-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
رئاسة الجمهورية تؤكد أن صحته في تحسن مستمر

بوتفليقة يعود إلى مستشفى “فال دو غراس”

الشروق أونلاين
  • 28106
  • 0
بوتفليقة يعود إلى مستشفى “فال دو غراس”
الأرشيف
عبد العزيز بوتفليقة في " ليزانفاليد "

عاد رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة يوم الاثنين إلى المستشفى الفرنسي العسكري “فال دوغراس”، من أجل إجراء فحوصات طبية روتينية في سياق الرقابة على وضعه الصحي. وفي وقت أعلنت الرئاسة أن الرحلة الصحية للرئيس بوتفليقة لا تحمل أي طابع استعجالي وستنتهي الجمعة القادم، أكدت أن صحته جيدة وفي تحسن مستمر.

وجاء في بيان لرئاسة الجمهورية نقلته وكالة الأنباء الجزائرية أمس أن الرئيس بوتفليقة غادر الجزائر منذ يوم الاثنين الماضي، متوجها إلى العاصمة الفرنسية باريس في إطار زيارة طبية قادته إلى المستشفى العسكري فال دوغراس مجددا  وذلك لإجراء فحوصات طبية في إطار الرقابة الصحية العادية. 

وحمل بيان رئاسة الجمهورية لأول مرة مجموعة من المؤشرات والمعطيات التي لم تعتد الرئاسة الخوض فيها. فقد أكدت أن الوضع العام لصحة الرئيس في تحسن بصفة “مؤكدة” و”بالتدريج”. وأوضح البيان الذي حاول غلق كل منفذ للقراءات والتأويلات أن عودة الرئيس إلى مستشفى فال دوغراس الذي كان الوجهة الأولى لرحلته العلاجية في الـ 27 أفريل من السنة الماضية جاءت من أجل استكمال الفحوصات والعلاج الذي باشره منذ عودته إلى الجزائر في شهر جويلية الماضي.

وذهبت رئاسة الجمهورية أبعد في توضيحاتها عندما أكدت في بيانها أن مراجعة الرئيس للطاقم الطبي الذي أشرف على علاجه الأولي بفال دوغراس في إطار فحص طبي روتيني كان مبرمجا منذ شهر جوان 2013، وتحديدا أيام خضوعه لإعادة التأهيل الحركي بمصحة ليزانفاليد.

رئيس الجمهورية، ألمح البيان أن إقامته بمستشفى فال دوغراس ستكون قصيرة ولن تتعدى الـ 5 أيام على اعتبار أنه غادر الجزائر متوجها إلى باريس يوم الاثنين ومن المزمع عودته إلى الجزائر يوم الجمعة القادم، أي نهاية الأسبوع الجاري.

وفضلت مصالح رئاسة الجمهورية التي ألفت دوما البيانات المقتضبة في مثل هذه الحالات أن تخوض في تفاصيل إضافية أخرى يبدو أن الظروف السياسية التي تمر بها البلاد وهي تطرق أبواب الانتخابات الرئاسية أملتها حيث جاء في البيان أن “هذا التنقل الذي لم يمله أي إجراء استعجالي كان مقررا وقد حدد تاريخه منذ فترة إقامته بمؤسسة “لي زانفاليد” الوطنية الفرنسية بباريس” مبرزا أن الوضع الصحي العام  لرئيس الجمهورية يتحسن بـ”صفة مؤكدة وبالتدريج”.

رجوع الرئيس إلى المستشفى الباريسي قصد المعاينة الطبية يأتي بعد فترة 5 أشهر من عودته إلى الجزائر مقعدا، سجل خلال هذه الفترة مجموعة من النشاطات كما مارس صلاحياته على الهيئة التنفيذية والمؤسسة العسكرية. ففي وقت عرفت الأولى تغييرا حكوميا جوهريا مس حقائب وزارية مفصلية وحساسة شهدت المؤسسة العسكرية إعادة في ترتيب شؤون البيت وتوزيع الصلاحيات كان أهمها استحداث منصب نائب وزير الدفاع الوطني.

كما ترأس بوتفليقة خلال هذه الفترة اجتماعين لمجلس الوزراء، الأول في الـ 29 سبتمبر والثاني تم في الـ 30 من ديسمبر الماضي. كما أن الوضع الصحي للرئيس لم يحل دون استقباله لعدد من المسؤولين بالداخل والخارج كان أبرز الاستقبالات للشخصيات الأجنبية، استقباله لمبعوث الأمم المتحدة المكلف بالملف السوري الأخضر الإبراهيمي، والوزير الأول الفرنسي جان مارك إيرو، كما توسط في الأزمة التونسية باستقباله لرئيس الحكومة التونسية السابق قايد السبسي ورئيس حزب النهضة راشد الغنوشي.

الرئيس بوتفليقة الذي أمضى 80 يوما في رحلة علاج  بين مستشفى فال دوغراس ومصحة ليزانفاليد السنة الماضية بين شهري أفريل وجويلية، يعود إلى المستشفى العسكري في وقت دخلت فيه الساحة السياسية حالة من الترقب، حيث شدت رئاسة الجمهورية الأنظار إليها منذ توقيع الرئيس للمرسوم المتضمن استدعاء الهيئة الناخبة الذي كان منتظرا خلال ما تبقى من الأسبوع الجاري إيذانا بانطلاق سباق الرئاسيات بصفة رسمية.

وإذا صحت تأكيدات مصالح الرئاسة بخصوص عودة الرئيس بوتفليقة يوم الجمعة القادم إلى الجزائر، فإن مسألة استدعاء الهيئة الناخبة في حكم المفصول في أمرها، وفي حال العكس تبقى علامات الاستفهام والتساؤل تحوم حول موعد استدعاء الهيئة الناخبة وتاريخ الاستحقاق الرئاسي. وحسب متابعين للساحة السياسية فإن عودة الرئيس إلى مستشفى فال دوغراس من أجل الرقابة الصحية ستغذي النقاش مجددا بخصوص مصير العهدة الرابعة التي لم تعد موضوع جدل بين أحزاب الموالاة والمعارضة فقط، وإنما تعدته لتصبح موضوع نقاش بين أحزاب الموالاة في حد ذاتها التي أظهرت الأيام الأخيرة اختلافا وتباينا في التعاطي معها بين متريث ومندفع.. فمتى سيستدعي الرئيس الهيئة الناخبة؟ وهل سيترشح لولاية رابعة في ظل المعركة التي يديرها مع وضعه الصحي؟  

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!