بلخادم وعبادة “الغائبان” عن مقر الآفلان
تتواصل المشاورات في “الجهاز” مقر حزب جبهة التحرير الوطني، لبلورة وجهة نظر موحدة والوصول إلى توافق يقضي باختيار موعد انعقاد دورة اللجنة المركزية الطارئة، لانتخاب أمين عام جديد، بعد الأزمة الحاصلة عقب سحب الثقة من عبد العزيز بلخادم.
ينتظر أن يعقد المكتب السياسي لقاء، في غضون الأيام القليلة المقبلة، بعدما كان شبه اتفاق على اجتماع أعضائه، يوم أمس، غير أن نشاطات حكومية والتزامات حالت دون حضور وزراء الحزب الأربعة المتواجدين في عضوية المكتب السياسي، مما جعل المشاورات تتم بمعية المنسق عبد الرحمن بلعياط في شكل غير رسمي مع بقية أعضاء اللجنة المركزية، باعتبار أن القرار بيد المكتب السياسي في وقت يعارض ذلك خصوم بلخادم ويطعنون في شرعية ذات المكتب ومنسقه العام.
وقالت مصادر قيادية موثوقة من داخل الحزب لـ “الشروق”، أمس، أن جميع أعضاء اللجنة المركزية للحزب التي تعتبر أعلى هيئة بين مؤتمرين والهيئة القيادية الأساسية في غياب الأمين العام للحزب، خاصة وأن المكتب السياسي يشرف حاليا على تسيير الأزمة ويترأسه أكبرهم سنا المنسق عبد الرحمن بلعياط، وتنتهي صلاحيات ذات المكتب بمجرد انتخاب أمين عام جديد، هذا الأخير، يقدم مكتبه الجديد للتزكية أمام اللجنة المركزية وفقا للنظام الداخلي للجنة وللحزب.
وأفادت مصادرنا أنه من بين خصوم بلخادم التي تحضر المقر، السفير عبد القادر حجار، والذي يعتبر عضوا في لجنة الحكماء التي ترى في عبد الرزاق بوحارة مرشح إجماع لفترة انتقالية مرتقبة قبل المواعيد السياسية الهامة التي تنتظر الحزب، فيما يخص قضية تعديل الدستور والانتخابات الرئاسية، فيما يغيب الوزراء بسبب نشاطات حكومية، وكذا بقية المعارضين، ومن أبرز الوجوه الغائبة عن المقر الأمين العام السابق، عبد العزيز بلخادم وكبير التقويميين عبد الكريم عبادة.