بن حبيلس: لا نحتاج دروسا من “أمنيستي”
قالت رئيسة الهلال الأحمر الجزائري، سعيدة بن حبيلس، الثلاثاء، إن التقرير الأخير لمنظمة العفو الدولية، بخصوص ترحيل الجزائر لأكثر من 2000 مهاجر أفريقي، “منحاز، ويفتقد للموضوعية والحيادية”.
وانتقدت بن حبيلس في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية، التقرير الصادر عن منظمة العفو الدولية، الإثنين، مؤكدة أن تقارير هذه المنظمة تفتقد للموضوعية كلما تعلق الأمر بالجزائر.
وقالت “هذا التقرير يفتقد للموضوعية، شخصيا اعتبره لا حدث. أنا كنت لاجئة وأعرف جيدا المعاناة الكبيرة التي يعيشها اللاجئون، لا نحتاج دروسا من أحد، حتى من منظمة العفو الدولية التي كانت تزعم وتوثق أن الأشخاص الذين تم اغتيالهم من قبل الجماعات الإرهابية في الجزائر هم ضحايا النظام”.
وأضافت “الجزائر احترمت كل المعايير والإجراءات المعمول بها دوليا في التعامل مع الموضوع، ولم تخل بالتزاماتها أبدا في جميع المجالات، منظمة العفو الدولية كان يتعين عليها وبدلا من اتهام الجزائر، البحث عن حلول لهذه المشكلة من جذورها”.
وأوضحت بن حبيلس أن “منظمة العفو الدولية كان يحب عليها أن تحمل تدخل حلف الشمال الأطلسي في ليبيا، مسؤولية تدفق المهاجرين الأفارقة نحو دول الشمال، والأوضاع الصعبة التي يعيشونها اليوم”.
ولفتت إلى أن “الأمر يمكن معالجته لو يتجند المجتمع الدولي من أجل العمل على تنمية المناطق الحدودية في دول الساحل الأفريقي، بما يسمح بتوفير ظروف الحياة المناسبة”.
وكانت منظمة العفو الدولية، انتقدت إجراءات الترحيل التي اتخذتها الجزائر بحق المهاجرين الأفارقة، وزعمت أن “السلطات الجزائرية شنت حملة تمييزية ضد رعايا أفارقة، وأنها اعتقلت قسرا أكثر من 2000 مهاجر من مختلف البلدان الواقعة في الساحل الأفريقي ورحلتهم إلى دولة النيجر المجاورة خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، منهم أكثر من 300 قاصر”.
وقالت هيبة موريف مديرة البحوث لشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية إن “لا شيء يمكن أن يبرر وقف وإبعاد مئات الأشخاص قسرا، وفقا للون بشرتهم أو بلدهم الأصلي، هذه حالة صارخة من التنميط العرقي واسع النطاق، تعكس الموقف التمييزي من السلطات الجزائرية ضد المهاجرين من الساحل الإفريقي”.
ودعت موريف السلطات الجزائرية إلى وضع حد “عاجل” لإصرارها على ما تصفه “عمليات الاعتقال والترحيل غير القانونية”.
ورحلت السلطات الولائية بتيزي وزو، الإثنين، ما لا يقل عن 600 لاجئ إفريقي من جنسية نيجرية، إلى ولاية تمنراست الحدودية، بعد ما تم تجميعهم في مركز للعبور منذ شهر جويلية المنصرم .
وتم تجنيد للعملية مصالح الأمن بالتنسيق مع اللجنة البلدية للهلال الأحمر الجزائري، والاستعانة بـ17 حافلة لنقل المسافرين إلى جانب سيارتي إسعاف محملة بالأدوية والأجهزة الطبية اللازمة، كما أرفقت القافلة بشاحنة تبريد تحمل مواد غذائية لإطعام الرعايا في رحلتهم نحو تمنراست، ودعم الهلال الأحمر الجزائري هذه القافلة بـ30 عونا ضمنهم مسعفون، للإشراف عليها وتأطيرها، كما نقلت أغراض اللاجئين في شاحنتين.