-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تركا رسالة تهديد للطاقم التربوي

بالصور.. ملثمان يقتحمان ثانوية ويضرمان النار فيها بوهران

سيد أحمد فلاحي
  • 1563
  • 1
بالصور.. ملثمان يقتحمان ثانوية ويضرمان النار فيها بوهران
ح.م
صورة من الحادث

عاش صبيحة الثلاثاء، الطاقم التربوي بثانوية أحمد عبد الرزاق بحي اللوز بوهران، على وقع حادثة خطيرة، تمثلت في هجوم مفاجئ لملثمين، حاملين أسلحة بيضاء، تسلقا السور من الجهة الخلفية للمؤسسة، ثم توجها مباشرة نحو رواق الإدارة التي لا تبعد سوى أمتار عن الأقسام، هناك أضرما النيران عند المدخل الرئيسي، وتركا رسالة تهديد على طريقة الجماعات الإرهابية في العشرية السوداء، وكل ذلك وقع أمام التلاميذ الذين كانوا في الساحة وقت الاستراحة، ما خلف حالة استنفار قصوى وإغماءات وسط المعلمات وبعض التلاميذ، مصحوبة بصراخ وعويل.

ذكر بعض الأساتذة الذين عايشوا الحادثة المروعة، أن العمل الإجرامي وقع في حدود العاشرة صباحا، حين كان التلاميذ في الساحة خلال الاستراحة، ليلفت انتباههم شخصان ملثمان يحملان خناجر وقارورة بنزين، توجها بسرعة نحو الرواق الذي يؤدي إلى الإدارة، وهناك أطلقت بعض التلميذات العنان لحناجرهن للصراخ والعويل، وتحذير باقي الزملاء والطاقم التربوي، وهو السبب الذي جعل المعتديين يفضلان رمي قارورة البنزين عند أول الرواق من دون المواصلة نحو باب الإدارة وقاعة الأساتذة التي تجاورها، وفي تلك اللحظة وبعد اشتعال النيران، أقفلا عائدين من حيث جاءا، ليتركا الجميع في حالة ذهول وصدمة كبيرين، نتجت عنها حالات إغماء وسط بعض الأساتذة، في حين تمكنت بعض المعلمات من التحكم في اللهب وإطفائه يدويا، في غياب وسائل إطفاء متاحة.

والأخطر من كل ذلك، هو عثور الطاقم التربوي المصدوم، على رسالة تهديد، اطلعت الشروق على نسخة منها، أين بدآ الرسالة بوصف نفسيهما بـ”جنود الله المرسلين إلى عمال هذا القطاع”، واستهلا رسالتهما بالآية القرآنية 60 من سورة الحج “ذلك ومن عاقب بمثل ما عوقب به ثم بغي عليه لينصرنه الله إن الله لعفو غفور”، لتتطرق الرسالة فيما بعد إلى من وصفتهم بـ”معشر” المعلمين الذين اتهموهما بـ”الموالاة والمحسوبية وتفضيل أصحاب النفوذ والمال” حسب زعمهم، مهددين إياهم باعتداء آخر في حال بقي الوضع على حاله.

ودفعت الواقعة الأساتذة إلى الدخول في إضراب مفتوح ورفض العودة لحجرات الدرس، إلا بعد توفير الأمن والأمان، وقد راسلوا مديرية التربية وأعربوا فيها عن رفضهم التام للتدريس مجددا، في حال بقيت الأمور على حالها، كون طبيعة المنطقة المعزولة، التي كثيرا ما حذروا منها، جعلتها هدفا سهلا للمعتدين، الذين يتربصون بالمؤسسة من أجل السرقة والاعتداء على التلاميذ والأساتذة.

من جهتها، نقابة كنابست، أعربت عن تضامنها المطلق مع الأساتذة، مؤكدة أنها ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها مربو الأجيال لمثل هذه الأمور الخطيرة، وعلى السلطات التدخل من أجل حماية أمن المعلمين ومعاقبة من سولت له نفسه التشبه بالجماعات الدموية التي عاثت في الأرض فسادا سنوات التسعينات.

أما مديرية التربية، فقد أكد مصدر منها أنه سيتم اليوم إيفاد لجنة لتقصي ما وقع وإيجاد الحلول المواتية من أجل حماية الطاقم التربوي والتلاميذ.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • جلال

    (واستهلا رسالتهما بالآية القرآنية 60 من سورة الحج “ذلك ومن عاقب بمثل ما عوقب به ثم بغي عليه لينصرنه الله إن الله لعفو غفور”، ) في حالة القبض على جند إبليس هؤلاء المروعين لخلق الله (وليس جند الله كما قالا وحاشا أن يظلم ربك أحدا ) فيكون جنس العقاب عليهما من جنس ما استشهدا به