بن فليس: نرفض استعمال القوة لمواجهة مطالب مواطنية مشروعة
عبر منسق قطب قوى التغيير، علي بن فليس، عن بالغ قلق القطب وشديد انشغاله لما أسماه التطورات الخطيرة التي عرفتها منطقة عين صالح أمس الأول، وقال إن ما يحدث هو دليل على غياب التواصل بين السلطة والمواطنين، مجددا رفضه اللجوء إلى استعمال القوة لمواجهة “مطالب مواطنية مشروعة”.
وأوضح بن فليس أن القطب كان قد حذر من وقوع هذه الأحداث في بيانه الصادر في 20 فيفري 2015، وقال إن مثل هذه التصرفات تبين مرة أخرى وجود أزمة التواصل القائمة بين السلطة والمواطنين وكذا فشل كل آليات استيعاب وحل مشاكل المواطنين، واعتبر أن هذا الوضع يعبر عن تحول هذه السلطة ذاتها إلى منبع تهديدات للاستقرار ووحدة وتماسك وانسجام الدولة.
وجاءت تصريحات بن فليس في أعقاب اجتماع لقادة أحزاب القطب، في إطار التنسيق الدوري، أمس، بمقر حزب طلائع الحريات، قيد التأسيس، حيث تم تبادل الآراء في التطورات السياسية الحاصلة في البلاد، خاصة منها تلك المتعلقة بقمع الحريات الفردية والجماعية من طرف السلطة القائمة، إذ ثمن فاعلية الاستجابة الواسعة للنداء الذي توجهت به هيئة التشاور والمتابعة إلى المعارضة لتنظيم وقفات سلمية “رغم محاولات منعها وقمعها“، وجدد وقوفه الدائم إلى جانب المطالب والانشغالات المشروعة للمواطنين، مؤكدا أن معالجة الأزمات متعددة الأوجه التي تعرفها البلاد تكمن في عودة المؤسسات إلى الشرعية مع فتح الحوار الشامل.
من جانبه، ندد النائب عن التكتل الأخضر، ناصر حمدادوش، بما يحدث في عين صالح، وقال: “إن التوجهات غير الوطنية للسلطة هي التي تتحمل التبعات، إذ إنها لا تسمع لصوت الشعب ولا تحترم الإرادة الشعبية“، مشددا على نبذ العنف من أي طرف كان وأنه لا يمكن تبريره بأي حال من الأحوال، “لا من أجل إيقاف استغلال الغاز الصخري ولا من أجل تكميم الأفواه للمطالبين بذلك“. وأضاف بأن ذلك لا يخدم الاستقرار والوحدة الوطنية والتماسك الاجتماعي، وأنه إذا ثبت العنف اللفظي والمادي ضد المحتجين السلميين فإنه سيكون سابقة خطيرة تزيد في التعقيد والتعفين، وتكرس التمييز العنصري وترسخ هوية مستقلة تضر بالوحدة الوطنية، وأوضح أنه إن كان هناك من يتهمهم بالأيادي الخارجية والتدخل الأجنبي فعليه بالدليل والتوجه إلى القضاء.