-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
محمد عباس يخوض في التفاصيل الكاملة لأزمة 1962

“بومدين وبن بلة استعملا جيش الحدود للاستيلاء على السلطة”

الشروق أونلاين
  • 16081
  • 20
“بومدين وبن بلة استعملا جيش الحدود للاستيلاء على السلطة”

كشف الكاتب الصحفي والباحث في تاريخ ثورة التحرير والحركة الوطنية محمد عباس، مساء أول أمس، في محاضرة بالجاحظية حول أزمة صائفة 1962، أن دورة المجلس الوطني للثورة الجزائرية أعطت دفعا قويا للسباق من أجل الظفر بالسلطة غداة الاستقلال، بعد أن كشفت الحكومة المؤقتة وهيئة الأركان عن أوراقهما بوضوح، مؤكدا على ذلك باستمرار هيئة الأركان العامة بقيادة العقيد هواري بومدين في تمردها على الحكومة، ومن جهة أخرى عزم الحكومة برئاسة بن يوسف بن خدة على وضع حد لهذا التمرد.

كريم اتهم قيادة جيش الحدود بتبديد أموال الثورة

وأضاف محمد عباس أن كل قوة كانت تعمل على حسم النزاع لصالحها، حيث اعتمدت الحكومة على مبدأ الاحتكام إلى قوى الداخل العسكرية والشعبية، أما هيئة الأركان فكانت ترى في جيش الحدود الأداة الحاسمة لفض النزاع. وأشار إلى أن كريم بلقاسم كان في طليعة الداعين إلى التصدي الحازم لتمرد هيئة الأركان من خلال شن حملة مضادة على بومدين ورفاقه، ومن ضمن ما فعل قيامه باتهام هيئة الأركان بتبديد أموال الثورة وسوء التسيير في أحد اجتماعات المسيرين الماليين في مصالح الحكومة وبعثاتها الخارجية.

ذلك ما جعل الرائد علي منجلي عضو هيئة الأركان المكلف بالمالية يرد عليه بعنف، على اعتبار أن بومدين ورفاقه كانوا السباقين إلى إلصاق نفس التهمة ببعض أعضاء الحكومة. يضيف ضيف الجاحظية أن جيش الحدود أخذ يلوّح بفكرة خطيرة، وهي تفكيك نفسه وإعادة توزيع جنوده على ولاياتهم الأصلية، أما على الصعيد السياسي محاولة تأليب الاتحاديات الثلاثة الواقعة تحت إشرافه بصفته وزيرا للداخلية، وكان على رأسها يومئذ مسؤولون موالون له ولحليف بوضياف من القادة السجناء وهم الطيب علال الثعالبي مسؤول اتحادية تونس ونور الدين بن سالم رئيس اتحادية المغرب وعمر بوداود رئيس اتحادية فرنسا. مؤكدا أن كريم استطاع في أواخر 1961 أن يستصدر من الاتحادات الثلاثة لائحة تطالب الحكومة بالقضاء على تمرد بومدين ورفاقه بإلغاء هيئة الأركان ذاتها.

وذكر محمد عباس أنه مع مطلع 1962 دخل سباق السلطة مرحلة نشيطة، بعد أن طفا سؤال “من يتسلم أدوات السيادة وأمانة الحكم من سلطات الاحتلال غداة الاستقلال”، هل هي الحكومة المؤقتة أم قيادة عليا جديدة؟”.  يضيف عباس “بعد وقف إطلاق النار مباشرة يوم 19 مارس 1962 حاولت الحكومة كسب معركة العاصمة والداخل المحيط بها، وغداة افتراق مجلس الثورة في 7 جوان من السنة نفسها بسبب الخلافات الحادة بين الفريقين حول تشكيلة المكتب السياسي للقيادة البديلة للحكومة المؤقتة، وهو ماجعل كريم وبوضياف يسارعون إلى دخول الجزائر لأجل الإشراف على تطبيق خطة الحكومة في الميدان، وهو ما أكدته تصريحات بوضياف وبن خدة.

بسط المكتب السياسي نفوذه بعد سلسلة من الصدامات

وفيما يخص جيش الحدود قال المحاضر أن هذا الأخير اعتمد على استراتيجية عسكرية تعتمد على تثمين التحالفات الخارجية، والفضل في ذلك يعود للعقيد هواري بومدين وبعض مساعديه في أركان الشرق والغرب الذين سعوا لتكوين جيش نظامي، ثم بحثوا عن القادة الذين يطمحون إلى الريادة، وكان أمثلهم بن بلة نائب رئيس الحكومة المؤقتة. وأضاف أنه تم طرح فكرة القيادة العليا بعد عدم تمكين الحكومة المؤقتة من دخول الجزائر غداة الاستقلال مباشرة، ووصلت الفكرة إلى حد اقتراح تشكيل مكتب سياسي يضم السجناء الخمسة من القادة التاريخيين وإضافة عضوين من الحكومة ومجلس الثورة، غير أن هذه التشكيلة لم تحظ بالأغلبية، ما أدى إلى فشلها كسلطة عليا، وبرزت من ورائها ثلاثة تكتلات، وكانت كتلة بن بلة وجيش الحدود هي الأقوى قياسا بكتلة بوضياف وكريم، وازدادت كتلة بن بلة وبومدين قوة بانضمام جماعة فرحات عباس وجمعية العلماء.

