بربارة يطلب توضيحات من سفير السعودية بشأن عمرة رمضان
قرر المدير العام للديوان الوطني للحج والعمر، بربارة الشيخ، رفع رسالة إلى وزارة الحج السعودية عن طريق سفير المملكة العربية بالجزائر، لطلب توضيحات بشأن تسقيف تأشيرات عمرة رمضان، ومعرفة الحصة المزمع تخصيصها للوكالات الجزائرية.
وقال بربارة الشيخ، في تصريح لـ “الشروق”، بأنه عقد جلسة عمل مع السفير السعودي، سامي عبد الله، بخصوص تأشيرات عمرة رمضان التي تؤرق الوكالات السياحية، خشية من تكبد خسائر بالملايير في حال تقليص عدد المعتمرين إلى حدود 500 ألف معتمر فقط بالنسبة إلى كافة الدول الإسلامية، جراء أشغال التوسعة التي ما تزال مستمرة بالبقاع، موضحا بأنه عقد لقاء مطولا مع السفير السعودي، واستفسر خلاله عن حقيقة تقليص كوطة عمرة رمضان، ورد عليه السفير بالحرف الواحد: “لم أستلم أي وثيقة لحد الآن “.
وأكد المتحدث بأن الإجراءات التي باشرها الوكلاء السعوديون بالتنسيق مع الوكالات السياحية في الجزائر من خلال تقليص التأشيرات الخاصة بعمرة رمضان، لا دخل للسلطات السعودية فيها، معلنا بأن عدد المعتمرين منذ بداية الموسم إلى غاية اليوم بلغ 121 ألف معتمر، أي بزيادة تقدر بـ 12 في المائة مقارنة بالموسم الماضي.
وقال بربارة الشيخ بأنه يتابع باستمرار قضية تأشيرات عمرة رمضان، عقب قرار وزارة الحج السعودية بتقليص حصة جميع الدول الإسلامية إلى نصف مليون تأشيرة، وذلك في انتظار الفصل بشكل نهائي في الأمر، لتمكين الوكالات من التحضير لهذا الموسم الذي يشهد إقبالا منقطع النظير للمعتمرين الجزائريين، الذين يتجاوز عددهم في النصف الثاني من رمضان 120 ألف معتمر.
وتولى المسؤول الأول لديوان الحج تحرير رسالة من المزمع أن يسلمها اليوم للسفير السعودي، ومن بين ما تتضمن شرح انشغالات الوكالات السياحية، في وقت يتولى القنصل الجزائري بالمملكة صالح عطية متابعة القضية عن قرب، وفق تأكيد بربارة الشيخ، الذي انتقد بشدة مطالبة بعض الوكلاء السياحيين هيئته بالتدخل لتعويض الخسائر التي قد يتكبدونها في حال التقليص الفعلي للعمرة، قائلا: “إن الديوان لا يتحمل الخسارة، لكون العمرة نشاطا تجاريا محضا، وهو أمر قائم بين الوكالات والمتعاملين في السعودية”، مضيفا بأن هيئته تتدخل فقط عندما يتعلق الأمر بموسم الحج، في حين أن العمرة هي نشاط حر بين المتعاملين.
وما يزال الوكلاء ينتظرون قرار السلطات السعودية للفصل في الملفات المودعة لديهم من قبل الراغبين في أداء عمرة رمضان، في حين يعد آخرون الدقائق والساعات لتلقي القرار النهائي من الجانب السعودي، الذي سيكون بمثابة الضربة القاضية بالنسبة إلى الوكالات الجديدة التي سددت الملايين مقابل كراء الفنادق وحجز الرحلات، تحسبا لموسم غير مضمون النتائج.