باريس تهدد بسحب الإقامة من المحتفلين بفوز فرقهم في كأس إفريقيا!
في تطور لافت، هددت السلطات الفرنسية بسحب تصاريح الإقامة ضد الأجانب الذين يخلون بالنظام العام عند الاحتفال بفوز فريقهم الوطني المشارك في كأس أمم إفريقيا الجارية حاليا بالمملكة المغربية، كما قررت منع تجمعات المناصرين في جادة الشانزيليزي، أكبر وأشهر شارع في العاصمة الفرنسية باريس، وذلك تحسبا لانطلاق دور ربع النهائي لهذه المنافسة.
وجاء هذه التوجيهات من قبل وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونييز، الذي طالب من المحافظين (الولاة) “التطبيق الصارم للتعليمات السارية بشأن إزالة وتخفيض و/ أو سحب تصاريح الإقامة ضد الأجانب الذين أخلوا بالنظام العام”، وفق ما جاء في تعليمة حصلت عليها قناة “بي آف آم تي في” الإخبارية الجمعة التاسع من يناير 2026.
ولم يشر الوزير الفرنسي إلى مناصري الفريق الوطني الجزائري بالاسم، ولكنه أعطى الانطباع في التعليمة ذاتها بأن المستهدف من وراء هذه التعليمية هم المناصرون الجزائريون، الذين اعتادوا على الخروج في احتفاليات سلمية عندما يحقق الفريق الوطني انتصارات كما حصل يوم الثلاثاء المنصرم، كما زعم مسؤولون محليون بقيام مناصرين جزائريين بالتحريض على الكراهية ومعاداة السامية.
وقال لوران نونياز استنادا إلى المصدر ذاته: “في جميع أنحاء البلاد، تُشاهد تجمعات عفوية بانتظام في الأماكن العامة، مما يعكس الحماس الجماعي المحيط بهذه البطولة. ومع ذلك، فقد أدت هذه التجمعات في بعض الأحيان إلى تجاوزات، لاسيما بمناسبة فوز الجزائر في دور السادس عشر في السادس من يناير 2026″، ما يؤشر على أن مرجعية هذه التعليمية لها علاقة باحتفاليات الجزائريين بحر الأسبوع المنصرم.
وفي السياق ذاته، قررت مديرية شرطة باريس حظر تجمعات المشجعين في شارع الشانزليزي بقلب العاصمة باريس، طوال فترة مباريات ربع نهائي كأس الأمم الإفريقية 2025 ابتداءً من الساعة الثالثة عصرا، بحيث يمنع تجمع الأشخاص الذين يدعون أنهم مشجعون لفرق كرة القدم المشاركة في مباريات كأس الأمم الإفريقية في منطقة محددة، استنادا لتعليمة وزارة الداخلية الفرنسية.
وخلال احتفاليات الجزائريين بفوز الفريق الوطني على نظيره من جمهورية الكونغو الديمقراطية، الثلاثاء المنصرم، زعم محافظ منطقة أوفيرني رون ـ ألب، صدور “تصريحات تحرض على الكراهية والعنف بالإضافة إلى تصريحات معادية للسامية”، أدلى بها يوم الثلاثاء عدد من الأشخاص في ليون على هامش فوز الجزائر على جمهورية الكونغو الديمقراطية في دور الـ16 من بطولة كأس الأمم الإفريقية 2025.
كما طلب وزير الداخلية من المحافظين (الولاة) حشد جميع الأجهزة الأمنية التابعة لهم لمنع أي خطر للاضطرابات خلال تلك المباريات، وشدد على تعبئة جميع “المصالح الخاضعة لسلطتهم” من أجل منع “أي تكرار لهذه الاضطرابات في النظام العام خلال مباريات ربع النهائي، وكذلك مباريات نصف النهائي التي ستقام في 14 يناير 2026”.
ويكون القرار الصادر عن وزير الداخلية الفرنسي قد وقع موقعا حسنا لدى حزب “التجمع الوطني” اليميني المتطرف، الذي استبق انطلاق فعاليات كأس الأمم الإفريقية الجارية بالمملكة المغربية، ليدعو الحكومة الفرنسية إلى اتخاذ ما وصفها “التدابير اللازمة” لمواجهة احتفاليات الجزائريين بفوز فريقهم الوطني، وذلك في سؤال كتابي وجهه إلى وزير الداخلية، لوران نونيز، الذي أجاب على السؤال البرلماني، بالتعليمة التي وجهها للمحافظين (الولاة)، مهددا بسحب تصاريح الإقامة من أبناء الجالية الجزائرية المحتفلين بفوز فريقهم الوطني.