بدوي: مراجعة قانون الإنتخابات لن يكون إلا بعد رئاسيات 2019
رفضت وزارة الداخلية تعديل القانون العضوي للإنتخابات، وهي المطالب التي رفعها رئيس الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الإنتخابات عبد الوهاب دربال، وأحزاب المعارضة، بعد وقوفهم على نقائص في المنظومة القانونية للإنتخابات.
وقال نور الدين بدوي، الأحد، خلال تصريح له في برنامج “ضيف التحرير” للقناة الثالثة، إن تعديل القانون العضوي المتعلق بنظام الإنتخابات غير ممكن في الوقت الراهن، مشيرا إلى أنه لا يمكن تقييم أحكامه إلا بعد رئاسيات 2019، وشدد بهذا الخصوص: “يجب إعطاء قانون الانتخابات الوقت الكافي لإثبات نجاعته قبل الحكم عليه ولا يمكن تقييم أحكامه إلا بعد رئاسيات 2019”.
وذكر بدوي، أن مصالحه مستعدة دائما للحوار مع كل الشركاء بما في ذلك الهيئة المستقلة العليا لمراقبة الانتخابات من خلال تنصيب لجنة عمل مختلطة تعمل على دراسة النقاط محل النقاش والتي يمكن أن تترجم في شكل نصوص قانونية، مبديا انفتاحه على اقتراحات الأحزاب في إطار الحوار الوطني.
وحسب وزير الداخلية، فإن محليات 2017 شهدت حركية وارتفاعا يقدر بـ10بالمائة في نسبة القوائم الانتخابية المودعة مقارنة بالانتخابات المحلية لعام 2012، لافتا إلى أن المادة 73 من نص القانون العضوي التي تشترط الحصول على نسبة 4 بالمائة من الأصوات في الانتخابات السابقة لقبول الترشيح، لا تشكل تضييقا أو قيدا على الأحزاب السياسية، بل هو إجراء إيجابي جدا سمح بخلق ديناميكية في صفوف الشركاء من الأحزاب السياسية التي أصبحت تنشط أكثر فأكثر عبر مختلف ولايات الوطن، على حد قوله.
وألح عبد الوهاب دربال، رئيس الهيئة المستقلة العليا لمراقبة الإنتخابات، لأكثر من مرة على ضرورة مراجعة المنظومة القانونية للإنتخابات، لكن مطلبه تعرض لمقاومة من طرف الحكومة التي لا ترى ضرورة في مراجعة قانون الإنتخابات حاليا.
في شق آخر، رد بدوي، على الفيديوهات التي ينشرها بعض الشباب على اليوتيوب عشية المواعيد الإنتخابية، والتي تحث على مقاطعة هذا الموعد، بالقول: “أن هذه الفيديوهات هي طريقة لجلب الانتباه”، مضيفا: “نحن نحترم كثيرا أبناءنا الناشطين ونأمل في المشاركة بشكل إيجابي”.
وأكد الوزير جاهزية الإدارة و الجماعات المحلية لإنجاح هذا الحدث الوطني بتسخير كافة الإمكانيات المادية والبشرية اللازمة. وفيما يخص عزوف المواطنين على الانتخابات، لفت الوزير إلى أنها ظاهرة لا تخص الجزائر، بل مطروحة في كل العالم.
كما بعث برسائل طمأنة، مفادها بأن القيم الدستورية تضمن حرية وشفافية الانتخابات، وأن القانون العضوي لنظام الانتخابات يجبر الإدارة وشركائها على ضمان الحياد والمصداقية بمرافقة الهيئة المستقلة العليا لمراقبة الانتخابات.