بالفيديو.. هكذا وثقت وزارة الدفاع المصرية دور الجزائر في حرب أكتوبر
وثّقت وزارة الدفاع المصرية الدور الكبير الذي لعبته الجزائر إبان حرب أكتوبر 1973، من خلال فيلم “وانتصرنا” الذي سلط الضوء على تفاصيل مكالمة هاتفية بين الرئيسين الراحلين هواري بومدين وأنور السادات.
وتحدث الوثائقي الذي تم إذاعته في الندوة التثقيفية للقوات المسلحة المصرية، عن الدور العربي في دعم مصر وقت الحرب، خاصة الجزائري، حيث تكشف كاميليا السادات، فحوى مكالمة هامة جرت بين والدها الرئيس الراحل محمد أنور السادات والزعيم هواري بومدين.
تقول كريمة أنور السادات في مقطع صوتي نادر: ” كانت الساعة تشير إلى السادسة صباحا، دخل ضابط بالتلفون على والدي يقول له الرئيس بومدين يريدك حالا، فسأله أين أنت؟”، رد “أنا في موسكو”.
وأضافت: “قال له أنا فتحت البنوك الجزائرية بالأمس فتحت البنك المركزي وكل البنوك وجمعت 100 مليون ووضعتها في الطائرة، وأتيت إلى موسكو وسأقف معهم حتى يشحنوا قائمة طلباتكم”.
وتابعت: “وبقي الرئيس بومدين إلى أن شحن آخر مركب والمراكب وصلت يوم 4 أكتوبر”.
يذكر أن الشهادات التاريخية تقول إن السادات وصف بومدين بأنه كان من أرجَل الرجال الذين عرفهم، لأنه لم يدخر جهدا لمساندة مصر في حرب الشرف ضد الكيان الصهيوني، حيث شارك بالفوج الثامن للمشاة الميكانيكية والذي ضم أكثر من 3 آلاف جندي وضابط وعشرات الدبابات والمدافع وأسراب الطائرات.
بل وذهب إلى الاتحاد السوفياتي السابق لشراء طائرات وأسلحة لمصر وعندما طلب السوفيات مبالغ ضخمة سلّمها بومدين شيكا على بياض وقال لهم اكتبوا المبلغ الذي تريدونه.
وفي مذكراته عن حرب أكتوبر، كشف الفريق سعد الدين الشاذلي رئيس أركان حرب القوات المسلحة في تلك الفترة، أن دور الجزائر في حرب أكتوبر كان أساسيا وقد عاش بومدين ومعه كل الشعب الجزائري تلك الحرب بكل جوارحه بل وكأنه يخوضها فعلا في الميدان إلى جانب الجندي المصري.
وقد شاركت جميع الدول العربية تقريبا في حرب 1973 طبقاً لاتفاقية الدفاع العربي المشترك، لكنها كانت مشاركة رمزية عدا سوريا والعراق والجزائر التي كان جنودها يشاركون بالفعل مع المصريين في الحرب بحماس وقوة على جبهة القتال.
وأضاف الشاذلي في شهاداته “اتصل بومدين بالسادات مع بداية حرب أكتوبر وقال له إنه يضع كل إمكانيات الجزائر تحت تصرف القيادة المصرية وطلب منه أن يخبره فوراً باحتياجات مصر من الرجال والسلاح فقال السادات للرئيس الجزائري إن الجيش المصري في حاجة إلى المزيد من الدبابات وأن السوفيات يرفضون تزويده بها وهو ما جعل بومدين يطير إلى الاتحاد السوفياتي ويبذل كل ما في وسعه بما في ذلك فتح حساب بنكي بالدولار لإقناع الروس بالتعجيل بإرسال السلاح إلى الجيشين المصري والسوري”.
وفي شهادات على العصر، قال الرئيس الراحل أنور السادات إن جزءا كبيرا من الفضل في الانتصار الذي حققته مصر في حرب أكتوبر – بعد الله عز وجل – يعود لرجلين اثنين هما الملك فيصل بن عبد العزيز عاهل السعودية والرئيس الجزائري هواري بومدين.