بلخادم يريد رأس قائمة الأفلان بالعاصمة لمنافسة الاسلاميين
احتدم الصراع داخل حزب جبهة التحرير الوطني مع اقتراب موعد التشريعيات، المقررة شهر ماي، وبلغ الخلاف أوجه بين الأمين العام للحزب عبد العزيز بلخادم، وبعض وزرائه وأعضاء بارزين في المكتب السياسي، للظفر برؤوس القوائم في الولايات الكبرى.
وقال مصدر من المكتب السياسي للأفلان، لـ الشروق: “إن الصراع بين بلخادم وبعض الوزراء وأعضاء المكتب السياسي بلغ أوجه، بسبب من يترأس قوائم الحزب بالولايات الكبرى خاصة “العاصمة”، وفي مقدمة المتصارعين وزير العمل وعضو المكتب السياسي المكلف بأمانة العمال الطيب لوح، ووزير التعليم العالي رشيد حراوبية رئيس لجنة تقييم منتخبي الآفلان، ورئيس المجلس الشعبي الوطني عبد العزيز زياري، ومحمد عليوي الأمين العام للاتحاد الوطني للفلاحين الجزائريين، وكذا وزير التضامن الوطني والأسرة سعيد بركات، وبدرجة أقل العياشي دعدوعة رئيس الكتلة البرلمانية للحزب بالغرفة السفلى، قبل أن يلتحق بالمتصارعين، الرئيس السابق للمجلس الشعبي الوطني عمار سعيداني، والمدير العام السابق للخطوط الجوية الجزائرية وحيد بوعبد الله، الذي أودع قبل أسبوع استمارة الترشح لدى إحدى محافظات الحزب بالعاصمة.
وكشف المصدر ذاته، أن رئيس المجلس الشعبي الوطني عبد العزيز زياري، قدّم عدة تنازلات لصالح الأمين العام للحزب عبد العزيز بلخادم من أجل المحافظة على وزنه داخل المكتب السياسي، وإعادة ترأسه لقائمة الأفلان في العاصمة، في حين يدفع بلخادم بوزير التعليم العالي رشيد حراوبية الذي لعب دورا كبيرا خلال المؤتمر التاسع.
ولعل أهم مؤشر هي خسارة زياري رئاسة اللجنة الوطنية لتقييم منتخبي الأفلان، التي منحها بلخادم لحراوبية، عكس تقاليد الحزب، حيث كان يترأس اللجنة المكلفة بالمنتخبين رئيس المجلس الشعبي الوطني، كما كان الأمر مع كريم يونس، وعمار سعيداني، إلا أن بلخادم فضل حراوبية على زياري، وهو ما اعتبره مصدر “الشروق” خطوة نحو تحضيره ليكون على رأس قائمة الأفلان بالعاصمة، وهو ما جعل زياري يزيد من مستوى نشاطه حيث أجرى لقاءات ماراطونية مع محافظي الأفلان بالعاصمة لكسب تأييدهم وضمان رأس قائمة .
وأشار المتحدث إلى أن هذه المستجدات وضعت بلخادم في ورطة، ما جعله يعلن لمجموعة من أتباعه بالمكتب السياسي رغبته في الترشح للتشريعيات القادمة على رأس قائمة الحزب في العاصمة، على خلفية اعتقاده أن التوجه الإسلامي سيخيم على الخارطة السياسية المقبلة للبلاد، حيث قال لأعضاء المكتب السياسي بالحرف الواحد “نحب أو نكره التوجه سيكون لصالح الإسلاميين، وبالتالي يفرض علينا أن نضع وجوها إسلامية على رأس قوائم الحزب”، قبل أن يكشف لهم رغبته في ترأس قائمة العاصمة، ذلك لأنه يضع نفسه في خانة الوجوه “الإسلامية” أكثر منها “الجبهوية”، وكذا فض الصراع القائم بين زياري ولوح وحراوبية من جهة أخرى.