-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
خلال إشرافه على أشغال اللقاء الوطني لإطارات القطاع... زيتوني يكشف:

بعث مؤسسة أسواق الجملة ومراجعة جذرية للقوانين

كمال. ل
  • 3798
  • 0
بعث مؤسسة أسواق الجملة ومراجعة جذرية للقوانين
ح.م

تعتزم وزارة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية، خلال السنة الجارية 2025، إعادة بعث المؤسسة العمومية الاقتصادية لإنجاز وتسيير أسواق الجملة “ماقرو” وتحديثها وتطوير نشاطاتها لتفعيل دورها في تموين السوق بمختلف المنتوجات الفلاحية والغذائية، حسبما أفاد به، السبت بالجزائر العاصمة، وزير القطاع، الطيب زيتوني.
وفي كلمة له خلال إشرافه على أشغال اللقاء الوطني لإطارات القطاع، أوضح زيتوني أن السنة الجارية “ستشهد إعادة بعث شركة “ماقرو” التي تملك حاليا 9 أسواق جهوية للخضر والفواكه، وإخضاعها إلى مخطط عصرنة وتحديث وتطوير نشاطاتها لتفعيل دورها في عملية تموين وضبط السوق الوطنية بمختلف المنتوجات الفلاحية والغذائية”.
علاوة على ذلك، تعتزم الوزارة “إعادة تنظيم القطاع بشقيه الكلاسيكي والإلكتروني”، حسب زيتوني الذي أشار إلى أنه “تم الشروع في مراجعة شاملة وجذرية للإطار التشريعي والتنظيم الحالي وإعداد قوانين جديدة تواكب التحولات الاقتصادية والاجتماعية”.
وفي هذا الإطار، “يتم إعداد قانون خاص بالتموين وضبط السوق وحماية القدرة الشرائية للمواطن كما يجري تحيين القانون المتعلق بالقواعد المطبقة على الممارسات التجارية وكذا التجارة الإلكترونية، فضلا عن تحيين التنظيم المتعلق بالفضاءات التجارية وشبكات التوزيع الواسع وتطويرها”.
ويتم أيضا، تحيين النصوص المتعلقة بحماية المستهلك، الجودة وسلامة وأمن المنتوجات والخدمات، إضافة إلى تحيين شروط مراقبة مطابقة المنتوجات المستوردة عبر الحدود وكيفيات ذلك، يضيف الوزير.
وبالمناسبة، أكد زيتوني أن ضبط الأنشطة التجارية وتنظيمها يرتكز أساسا على إعداد مخطط وطني للعمران التجاري وتوسيع الاستثمار في المساحات الكبرى والفضاءات التجارية مع إعداد خارطة طريق وطنية لاستغلال أمثل للفضاءات التجارية المنجزة وغير المستغلة بالتنسيق.
يضاف إلى ذلك، احتواء المتدخلين في التجارة الموازية ضمن النسيج التجاري الرسمي ومراجعة تنظيم الأسواق الجوارية الأسبوعية واليومية ومتابعة مخطط إنشاء أسواق جملة جهوية للمواد الغذائية في عدد من الولايات.

