بارونات يستغلون الأطفال في نقل وترويج “المخدرات” المغربية
تمكنت مجموعة من المساجين والمسبوقين قضائيا أغلبهم ينحدرون من مدينة مغنية الحدودية، من ربط علاقات متينة فيما بينهم داخل المؤسسات العقابية وعقدوا العزم بعد استنفاد عقوباتهم على تشكيل شبكة إجرامية منظمة احترفت الاتجار بالسموم المغربية مستغلين في نشاطهم المشبوه الأطفال لتمويه عناصر الأمن.
القضية التي فصلت فيها، الخميس، محكمة الجنايات بمجلس قضاء العاصمة، تخص 19 متهما من بينهم امرأة مسبوقة في جريمة قتل عمدي، وجهت لهم تهم ترتبط بجناية الحيازة والنقل والمتاجرة في المخدرات بطريقة غير شرعية من طرف جماعة إجرامية منظمة، حيث استطاعت مصالح الأمن استنادا لما ورد في الجلسة العلنية، تفكيك الشبكة ووضع حد لنشاطها الممتد عبر عدة ولايات، وقد انقسم أفراد الشبكة إلى عصابتين إحداهما تنشط في الغرب الجزائري والثانية بالجزائر العاصمة وضواحيها، واسترجعت أكثر من قنطارين من القنب الهندي، كما كشفت التحقيقات التي باشرتها ذات المصالح أن أفراد العصابة روجوا أكثر من 120 كغ من القنب الهندي عن طريق الأطفال خلال عمليات النقل بكل من العاصمة، البليدة وبجاية، التي يقتنوها من مدينة وجدة بالمملكة المغربية، ويتم نقلها من قبل المتهمين على متن سيارات يستأجرونها من وكالات كراء بالجزائر العاصمة ويتكفل آخرون بتأمين الطريق للسيارات المعبأة بالمخدرات، والإبلاغ عن مواقع حواجز مصالح الأمن.
وخلال مثول المتهمين أمام هيئة المحكمة الخميس، تضاربت تصريحاتهم، حيث اعترف أحدهم بأنه نقل 230 كغ من هذا النوع من المخدرات إلى الجزائر العاصمة مقابل 4 آلاف دج عن كل كيلوغرام وتحصل على أزيد من ثمانية ملايين سنتيم في العملية الأولى، فيما حاول البقية التملص من روابط التهم الموجهة إليهم.