بن فليس يعود إلى الأضواء من فندق الهيلتون هذا السبت
قرر رئيس الحكومة الأسبق، علي بن فليس، كسر حاجز الصمت، الذي لازمه منذ خسارته في سباق الانتخابات الرئاسية في عام 2004، ليسجل موقفه من الجدل الدائر بخصوص عدد من القضايا الراهنة، في مقدمتها رئاسيات 2014، والتحولات الأخيرة التي شهدتها مؤخرا مختلف أجهزة الدولة.
أسرت مصادر من محيط الأمين العام السابق لحزب جبهة التحرير الوطني، ورئيس الحكومة الأسبق، علي بن فليس، أن الأخير الذي اختفى عن الساحة الإعلامية والسياسية لمدة قاربت 10 سنوات، منذ أن خسر المنافسة أمام عبد العزيز بوتفليقة سنة 2004، قرر أن يجعل من اليوم التذكري لوفاة صديقه الأستاذ عمار بن تومي، والذي يتزامن صدفة مع نفس تاريخ تعيينه كأول وزير عدل للجزائر المستقلة، في 27 سبتمبر 1962.
وستعرف الذكرى التي سيحتضنها فندق الهيلتون يوم السبت القادم، التي يتخللها تنظيم ملتقى حول تطور القانون الدولي، باعتبار أن الراحل بن تومي، كرس حياته للدفاع عن حقوق الإنسان، والقانون الدولي الإنساني، حضور كل من وزير العدل حافظ الأختام، الطيب بوح، الذي أعطى موافقته الأولية، إلى جانب وزير المجاهدين، محمد الشريف عباس، ورئيس الجمعية الدولية للقانونيين الديمقراطيين. ورغم رفض مصدر من نقابة محامي العاصمة، إعطاء أي تفسير لحضور بن فليس، في المناسبة، باعتبار أن بن تومي يعتبر من أعز أصدقاء الأول، ورغم أن الرجل ينتمي إلى سلك المحاماة، وبرمجة كلمة لعلي بن فليس حول تطورات القانون الدولي الإنساني، إلا أن مصادر أخرى من داخل نقابة سيليني، أسرت في تصريحات لـ “الشروق”، بأن لقاء فندق الهلتون سيكون فرصة للنقابة لإعلان ولائها لرئيس الحكومة الأسبق، علي بن فليس، وإعلان مساندتها له في رئاسيات 2014.
وأضافت المصادر ذاتها أن الأمين العام الأسبق لحزب جبهة التحرير الوطني، علي بن فليس، رغم الحديث المتداول في الساحة، بخصوص إمكانية ترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لعهدة رئاسية رابعة، إلا أنه يبقى مصرا ومتمسكا بالترشح للرئاسيات المقبلة المقرر عقدها في 2014.
وسيكون بن فليس محرجا بالرد على أسئلة الصحفيين الكثيرة في أول ظهور إعلامي له منذ 2004، حيث كان بن فليس يتفادى وسائل الإعلام في خرجاته النادرة، والتي تنحصر في جنائز بعض المسؤولين، كما أن مستشاري بن فليس يكونون قد أقنعوه بضرورة الخروج من الزاوية المظلمة والخوض في التطورات السياسية التي تعرفها البلاد، والدفاع عن مشروعه السياسي، إن كان يطمح فعلا في الوصول إلى قصر المرادية.
للتذكير، فإن الأستاذ عمار بن تومي، ترأس هيئة محامي الدفاع في نزاع بن فليس مع خصومه في حزب جبهة التحرير الوطني، عام 2004، في قضية ما يسمى بـ “عدالة الليل”، والتي انتهت بإزاحة ابن الأوراس من قيادة الحزب العتيد.