بلخادم: مقاطعة التشريعيات ستخدم الإسلاميين
حث الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني عبد العزيز بلخادم، أمس، الأحزاب السياسية لتطوير برامجها لجعلها تنسجم مع انشغالات المواطنين، بما يساعد على تفادي هاجس المقاطعة، معبرا عن تخوفه من أن تستغل الأحزاب الإسلامية المقاطعة في حال حدوثها، وهو ما يلزم كافة التشكيلات على تقديم البدائل.
وتمسك بلخادم في تصريح للقناة الإذاعية الثالثة بأن لا يزيد نصيب الإسلاميين في التشريعيات القادمة عن 40 في المائة، قائلا بأنه سبق وأن قدم هذا التقدير منذ حوالي السنة، وكان ذلك خلال الجامعة الصيفية للحزب. وبرأيه فإن الوعاء الانتخابي الإسلاميين ظل يتراوح ما بين 30 و40 في المائة منذ عشرين عاما، فضلا عن أن التيار الإسلامي الذي يضم مجموعة من الأحزاب سيتقاسم هذه النسبة، مما سيؤدي في تقديره إلى تفتيت هذا الوعاء، وهو يرى بأن الخوف ليس من أن يحصد حزب معين أغلبية الأصوات وإنما في أن لا يشارك أصحاب القرار أي المواطنون في الاستحقاقات.
ويرى الأمين العام للحزب العتيد بأنه حان الوقت لكي تقدم الأحزاب السياسية البدائل في المجال الاجتماعي والاقتصادي، وتوزيع الثروات ودفع سوق العمل وتطوير التكوين في مختلف المستويات، منتقدا أداء الحكومة الحالية التي يرأسها أحمد أويحيى، لأن تحقيق نسبة 3 في المائة في النمو الاقتصادي تعد في نظره غير كافية، كما أن تراجع نسبة البطالة إلى 11 في المائة لا يستجيب للتطلعات، وقال بأنه سيعمل على إثراء برنامج حزبه الذي سيطرحه تحسبا للتشريعيات المقبلة أثناء الحملة الانتخابية.
وقال بلخادم بأن القوائم الانتخابية للأفالان ستضم 462 مرشح من بينهم 119 نساء وشباب على أن يتم ضبط القوائم بشكل نهائي يوم 25 مارس المقبل، في حين تبدأ اليوم دراسة ملفات المترشحين التي بلغت 3400 ملف، معللا قلة ترؤس المرأة للقائمة الانتخابية بضرورة توفر جملة من الشروط من بينها الأقدمية في النضال، وتفادى بلخادم الحديث عن الصراع القائم بين بعض وزراء حزبه بخصوص ترؤس القائمة الانتخابية للعاصمة، مكتفيا بالقول بأن التزاحم على القوائم ظاهرة ايجابية، رافضا الاعتراف بإصرار الجيل القديم على عدم فسح المجال للشباب لتمكينهم من تولي المسؤوليات، قائلا: “لا نريد إحداث القطيعة بين الأجيال ونحن نفضل من لديهم النضج السياسي والخبرة في النضال، كما نمد للشباب فرصة اقتحام مجال المسؤولية”. وقلل بلخادم من شأن إصرار التصحيحيين على دخول التشريعيات بقوائم حرة عبر 41 محافظة، بحجة أن ذلك لن يقلل من حجم الوعاء الانتخابي للحزب.