بولفخاذ يستعجل حل مشاكل القروض والتمويل السياحي
طالب أعضاء المجلس الوطني للفيدرالية الوطنية للفندقة والسياحة بضرورة تدخل السلطات المركزية لإعادة النظر في المشاكل التي حالت دون استقطاب السياح الأجانب ومواكبة السياحة لتطلعات الجزائريين، ودفعتهم لصرف نظرهم عن قضاء عطلهم في الجزائر، وبالتالي اللجوء لدول الجوار بحثا عن فضاءات تتناسب مع قدراتهم المادية.
وحسب تصريح رئيس الفيدرالية الوطنية للفندقة والسياحة، عبد الوهاب بولفخاذ، لـ”الشروق”، فقد اتفق المتدخلون خلال الدورة العادية الثالثة بدار الإكرام ببني حواء بولاية الشلف، المنعقدة نهاية الشهر الجاري، على أن اشتراط تسديد القروض البنكية خلال فترة لا تتعدى الخمس سنوات يشكل العائق الأكبر في وجه المستثمرين والاستثمار السياحي، الأمر الذي يدفعهم للبحث عن مصادر تمويل بديلة لتسديد ديونهم، أو افتتاح مؤسساتهم الفندقية حتى قبل الانتهاء من توفير الخدمات الأساسية، الأمر الذي يسيء لصورة القطاع السياحي، أو العودة للاستدانة من الخواص أو إشراكهم في مشاريعهم، مما يخلق عدم الاستقرار.
وكلّ هذه العوامل تساهم في تنفير من القطاع، يضيف بولفخاذ، وتدفعهم لقضاء عطلهم في الدول الأجنبية.
ولتخطي عقبة هذا العائق، طالب المتدخلون بضرورة خلق تسهيلات بنكية، وتعديل قوانين القرض، وتمديد الفترة من خمس سنوات إلى ما بين عشرين أو خمس وعشرين سنة لتسديد ديونهم البنكية، وتمكينهم من مواكبة متطلبات الخدمات السياحية ومطالب الزبائن، وتحسين مردودهم وتوسيع مشاريعهم السياحية.
ومن جهته، أضاف هنودة عادل، الأمين العام لفيدرالية الفندقة والسياحة، بأنهم قاموا بإعداد برنامج استراتيجي لإنجاح موسم الاصطياف واستقطاب الجالية الجزائرية والأجنبية للجزائر، بالتركيز على ثلاث نقاط، بداية بشعار “نحوس في بلادي” عن طريق ضبط أسعار تنافسية مقارنة بدول البحر الأبيض المتوسط ودول الجوار، والثانية سياحة خضراء، عبر خلق فضاء واستثمارات سياحية بالشواطئ والغابات، شريطة احترام البيئة ومراعاة الجودة والنوعية، وأخيرا التعريف بالمعالم الأثرية والتاريخية، والترويج لها.
ومن جانبه، أكد مدير السياحة لولاية الشلف رشيد بن دودة أن من أهم محاور اللقاء كيفية إعداد برامج لاستقبال عائلات من دولة فلسطين والصحراء الغربية والجنوب الجزائري، كما توجد توجيهات لمعالجة الأسعار وضبطها حسب الخدمات المقدمة، وكذا دعوتهم إلى فتح أبواب الاستثمار السياحي على مصراعيه لخلق تنافس حقيقي بين المستثمرين.
كما سجلت مصالح السياحة، حسب بن دودة، تراجع كبيرا لعبور العائلات الجزائرية نحو الخارج، وتفضيلها للمناطق والشواطئ المحلية، مشيرا إلى أنه تمّ إمضاء اتفاقيات مع جامعة الشلف، لاستغلال هياكل خدماتها كقرى للشباب وبأثمان معقولة.