بوتفليقة يؤجل قانوني الولاية و”كوطة” المرأة في المجالس المنتخبة
قرر مجلس الوزراء المنعقد أمس، تأجيل البت في مشاريع قوانين الولاية وحالات التنافي مع العهدة البرلمانية، والقانون المحدد لكيفيات توسيع تمثيل المرأة في المجالس المنتخبة الى موعد آخر، وذلك لتمكين الحكومة من الأخذ بالاقتراحات التي جاءت في إطار المشاورات السياسية الأخيرة تفاديا لأي إغفال يكون قد ارتكبه الجهاز التنفيذي في ضبطه للمشاريع النصوص القانونية.
-
واغتنم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، ترأسه لآخر مجلس للوزراء، قبل انصراف الحكومة للراحة المناسبة لتذكيرها بضرورة الاستمرار دون انقطاع في إعداد المشاريع التمهيدية للقوانين المتعلقة بالنظام الانتخابي والأحزاب السياسية والجمعيات والإعلام حتى تكون جاهزة للمصادقة عليها خلال الدورة الخريفية للبرلمان. مجددا إصراره على الوصول من خلال هذه الإصلاحات التشريعية ومن خلال المراجعة المقبلة للدستور إلى استكمال تعزيز دولة الحق والقانون القائمة على الفصل الواضح والصريح بين السلطات وضمان أوفى للحقوق والحريات الفردية والجماعية وتعزيز التعددية الديمقراطية، إلى جانب إرساء نظام انتخابي يكفل الشفافية والحياد بضمانات أقوى.
-
وسجل رئيس الجمهورية قائلا إن “الاستشارة الواسعة التي قررناها مؤخرا أتاحت معرفة رأي الطبقة السياسية والشخصيات الوطنية والمجتمع المدني. ويبقى المسعى هذا مفتوحا أمام أي طرف ما تزال لديه الرغبة في تقديم إسهامه فيه”.
-
ليختم الرئيس في الملف المتعلق بالشأن السياسي مصرحا بأن “الإسهامات والآراء التي تم استقاؤها ستؤخذ بعين الاعتبار عند صياغة كافة مشاريع النصوص بما في ذلك النص المتعلق بمراجعة الدستور في كنف مبادئ وثوابت ومصالح الأمة. وأكد الرئيس مجددا أنه سيؤول للشعب صاحب السيادة في نهاية المطاف التعبير عن رأيه في تعزيز دولة الحق والقانون والديمقراطية التي كان مصدرها وصانعها منذ أن تحررت البلاد، في إشارة واضحة من الرئيس إلى أن موضوع تعديل الدستور سيحال على الشعب للاستفتاء لا محالة.
-
تأجيل المصادقة على ثلاثة مشاريع نصوص قانونية، ذات العلاقة المباشرة بورشة الإصلاح السياسي، أرجعها الرئيس الى ضرورة تكيفها وموائمتها مع المقترحات التي رفعتها الأحزاب السياسية وجمعيات المجتمع المدني الى لجنة المشاورات التي اختار لها رئيس الجمهورية رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح للإشراف عليها وقيادتها بمعية مستشار الرئاسة محمد علي بوغازي والجنرال محمد تواتي، كما اختار الرئيس مجلس الوزراء منبرا للرد على المشككين في جلسات المشاورات، وفضل أن يبقي الباب مفتوحا أمام كل من لديه رغبة في إبداء الرأي والمشورة.
-
-
توزيع 1.5 مليون قفة على العائلات المعوزة في بيوتها خلال رمضان
-
وإن تناول مجلس الوزراء بالدراسة والموافقة مشروعي مرسومين رئاسيين يتضمنان قبول الجزائر للتعديلات التي أدخلت على القانون الأساسي لصندوق النقد الدولي والمتعلقة على التوالي بإصلاح حصص الدول الأعضاء وتمثيلها فيما يخص المرسوم الأول وبتوسيع القدرات الاستثمارية للصندوق فيما يخص المرسوم الثاني. فقد استمع مجلس الوزراء إلى عرض لوزير التضامن الوطني والأسرة حول التحضيرات لعملية التضامن خلال شهر رمضان المقبل وتناوله بالمناقشة.
-
وتبين من خلال العرض أن جميع الإجراءات اللازمة تم اتخاذها على المستويين المحلي والوطني على حد سواء من أجل التحضير للنشاط التضامني الذي تنظمه السلطات العمومية سنويا خلال شهر رمضان، حيث تقرر توزيع 5،1 مليون قفة رمضان على العائلات المعوزة في بيوتها وذلك عدة مرات خلال الشهر الكريم في إطار عملية التضامن. فيما تقرر فتح 700 مطعم من أجل توزيع أكثر من 5 ملايين وجبة إفطار للمحتاجين عبر مختلف ولايات الوطن.