بعد استقوائه بمواقف ترامب.. إيمان خليف تعلق على قرار الاتحاد الدولي للملاكمة
علّقت البطلة الأولمبية، إيمان خليف، على قرار الاتحاد الدولي للملاكمة بإدخال قضية هويتها الجنسية إلى المحاكم، بعد استقوائه بمواقف ترامب ضد المتحولين.
وقالت خليف في بيان أصدرته بهذا الشأن: “قضيت 8 سنوات من التضحية والانضباط والمثابرة للوقوف على المسرح الأولمبي وتمثيل بلدي بفخر”.
وأضافت: “سلكت الطريق الصحيح لمدة عامين وسأستمر في الوقوف بثبات في مواجهة أي تحد”، مردفة: “تم استخدام اسمي وصورتي دون إذن في أجندات شخصية وسياسية من خلال نشر وتوزيع الأكاذيب والمعلومات المضللة التي لا أساس لها من الصحة”.
وتابعت: “رابطة الملاكمة الدولية التي لم أعد مرتبطة بها ولم تعد اللجنة الأولمبية الدولية تعترف بها وجهت لي اتهامات لا أساس لها من الصحة وكاذبة ومسيئة، كما استخدمت تلك الاتهامات والأكاذيب لتعزيز أجندتها”.
وختمت: “فريقي يقوم الآن بمراجعة الموقف بعناية وسيتخذ جميع الخطوات القانونية اللازمة لضمان احترام حقوقي ومبادئ المنافسة العادلة، يجب محاسبة المسؤولين عن هذه الإجراءات وسنسعى إلى جميع السبل القانونية المتاحة لضمان سيادة العدالة”.
وعادت ضجة هوية الملاكمة الجزائرية إيمان خليف لتتصدر عناوين الصحف العالمية بعد القرار الذي اتخذه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن مشاركة المتحولين جنسيا في الرياضات النسوية.
ويبدو بأن الجدل بشأن مشاركة خليف، سيتحول إلى معارك قضائية بعد أن اقتصر على الملاعب الرياضية والحلقات النقاشية، بتسلم ترامب للسلطة والذي كان قد هدّد عدة مرات بمنعها من المشاركة في منافسات النساء بسبب تشكيكه في هويتها الجنسية.
واستقواءً بمواقف ترامب ضد العابرين جنسيا عموما وخليف خصوصا، قرّر الاتحاد الدولي للملاكمة، أبرز هيئة مناوئة للبطلة الجزائرية، رفع دعوى قضائية ضد اللجنة الأولمبية التي سمحت لإيمان خليف بالمشاركة في أولمبياد باريس.
وجاء في البيان أن اتحاد الملاكمة الدولي استلهم قرار ترامب، الذي صدر الأربعاء الماضي، بمنع مشاركة العابرين جنسيا في المنافسات النسائية.
وعلى إثر ذلك، جاء القرار باتخاذ إجراءات قانونية ضد اللجنة الأولمبية الدولية للسماح لخليف ولاعبة أخرى أثير الجدل حولها هي التايوانية، يو-تينغ لين، في أولمبياد باريس الصيف الماضي.
وقالت الهيئة الدولية المنظمة للعبة إنها “الوحيدة الملتزمة بحماية حقوق الرياضيين في جميع أنحاء العالم والحفاظ على نزاهة الرياضات النسائية”.
يذكر أنه عقب مشاركتها في أولمبياد باريس، رفعت خليف دعوى قضائية ضد كل من “تنمر” عليها، بعد فوزها بالميدالية الذهبية في الملاكمة للسيدات وزن 66 كغ.
كما علقت في مقابلة بثتها قناة “كانال +” الفرنسية على الانتقادات التي وجهها لها ترامب قبل أن يصبح رئيسا، بإبداء استغرابها من تهجمه عليها برغم عدم معرفته الشخصية بها.
وقالت خليف ردا على سؤال حول موقفها من تأكيد المرشح الجمهوري للانتخابات الرئاسية الأميركية، أنه لن يسمح بمشاركة الرجال في مباريات للنساء في حال انتخب رئيسا، “إنها لا تعرفه شخصياً وهو لا يعرفها فكيف له أن يعلق بتلك الطريقة بدون إثباتات”.
وأضافت أنها لم تفهم كيف لرئيس سابق أن يدلي باتهامات بشكل عفوي بدون دلائل، مردفة: “أنت تنمرت علي وظلمتني، لكنني أترك أمري لله كوني امرأة مسلمة”، وفق تعبيرها.
كذلك أوضحت أنها أولت هذا الملف (في إشارة إلى الدعوى التي رفعها محاموها في باريس) إلى المختصين، على أن تبقى هي في مجال الرياضة.
“La médaille d’or est la réponse à tous ceux qui m’ont attaquée”
Imane Khelif répond aux attaques de Donald Trump et J.K. Rowling sur les réseaux sociaux. pic.twitter.com/BG3iwtI6DA
— CLIQUE (@cliquetv) September 10, 2024
وفي وقت سابق، اتخذ ترامب من قضية الملاكمة إيمان خليف، مطية لضرب منافسته في الانتخابات الرئاسية كامالا هاريس، على اعتبار أن الحزب الديمقراطي يدعم مسائل التحول الجنسي ويروج للنظريات الجندرية التي يعتبرها المحافظون انحطاطا أخلاقيا.
لكن الإشكال أن خليف كانت ضحية في صراع لا علاقة لها به، كون هذه القضايا المتعلقة بالعبور الجنسي وإزالة الفروق بين المرأة والرجل، هي نقاش غربي خالص، ليس موجودا على الإطلاق في الجزائر وباقي الدول الإسلامية، ما يجعل الادعاء بأن إيمان خليف متحولة جنسيا، أمرا مثيرا للسخرية.
وخلال العام 2024، كانت الملاكمة الجزائرية، البالغة من العمر 25 عاما من بين أكثر الشخصيات بحثا في غوغل هذا العام، حيث جاءت في الترتيب الرابع بعد الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب وأميرة ويلز كيت ميدلتون وكامالا هاريس، نائبة الرئيس جو بايدن.