-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
يزيِّنها بقوارب شراعية وقصور جميلة

بنَّاي.. فنانٌ يحوِّل الزجاجات الفارغة إلى تحف فنية جميلة

الشروق أونلاين
  • 11063
  • 1
بنَّاي.. فنانٌ يحوِّل الزجاجات الفارغة إلى تحف فنية جميلة
الشروق
الزجاجات الفارغة تحولت إلى تحفٍ فنية

استطاع بفعل صبره وخياله الواسعين أن يحول الزجاجات الفارغة إلى تحفٍ فنية تحمل بداخلها قوارب، قصورا وتحفا أخرى تمثل جزءا من حضارتنا وتراثنا وتاريخنا، ليصوغ أشكالا يعجز اللسان عن وصف جماليتها أو التعبير عن دقتها وروعة صناعتها. ومع تقدم سنه أبى “محمد بناي” إلا أن يستكمل مشواره ويستغل جل وقته في صناعة هذه التحف.

 تزخر الجزائر بالعديد من المبتكرين والموهوبين الذين بإمكانهم صناعة أروع وأبسط التحف بأقل تكلفة. والسيد “محمد بناي” ابن مدينة الغزوات، والبالغ من العمر 62  سنة، واحد منهم. التقيناه على هامش معرضه في فندق “السوفيتال”، وهناك قصَّ علينا رحلته وبداياته مع الفنون الجميلة والتي يمتد عمرها إلى أكثر من 35 عاما، حيث قال: البداية كانت بصورة شاهدتها في المجلة وأنا في سن العشرين كانت لقارورة بداخلها سفينة شراعية.. استغربت الأمر وتأملتها عدة مرات ثم حاولت محاكاتها وصناعة واحدة مشابهة لها لكن محاولاتي الأولى باءت بالفشل. وفي كل مرة كنت أخفق فيها، أتعلم طريقة جديدة تساعدني للوصول إلى غايتي المنشودة، إلى أن تمكنت أخيرا من إتقانها واحتراف صناعة هذه التحف، غير أن ظروف عملي في مصنع الحديد والصلب بالغزوات ومسؤولية البيت والأولاد أبعداني عن هوايتي قليلا.

   لكن مؤخرا في سنة 2004، بعد إحالتي على التقاعد عدت مجددا إلى ورشتي الصغيرة وانغمست في عالمي من جديد بتشجيع من زوجتي وأبنائي. وعن طريقة العمل يسرد السيد “بناي”: إنها بسيطة جدا غير مكلفة ولا تتطلب سوى الدقة والصبر إلى جانب سلكين وقارورة فارغة، وتستغرق مدة إنجازها شهرا كاملا حيث يتم تشكيل الباخرة داخل القارورة الفارغة قطعة قطعة باستعمال السلكين واللاصق، ويتوجب عليَّ الانتظار لفترة حتى يجف اللاصق تماما كي أواصل تركيب القطعة الثانية، وبإمكاني صناعة أشكال مختلفة مثل السفينة الشراعية والزوارق والقصور وجميعها من الخشب والبلاستيك فقط وهي تلقى رواجا كبيرا. ومن هذه التحف تعلمت الكثير من الصبر والتواضع، لذا صنعت نعشا عليه صورتي داخل إحدى القارورات كي يذكِّرني بالآخرة وأن الحياة الدنيا دار فناء. ليضيف “بناي” أن القارورات الزجاجية التي يستعملها خاصة بالعطر يجمعها أو يجلبها من الخارج بسعر أورو 1، إلا أن سعرها بعد تزيينها يفوق ثمن استيرادها عشرات المرات، خاصة في موسم الاصطياف، إذ تشهد المنطقة إنزالا من قبل السياح الأجانب والذين يتهافتون على اقتناء هذه التحف التذكارية.  

 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • بناي محمد

    من الغروب الى الشروق تحية الى كل طاقم الشروق ومن الشروق الى الغروب شكرا الى قرآء جريدة الشروق،قارورة من الزجاج في داخلها سفينة تسبح في البحر حاملتا سلامي لمن بعتوا لي بتعاليقهم عبر الانترنات و قد زادتني إراضتا و الهاما،شكرا و تحية خاصه لزهيرة مجراب صحافية جريدة الشروق المحترمة. ـــبناي محمد:07.92.84.07.76ـــ الغزوات