يضيف الأستاذ عباس أن قيادة هذه الكتلة أعلنت رسميا يوم 22 جويلية 1962 عن ميلاد المكتب السياسي بحضور خمسة من الأعضاء وهم بن بلة وخيضر وبيطاط ومحمدي وبن علا، هذا المكتب الذي أعلن عن تحمل مسؤولياته التي من ضمنها قيادة البلاد وإعادة هيكلة جبهة وجيش التحرير وبناء الدولة وتحضير المؤتمر الوطني قبل نهاية سنة 1962 . وأشار ضيف الجاحظية إلى أن رد فعل الكتلتين المنافستين كان ضعيفا، كما لم تجد الولاية الرابعة التي كانت تلوح بفكرة الحياد بدا من الانضمام إلى الركب والترحيب بالمكتب السياسي الذي دخل العاصمة في 03 أوت الموالي.

وأكد الكاتب الصحفي محمد عباس في نهاية حديثه أنه وبعد سلسلة من المناوشات والصدامات العنيفة تمكن المكتب السياسي من بسط نفوذه، خاصة بعد أن تمكن في 20 سبتمبر الموالي من تنظيم انتخابات المجلس الوطني التأسيسي باعتباره الهيئة الشرعية الجديدة التي استلمت أدوات السيادة والحكم من إدارة الاحتلال، وتبع ذلك تعيين أحمد بن بلة رئيسا لحكومة الاستقلال، لينتهي بذلك -حسب ضيف الجاحظية- سباق السلطة بفوز التحالف الأقوى في ظروف أبعد ما تكون عما كانت تخطط له الحكومة المؤقتة والمجلس الوطني للثورة الجزائرية الذي كان يرغب في إسناد تعيين قيادة الاستقلال إلى مؤتمر وطني جامع يعقد بالجزائر المستقلة.  

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
20
  • Bakreti

    الزعيم الوحيد الذي بنى الجزائر في فترة و جيزة و في كل المجالات
    و هو السيد عبد العزيز بوتفليقة
    انظروا الى
    بناء السدود _ العمران - التعليم _ الصحة _ الثقافة

  • nourine

    اه على ايام بومدين وين كانت دزاير وين ولت رجل الجزائر الشجاع العظيم -ولا عظيم الا الله -يدافع عن كل المظلومين وليس في الجزائر فقط ونحن دائما كما قال مع فلسطين ظالمة او مظلومة الله يرحمك ويوسع عليك يا بن الشهداء
    الفاتحة عليه

  • محمد الهادي

    الله يرحم الزعيم الراحل هواري بومدين الذي في حياته كان أبو الفقراء والزعيم الذي لم يقدر يتجرأ على الجزائر الله يرحمك يا أبا المساكين والمضلومين

  • عترعماد

    مهما ماوقع من خلافات حول السلطة بعد الاستقلال بين الاخوة المجاهدينوعلى راسهم الزئيس الراحل هواري بومدين ويوسف بن خدة رحمهما الله فسيبقى المشعل مضيئا.

  • lakdif

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته رغم ما مضى من تارريخ الجزائر الا ان حيثيات المرحلة والظروف المحيطة بالواقع في تلك الفترة فانها هي التي تحدد الاجراات التي كانت تناسب المرحلة وباختلاف الفترات تختلف الوقائع فما نراه اليوم في نظرنا خاطىء فانه كان الانسب لتلك المرحلة فبومدين اراد ان يبني دولة لا تزول بزوال الرجال كان يعشق الجزائر رفع رأس الجزائر في المحافل الدولية فندعو الله ان يوفق رئيسنا الى الخير والسداد آمين

  • عبد القادر

    بالنسبة للمجاهد الكبيربن بلة قدم كل حياته وجاهد وناضل وسجن وتعذب حتي استقلت الجزائر ثم كان جزائه السجن الذي قضي فيه اجمل سنوات عمره والاستعمار نفسه لم يفعل به ما فعلوه به اخوانه ورفقاء دربه وكان جزائه جزاء سنمار ولم يبقي في السلطة اكثر من ثلاث سنوات لم يسرق ولم يختلس ولم يتامر والي حد الان لم يفهم جيلنا لمادا عوقب نطلب فقط ان يعاد له الاعتبار ويعرفه هذا الجيل اما بومدين رحمه الله كان اب الفقراء ولم يدرس الفقير ويتساوي بالغني الافي عهده وكان نظيفا لم يسرق ولم يبدداموال الشعب عاش ما كسب مات ماخلي هذان الاثنان بومدين وبن بلة لا يحق لاي احد ان يتكلم عنهم الا بخير اما كل من جائو بعدهم من وفاة بومدين الي يومنا هذا يستحقون الحساب والمساءلة