وضع برنامج استباقي لتجنب أي تذبذب في الأسواق
وفي سياق متصل، أكد زيتوني أن قطاعه بادر بوضع برنامج استباقي يعتمد على إجراءات احترازية تهدف لتجنب أي تذبذب في الأسواق، مع ضمان تموين المواطنين بالمواد واسعة الاستهلاك بصفة منتظمة.
ويشمل هذا البرنامج مشاركة العديد من القطاعات على غرار الفلاحة والصناعة، وكذا قطاعي الداخلية والجماعات المحلية والتجارة الخارجية، بالإضافة إلى الجمعيات المهنية وممثلي مختلف الشعب الإنتاجية، يضيف الوزير.
علاوة على ذلك، تم تسطير مخطط “نوعي” يستهدف ضبط السوق الوطنية عبر “رقمنة الإجراءات الرقابية على الأنشطة التجارية وإعادة تنظيمها وتأطيرها وتعزيز تدابير الرقابة الاقتصادية، فضلا عن تدعيم وعصرنة أجهزة الرقابة على مستوى الموانئ”.
كما يهدف أيضا إلى “تعزيز آليات الرقابة على التجارة الإلكترونية وتطوير شبكات التوزيع لمختلف المنتوجات ومتابعتها عبر المنصات الرقمية”.
كما تعمل اللجان المحلية المشتركة على “رصد وملاحظة الوضعية اليومية للأسواق على المستوى الوطني واقتراح التدابير اللازمة والتدخل الفوري متى استدعت الضرورة، تحت الإشراف المباشر للولاة، الذين أكدوا عزمهم على تفعيل خلايا اليقظة المحلية لضمان التموين المنتظم للسوق”.
وتأتي هذه التدابير المتخذة -يضيف زيتوني- تطبيقا لتعليمات رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، القاضية بـ”ضرورة إيلاء الاهتمام اللازم للمواطنين ومواجهة كافة المساعي الرامية إلى خلق التذبذب والتأثير السلبي على وضعية السوق الوطنية”.
وبالمناسبة، أكد الوزير أن الجزائر “حققت أشواطا معتبرة، رغم المحاولات اليائسة والمستمرة للتربص بالسلم الاجتماعي وزعزعة استقرار سوقها الوطنية والتشكيك في جدوى القرارات الحكومية، مع تحركات لافتة لاستغلال هذه الظرفية المتسمة بالتوترات الإقليمية والدولية”.
وأضاف أن الجزائر أصبحت اليوم “بيئة جذابة للاستثمار بفضل الخطط الإصلاحية التي باشرها رئيس الجمهورية”، مؤكدا أن الرهان بات يرتكز “أساسا على تحقيق نمو مستدام وتعزيز جهود قدرة الاقتصاد الجزائري على مواجهة الصدمات والتأثيرات الخارجية”.
كما أكد أن الأمن الغذائي أصبح “يشكل قضية في قلب التحديات التي يجب كسب الرهان فيها، بالاعتماد على إمكانيات الجزائر وقدراتها المادية والطبيعية التي تؤهلها لتحقيق هذا الهدف الاستراتيجي”.

ورشة مشتركة الأسبوع المقبل لضمان وفرة الخضر والفواكه
من جهة أخرى، وفي حديثه عن تحضيرات شهر رمضان المقبل، أكد الوزير أنه تم “وضع كل الإجراءات اللازمة في انتظار تنظيم ورشة مشتركة الأسبوع المقبل مع وزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، لاتخاذ تدابير تضمن وفرة الخضر والفواكه”.
وأضاف أن الشهر الفضيل يتزامن هذه السنة مع فصل الشتاء أي مع فترة الفراغ قبل دخول المحصول الموسمي، إلا أن الإجراءات التي تم اتخاذها مع وزارة الفلاحة في تخزين المواد واسعة الاستهلاك “ستمكن من ضبط السوق”.
وسيتم أيضا استيراد نحو 28 ألف طن من اللحوم، حسب الوزير الذي أشار إلى “إمكانية رفع هذه الكمية إن استدعت الضرورة”.
أما بخصوص الأسواق الجوارية، أوضح أن دائرته الوزارية تعتزم “فتح سوق بكل دائرة على المستوى الوطني”، في انتظار “انخراط المتعاملين الاقتصاديين في هذه العملية التطوعية لعرض منتجاتهم والمشاركة في تموين الأسواق فضلا عن تقديم تخفيضات وعروض ترويجية مع الحرص على النوعية”.
وخلال ندوة صحفية نظمت على هامش اللقاء، وفي رده على سؤال بخصوص مراجعة اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، أكد الوزير أنه “سينعكس إيجابيا بدون شك على الاقتصاد الوطني، نظرا للاختلالات الكثيرة التي تضمنها”، مشيرا إلى أن الجزائر “لديها اليوم العديد من المنتوجات التي يجب أن تصدر”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!