيق في القضية وتكثيف التحريات وتشديد المراقبة لتحركات عناصر الشبكة المشكوك فيهم والمكلفين بنقل الشحنة بواسطة شاحنة من نوع “إسيزي“ من خلال وضع نقاط مراقبة عبر الطريق الوطني رقم 99 الرابط بين مدينتي ندرومة والغزوات أثمرت بتوقيف الشاحنة التي كانت محملة بـ 970 كلغ من المخدرات وسيارة نوع “بيجو 406″، مرقمة بولاية تلمسان، ولاذ سائقها بالفرار بعدما كان يضمن تأمين المسلك للشاحنة حيث تم استرجاعها على بعد حوالي 3 كلم من مكان توقيف الشاحنة.
وحسب ما تحصلت عليه “الشروق“، أسفرت التحريات عن التعرف على مالك السيارة نوع “بيجو 406″ ويتعلق الأمر بالمسمى “ب. أ“. هذا الأخير كان على اتصال بأحد عناصر الشبكة من المملكة المغربية ويتعلق الأمر بالمسمى “ب. ح“، مغربي الجنسية، حيث ضرب له موعد لقاء بمدينة مغنية لتسليمه مبلغا ماليا لمواصلة عملية نقل المخدرات إلى مدينة وادي سوف ولغرض تفكيك باقي عناصر الشبكة.
وقد وصل عدد المتهمين الموقوفين إلى 11 موقوفا، معدل أعمارهم يتراوح بين 21 و50 سنة، منهم فلاحون وخباز وتاجر وميكانيكي وبناء وبطال، فيما يتواجد 3 آخرين في حالة فرار. أما عن المحجوزات، فقد تمثلت في 2988 كلغ من الكيف المعالج على شكل طرود: 38 منها ضبطت بشاحنة التبريد و78 طردا ضبطت بمسكن.