  • morad

    oui boumedienne est un grand monsieur mais personne n est parfait sa reste toujour que le pouvoire en algerie est entre les main d une minorite est d un clan ferme qui aime l algerie mais gaginalise les algeriens peut etre il viendra un jour un homme ou une femme qui donnerons le pouvoire au vrai proprietaire est en ce moment sellement qu on vas voire le vrai visage de l algerie le visage d un peuple qui ete exclut de toute activite politique sociale economique un peuple maginalise sous estime un peuple qui crois a son histoire est cherie c est martireun un paye riche
    dans sa nature fiere d etre algerien

  • TLaghi

    le jour ou vous arrivez a trouvé le nombre exctes des moudjahidines el ahrar;;;et vous arrivé a vous debarrassés des FAUTS ///LES GENS DES FICHES COMMUNALS EMKHAIDASS/// LA.ON PEUX CONSTRUIRE NOTRE ALGERIE

  • bilal

    sala 3alykom ina ridjala latamot vive radjal lalgere beadyan

  • رشيدة

    مكانة بومدين لن و لن يستخلفها أحد رغم أخطائه لكنه أحب الجزائر بنزاهة بحيث كانت الجزائر تسمى في السبعينات أي 8 أو 9 سنوات بعد الإستقلال "الدولة السائرة في طريق النمو" أما الأن و بعد ما يقارب خمسين سنة من الإستقلال أصبحت الجزائر تسمى " الدولة المتخلفة" كل الإقتصاد الذي بناه هواري بومدين رحمه الله توقف. و بالتالي فلا داعي للتنبيش في قادتنا الشجعان ولا داعي لإتهامهم لأنهم أحبوا الجزائرحبا صادقا. يجب وضع اليد في اليد من أجل بناء و تطوير بلدنا الحبيب، إقتصاديا، و سياسيا ، و إجتماعيا، من اجل رفع رأس و أنف الجزائري فوق أنف أي مخلوق و هذا لا يكون إلا بالإتحاد وحب الوطن. تحيا الجزائر و يحيا زعيمنا بومدين رحمه الله.

  • أحمد.ع

    لابد من تكثيف الدراسات والمؤتمرات حول تاريخ الثورة لإبراز
    الحقائق.وعلى الجامعة الجزائرية تبني هذه البحوث.فجيل المجاهدين بدأ ينقرض؛ خاصة المجاهدين الحقيقيين؛ ومعظم هاؤلاء المجاهدين لايحسنون التدوين ما بالك بالدراسة..
    انه تاريخ الشعب الذي يجب أن يلتزم به أبنء الشعب؛ أبناء الاستقلال وجامعة الاستقلال...
    أما ابن بلة وبومدين فقد قدما ما نعجز عنه اليوم والتاريخ شاهد شئنا أم أبينا..المجد والخلود للشهداء.......

  • said

    pas de problem..boumedien ete un vraie homme.allah yarhmek ya boumedien.....wallah mansamhek ya dzair

  • al-rachid

    bonjour je croix qui il faut cherche la verite de l histoire de l algerie parcque il ya rein qui cole dans l histoire

  • abdelkader

    ما تلقتوا والو بومدين في قبره وانتوما تهدروا فيه.......هذه هي طبيعة المجتمع الجزائري، أخخخخخخخخخ

  • hamich55

    من كان المسطاش حي حتى واحد ماكان يتكلم واليوم قاع درتوا افوام باه تمنشروا في سيد الرجال واب لفقاراء واليوم من بديت تبددوا في اموال الشعب بالملايير ولم تفكر لحظة في هذا الشعب على الاقل المرحوم هواري بومدين كان ضامن لشعب الدراسة والمستوى معروف ماشي كما اليوم كل الناس مهندسين ويعملوا في المقاهي والطب المجاني في المشتشفيات مع اطباء من الخارج والعمل لكل من له مستوى واخيرا العدالة والامن -لو بقي في الحياة لاكنا دولة عظيمة -

  • خالد

    بومدين دائما يبقى الافضل والاشجع مهما قلتم عنه سوف يبقى حيا في قلوبنا، بومدين الأسد حيا وميتا.

  • YUBA

    LES KABYLE ET LES CHAWIS BATRE LES FRANCAIS AVEC LEURS H2ROS COMME SI AMIROUCHE ET ABANNE REMDANE ET SI AL HEWAS ET LE S TRAITRES COMME BOUKHAROUBA WA ELMAFIA NTA3 WEJDA JDAW YEHEKMOU FINNA

  • massi

    cou d,éta de bomdiene¨!!?

  • SAMI

    l'historien a oublier de dire que l'idés de prendre le pouvoir été bien avant dans les tètes des
    les alliances et les magouille ont données la république des camarades

  • chebregueDZ

    بلدنا بنيت على أسس غير سليمة لذلك لا تزال الجزائر في دماء وإختلاس وإفلاس سياسي وتصدع إجتماعي، حيث أصبحت الكرة تحل محل التاريخ المعدوم و الحضارة المفقودة والشرعية الملوثة